حذّر مدير المركز العربي للتخطيط البديل، د. حنا سويد، من أن ما يثير القلق في الخطاب الأخير حول "تهويد الجليل" ليس استمرار السياسات القديمة، وإنما التحول في الوسائل المستخدمة، معتبراً أن المرحلة الحالية قد تشهد اعتماد أدوات مختلفة تقوم على توظيف البعد الأمني وفرض وقائع جديدة على الأرض.
وقال سويد، إن مشاريع تهويد الجليل مستمرة منذ عام 1948 بأشكال مختلفة، من مصادرة الأراضي إلى إقامة المستوطنات، مؤكداً أن هذه السياسات لم تُحدث حتى الآن تغييراً جوهرياً في التوازن الديمغرافي بسبب محدودية القدرة على استقدام أعداد كبيرة من السكان.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن مصدر القلق الحالي يتمثل في انتقال المشروع من أدوات التخطيط المدني إلى مقاربة ذات طابع أمني، مشيراً إلى أن رئاسة وزير الأمن للاجتماع الأخير تعكس هذا التوجه، وأن الخشية تكمن في استخدام القوة والاعتداء على المواطنين أكثر من إقامة مشاريع إسكانية جديدة.
وأشار سويد إلى أن غالبية الأراضي في الجليل تقع ضمن مناطق نفوذ السلطات المحلية، مؤكداً أن السلطات العربية قادرة على الدفاع عن أراضيها، ولا يرى أن السيناريو المطروح سيؤدي بالضرورة إلى تغيير جذري في واقع الجليل، لكنه شدد على ضرورة اليقظة تجاه أي محاولات لفرض وقائع جديدة.
ويرى أن انتقال بعض المواطنين العرب للسكن في البلدات اليهودية جاء نتيجة أزمة السكن في البلدات العربية، معتبراً أن ذلك قد يشكل فرصة لتحسين ظروف المعيشة، إلى جانب مواصلة النضال من أجل توسيع مسطحات البناء في البلدات العربية.
وأكد سويد أن التعامل مع هذه السياسات لا يجب أن يقتصر على الجوانب التخطيطية، بل يحتاج إلى تحرك سياسي موحد قادر على التأثير في صناعة القرار، معتبراً أن تغيير السياسات العامة هو المدخل الأساسي لمواجهة هذه التحديات.
وتطرق إلى الطعن الذي قدمه المركز العربي للتخطيط البديل ضد تعيين رئيس دائرة أراضي إسرائيل، معتبراً أن التحركات الأخيرة في ملفات إخلاء المنازل ترتبط بالنهج الذي بدأ قبل تعليق التعيين، داعياً إلى تغيير السياسات العامة التي تحكم إدارة ملف الأراضي.
إذاعة الشمس
تابع آخر الأخبار بلحظة بلحظة
أخبار عاجلة · تقارير حصرية · مباشر
المصدر:
الشمس