أعلنت الشرطة، صباح اليوم الأربعاء، اعتقال ثلاثة أشخاص من سكان مدينة طمرة، للاشتباه بضلوعهم في جريمة قتل الحلاق ياسر أبو الهيجاء، الذي قُتل مطلع الشهر الجاري إثر تعرضه لإطلاق نار داخل صالون حلاقة في المدينة.
بحسب بيان الشرطة، فإن الاعتقالات جاءت بعد تحقيق سري أجرته الوحدة المركزية في لواء الشمال، قبل أن يتم تحويل الملف إلى مرحلة التحقيق العلني، وتم توقيف ثلاثة مشتبهين تتراوح أعمارهم بين 17 و19 و50 عامًا، بعد جمع أدلة ومعلومات قادت إلى تحديد هوياتهم، والشرطة أوضحت أنها ضبطت مواد وأدلة خلال التحقيق، وأن المحكمة قررت تمديد اعتقال المشتبهين حتى الرابع من أغسطس 2026، بانتظار استكمال التحقيقات.
ياسر أبو الهيجاء، البالغ من العمر 34 عامًا، كان قد تعرض لإطلاق نار في السابع من يوليو داخل صالون حلاقة في طمرة، ما أدى إلى إصابته بجروح حرجة انتهت بوفاته بعد وقت قصير، كما أصيب شخص آخر خلال الحادث بجروح خطيرة، ما زاد من خطورة الجريمة وأثار حالة من الغضب والصدمة في المدينة، وعقب الحادث، وصلت قوات كبيرة من الشرطة إلى المكان، وأجرى قائد لواء الشمال تقييمًا للوضع، تقرر على إثره تحويل التحقيق إلى الوحدة المركزية لمتابعة القضية بشكل معمق.
التحقيقات شملت سلسلة من الإجراءات الاستخباراتية والتكنولوجية، إضافة إلى جمع إفادات من شهود عيان ومراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة في المنطقة، وهذه الخطوات قادت إلى تحديد المشتبهين الثلاثة واعتقالهم، والشرطة أكدت أن التحقيقات مستمرة، وأنها ستواصل العمل لكشف جميع الملابسات، بما في ذلك الدوافع وراء الجريمة والجهات المحتملة التي قد تكون متورطة فيها.
أهالي طمرة عبّروا عن صدمتهم من الجريمة، خاصة أنها وقعت في مكان عام ومفتوح مثل صالون الحلاقة، ما أثار مخاوف واسعة بشأن تصاعد العنف والجريمة المنظمة في المدينة، وعدد من السكان طالبوا بتكثيف التواجد الأمني وتعزيز الإجراءات الوقائية، فيما شدد آخرون على ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم بشكل صارم لردع أي محاولات مشابهة في المستقبل.
طالع أيضًا: اعتقال شاب واثنين من القاصرين بشبهة اغتصاب ثلاث فتيات من الشمال
القضية تسلط الضوء على ظاهرة العنف المسلح التي باتت تهدد المجتمع المحلي، حيث يرى خبراء أن انتشار السلاح غير المرخص يسهم في زيادة الجرائم ويضعف الشعور بالأمان بين السكان.
كما أن استهداف شخص يعمل في مهنة مدنية مثل الحلاقة يعكس خطورة الوضع، ويؤكد أن العنف قد يطال أي فرد في المجتمع دون استثناء، واعتقال المشتبهين الثلاثة يمثل خطوة مهمة في مسار التحقيق، لكنه لا يغلق ملف الجريمة التي هزّت مدينة طمرة.
بهذا، تبقى القضية تحت مجهر الرأي العام، فيما يترقب الأهالي نتائج التحقيقات النهائية، وسط دعوات متزايدة لتعزيز الأمن المجتمعي ومواجهة ظاهرة العنف المسلح التي تهدد استقرار المدن.
إذاعة الشمس
تابع آخر الأخبار بلحظة بلحظة
أخبار عاجلة · تقارير حصرية · مباشر
المصدر:
الشمس