يشكل هدم البيوت العربية غير المرخصة أحد أبرز التحديات التي تواجه العديد من البلدات العربية، في ظل تعقيدات التخطيط ونقص الأراضي المعدة للبناء. وفي الآونة الأخيرة صدر قرار عام قد يفتح المجال أمام إعادة النظر في سياسة تنفيذ أوامر الهدم بحق بيوت تقع ضمن خرائط هيكلية جديدة.
وفي حديث لموقع بكرا، قال المحامي قيس ناصر، شريك ورئيس قسم التنظيم والبناء في مكتب فيرون - حيفا، إن القرار الذي صدر هذا الأسبوع يمثل "فسحة أمل" لأصحاب البيوت الموجودة ضمن قسائم بناء في خرائط هيكلية جديدة، والتي لا تقع على شوارع ولا تعيق المصلحة العامة أو عملية التخطيط.
إلزام الدولة بتقديم موقف حول سياسة هدم البيوت
وأشار المحامي ناصر إلى أن القرار العام يلزم نيابة الدولة بتقديم موقف خطي مبدئي بشأن قضية تجميد هدم البيوت الموجودة في نطاق الخرائط الهيكلية الجديدة، موضحاً أن أهمية القرار تكمن في أنه يطلب من الدولة تفسير أسباب الإصرار على هدم بيوت لديها احتمالات حقيقية للحصول على تراخيص مستقبلية بعد استكمال إجراءات التخطيط.
وقال: "هذا القرار يطرح تساؤلاً جوهرياً أمام نيابة الدولة: لماذا يتم هدم بيوت يمكن أن تحصل على تراخيص مستقبلاً، خصوصاً عندما لا تعطل التخطيط الهيكلي ولا تمس بالمصلحة العامة؟".
وأضاف أن القرار قد يشكل نقطة تحول في التعامل مع هذه الملفات، ويفتح المجال أمام سياسة أكثر توازناً تراعي الواقع التخطيطي في البلدات العربية.
دعوة لتحرك السلطات المحلية العربية
وأكد ناصر أن المرحلة الحالية تتطلب تحركاً سريعاً من قبل السلطات المحلية العربية وممثلي الجمهور والمؤسسات المعنية، من خلال التوجه إلى نيابة الدولة والمطالبة بتحديث سياسة تطبيق قانون التنظيم والبناء في البلدات العربية.
وأوضح: "المطلوب هو العمل من أجل تجميد أوامر هدم البيوت التي تقع ضمن خرائط هيكلية جديدة، والتي توجد لها فرص حقيقية للحصول على تراخيص عند استكمال التخطيط".
وختم المحامي قيس ناصر حديثه قائلاً إن اعتماد هذه السياسة من شأنه أن ينقذ مئات العائلات العربية من خطر الهدم والترحيل، ويمنح فرصة لإيجاد حلول تخطيطية عادلة تتلاءم مع احتياجات المجتمع العربي.
المصدر:
بكرا