لقي الشاب مروان طويل من مدينة الطيبة في منطقة المثلث الجنوبي مصرعه متأثرًا بإصابات بالغة تعرض لها إثر حادث سير خطير وقع خلال ساعات الليل، بعدما انحرفت المركبة التي كان يستقلها وسقطت في وادٍ على أحد الطرق القريبة من المدينة، وأسفر الحادث أيضًا عن إصابة شاب آخر بجروح متوسطة، نُقل على إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج، فيما باشرت الجهات المختصة التحقيق في ملابسات الواقعة.
بدأت تفاصيل الحادث عندما تلقت طواقم الإسعاف التابعة لنجمة داوود الحمراء، مساء الثلاثاء، بلاغًا يفيد بانحراف سيارة عن مسارها وسقوطها في وادٍ على شارع 5614، بالقرب من مدينة الطيبة، وذلك عند الساعة 22:35 تقريبًا.
وفور ورود البلاغ، تحركت سيارات الإسعاف والطواقم الطبية إلى موقع الحادث، حيث تبين وجود مصابين داخل المركبة، ما استدعى تنفيذ عمليات إنقاذ سريعة وتقديم العلاج الأولي في المكان قبل نقلهما بصورة عاجلة إلى المستشفى.
وأوضحت الطواقم الطبية أن المركبة كانت تقل شابين في العشرينيات من العمر، حيث كانت حالة أحدهما في غاية الخطورة عند الوصول إليه، إذ كان فاقدًا للوعي ويعاني إصابات حرجة استدعت نقله بصورة عاجلة إلى مستشفى مئير في كفار سابا.
أما الشاب الآخر، فقد تعرض لإصابات وصفت بالمتوسطة، وتم نقله إلى المستشفى ذاته لاستكمال الفحوصات الطبية وتلقي العلاج اللازم، بينما واصل الأطباء محاولاتهم لإنقاذ حياة المصاب الذي كانت حالته حرجة للغاية.
ورغم الجهود الطبية المكثفة التي بذلت داخل المستشفى، أعلن الأطباء في وقت لاحق وفاة الشاب كريم مروان طويل متأثرًا بجراحه البالغة التي أصيب بها في الحادث.
وشكل نبأ الوفاة حالة من الحزن في مدينة الطيبة، خاصة بين أفراد عائلته وأصدقائه وكل من عرفه، في وقت لا يزال فيه المصاب الآخر يخضع للرعاية الطبية، وسط متابعة لحالته الصحية من قبل الطواقم المختصة.
وأثار رحيل كريم طويل موجة واسعة من مشاعر الأسى في المدينة، حيث تداول الأهالي خبر وفاته معبرين عن صدمتهم لفقدان شاب في مقتبل العمر، فيما قدمت شخصيات اجتماعية وتربوية تعازيها لعائلته، داعية له بالرحمة ولذويه بالصبر والسلوان.
وتعد حوادث السير من أكثر الأسباب التي تخلف خسائر بشرية في المنطقة، الأمر الذي يدفع باستمرار إلى المطالبة بتعزيز إجراءات السلامة على الطرق ورفع مستوى الوعي المروري، خاصة بين فئة الشباب.
وفي بيان نعي مؤثر، أعربت إدارة وأسرة ثانوية "عتيد المجد" الشاملة في الطيبة عن بالغ حزنها لوفاة طالبها كريم مروان طويل، مؤكدة أن الخبر ترك أثرًا عميقًا في نفوس الهيئة التدريسية والطلاب.
وأشارت المدرسة إلى أن الفقيد كان أحد طلابها، وقدمت خالص التعازي والمواساة إلى أفراد أسرته وأقاربه، داعية الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يمنح عائلته القوة والصبر لتجاوز هذه الفاجعة الأليمة.
وفي الوقت الذي انتهت فيه الطواقم الطبية من التعامل مع المصابين، باشرت الجهات المختصة إجراءاتها الميدانية للوقوف على أسباب الحادث والظروف التي أدت إلى انحراف المركبة وسقوطها في الوادي.
ومن المنتظر أن يشمل التحقيق جمع المعطيات من موقع الحادث، وفحص حالة الطريق والمركبة، إلى جانب الاستماع إلى الإفادات المتاحة، بهدف تحديد الملابسات التي سبقت وقوع الحادث، وما إذا كانت هناك عوامل إضافية أسهمت في وقوعه.
وتسلط هذه الحادثة الضوء مجددًا على المخاطر التي تشكلها حوادث السير، والتي تحصد سنويًا أرواح العديد من الأشخاص وتخلف عشرات الإصابات بدرجات متفاوتة.
ويؤكد مختصون في شؤون السلامة المرورية أن الالتزام بقواعد القيادة، والانتباه أثناء السير، والالتزام بالسرعات القانونية، تمثل عوامل أساسية للحد من الحوادث وتقليل آثارها، إلى جانب أهمية تطوير البنية التحتية للطرق وتعزيز وسائل الحماية في المقاطع التي تشهد حوادث متكررة.
وتبقى مدينة الطيبة تحت وقع الصدمة بعد فقدان الشاب كريم مروان طويل، فيما تتواصل الدعوات بأن يمنّ الله بالشفاء العاجل على المصاب الآخر، وأن تتكشف نتائج التحقيقات بصورة كاملة خلال الفترة المقبلة.
إذاعة الشمس
تابع آخر الأخبار بلحظة بلحظة
أخبار عاجلة · تقارير حصرية · مباشر
المصدر:
الشمس