اختتمت إذاعة الشمس مؤتمرها السنوي الثالث والعشرين في الناصرة، الذي ناقش قضايا الديمقراطية، والانتخابات، ودور الإعلام في المجتمع العربي، واختُتم بتكريم شخصيات وهيئات تقديرًا لإسهاماتها المجتمعية.
وحمل المؤتمر عنوان "بين الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط وواقع: فقط من دون العرب"، وشهد جلسات حوارية ناقشت مكانة المواطنين العرب في إسرائيل، والاستعدادات للانتخابات المقبلة، ودور الإعلام في ظل الحروب والأزمات، إضافة إلى التحديات التي تواجه العمل السياسي والمجتمع العربي.
وأكد المدير العام لإذاعة الشمس، سهيل كرام، في كلمته، أن "الحديث عن الديمقراطية لا يكتمل من دون المواطنين العرب"، مشددًا على أن وسائل الإعلام تتحمل مسؤولية كبيرة في هذه المرحلة، من خلال فتح حوار مهني ومسؤول، وعدم التردد في طرح الأسئلة.
وأضاف أن "الكلمة هي سلاحنا، وبها نحاور ونواجه ونحارب العنصرية"، مؤكدًا أن الإعلام الذي يغيب عنه البعد الإنساني لا يمكن أن يؤدي رسالته الحقيقية.
وشهد المؤتمر نقاشات حول الانتخابات المقبلة ومستقبل العمل السياسي العربي، حيث تناول المشاركون سيناريوهات الشراكة السياسية، وإمكانية التأثير في تشكيل الحكومات، إلى جانب التحديات التي تواجه التمثيل السياسي العربي في ظل تصاعد الخطاب الداعي إلى الإقصاء.
كما طُرحت قضايا تتعلق بالخدمة المدنية، والعمل البرلماني، وسبل تعزيز العمل الجماعي بين القوى السياسية العربية.
وفي ختام المؤتمر، كرّمت إذاعة الشمس عدة شخصيات وهيئات، بمنحها دروع تقدير، تقديرًا لإسهاماتها في خدمة المجتمع، وتعزيز قيم الديمقراطية، ومناهضة العنف، وترسيخ ثقافة الحوار والسلام.
وأكدت الإذاعة أن المؤتمر، الذي يأتي في الذكرى الثالثة والعشرين لانطلاقها، شكّل مساحة للحوار حول أبرز القضايا التي تشغل المجتمع العربي، ورسخ دور الإعلام كمنصة للنقاش المهني والمسؤول في مواجهة التحديات السياسية والاجتماعية.
وتطرقت جلسات المؤتمر إلى التحديات التي يواجهها المجتمع العربي في ظل المتغيرات السياسية والأمنية، بما في ذلك تصاعد الخطاب العنصري، وتراجع مساحة التأثير السياسي، والحاجة إلى تعزيز العمل المشترك بين مختلف القوى والهيئات، بما يسهم في حماية الحقوق المدنية والسياسية للمواطنين العرب.
كما شدد المشاركون على أهمية الإعلام المهني في نقل الرواية الإنسانية، وفتح المجال أمام النقاش المسؤول، مؤكدين أن المرحلة الراهنة تتطلب خطابًا إعلاميًا يعزز قيم الديمقراطية والحوار، ويواجه التحريض وخطابات الإقصاء، إلى جانب دعم المبادرات المجتمعية التي تسهم في ترسيخ ثقافة الشراكة والسلام.
وفي سياق متصل، شهد المؤتمر مواقف سياسية متباينة بشأن مستقبل المشاركة العربية في الحياة السياسية، إذ ناقش المتحدثون قضايا الشراكة مع الأحزاب الإسرائيلية، وإمكانية تشكيل "كتلة مانعة" بعد الانتخابات، إلى جانب تقييم أداء الأحزاب العربية وتجاربها في التأثير على المشهد السياسي خلال السنوات الأخيرة.
ورغم تباين المواقف السياسية، اتفق المتحدثون على أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز العمل الجماعي، وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات التي يعيشها المجتمع العربي، مع التأكيد على أن الدفاع عن الحقوق المدنية والسياسية، ودعم الإعلام المهني، يشكلان ركيزتين أساسيتين في مواجهة سياسات الإقصاء والعنصرية.
إذاعة الشمس
تابع آخر الأخبار بلحظة بلحظة
أخبار عاجلة · تقارير حصرية · مباشر
المصدر:
الشمس