عقد نادي شفاعمرو الثقافي، برعاية "مؤسسة الأفق للثقافة والفنون"، لقاءه الشهري يوم الأربعاء 29 تموز الجاري، في قاعة مسرح الأفق، بمشاركة عدد من أعضاء النادي، حيث خصص اللقاء لمناقشة رواية " مزرعة الحيوان" للكاتب الصحفي الانجليزي جورج أورويل.
افتتح اللقاء عضو إدارة النادي، الكاتب زياد شليوط مرحبا ومستعرضا سيرة المؤلف مشيرا الى أن اسمه الأصلي أريك آرثر بلير، وهو من مواليد 1903 في البنجاب – الهند، وتوفي عام 1950 بمرض السّل. اورويل صحافي وكاتب انجليزي تنقل في عدة بلاد في اطار عمله، له عدة مؤلفات أشهرها روايتيه: "مزرعة الحيوان" و"1984".
د. محمد صفوري: الرواية تعكس خيبة أمل الكاتب من النظام الشيوعي في الاتحاد السوفييتي بعد ابتعاده عن المبادئ التي دعا اليها، ولا شك أن الكاتب أبدع في استخدام شخصيات الحيوانات على غرار "كليلة ودمنة" مما جعلها رواية ممتعة. لكن ما أساء الى الرواية هو ترجمتها، وكثرة الأخطاء اللغوية والاملائية فيها.
يوسف صبح توقف عند الترجمات المختلفة للرواية مضيفا أنها بلغت 16 ترجمة عربية ومعظمها مشوهة. وأشار إلى أن الكاتب ينتقد الثورة الشيوعية في روسيا وقادتها. حيث يرمز ستوبول الى تروتسكي والحصان بوكسر الى العامل البسيط والخنزير نابليون الى ستالين. وأضاف بأن الكاتب كان يخشى الرأي العام أكثر من الرقابة.
سعاد بحوث رأت في مشروع الطاحونة إشارة الى الخطة الخمسية في عهد ستالين، وتحويل المجتمع الروسي من مجتمع زراعي الى صناعي. أما الغراب موسى يمثل الكنيسة الارثوذكسية في روسيا. وخلصت الى أن الرواية لا تهاجم الثورة انما ممارساتها الخاطئة.
إبراهيم شليوط قال: أرى بأن الكاتب كان معاديا لستالين بدليل هذا الكتاب وكتابه "1984"، وأعتقد أنه لجأ الى استخدام الشخصيات الحيوانية للتحايل على الرقابة الإنجليزية بهدف السماح بنشرها، خاصة وأنه تم رفض طباعتها في البداية، نظرا للتحالف الذي كان بين ستالين وتشيرتشل، كما أن الإشارة الى صفقة الخشب في الرواية حصلت في الواقع بين إنجلترا وروسيا عام 1939. لا شك ان الرواية تتعرض لستالين خاصة وانه مثل نابليون، كان يعدم كل من يخالفه الرأي ويتصف كحاكم ديكتاتوري.
المصدر:
كل العرب