آخر الأخبار

خلال لقاء مرتقب اليوم في واشنطن: نتنياهو وترامب يبحثان إيران وأمن الشرق الأوسط

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

وصل رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الليلة الماضية (بين الاثنين والثلاثاء) إلى العاصمة الأمريكية، لبدء زيارته السابعة إلى واشنطن منذ عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض

رئيس الحكومة نتنياهو قبل صعوده للطائرة متوجها للولايات المتحدة الأمريكية - الفيديو للتوضيح فقط - تصوير : مكتب الصحافة الحكومي


في كانون الثاني الماضي. وسيكون هذا اللقاء الثامن بين الزعيمين، بما في ذلك الزيارة القصيرة التي قام بها ترامب إلى إسرائيل في تشرين الأول الماضي بمناسبة إطلاق سراح الرهائن. ولا يوجد أي زعيم آخر في العالم التقى ترامب هذا العدد من المرات خلال ولايته الحالية.

سيلتقي نتنياهو ترامب في وقت أوقفت فيه الولايات المتحدة مؤقتًا الهجمات على إيران، وبعد أن قال الرئيس الأمريكي أمس عدة مرات إن الأمريكيين يجرون "محادثات جيدة" مع الإيرانيين. وقال ترامب: "لدينا محادثات ودية، نحن نتحدث معهم الآن"، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن مواقف إسرائيل والولايات المتحدة متشابهة فيما يتعلق بإيران.

وفقًا لجدول نتنياهو، سيُعقد اللقاء مع ترامب اليوم الساعة 11:00 بتوقيت واشنطن، أي الساعة 18:00 بتوقيت إسرائيل. وبعد نحو ثلاث ساعات، سيشارك رئيس الحكومة في مراسم تأبين السيناتور الجمهوري ليندي غراهام، الذي يُعتبر من أبرز داعمي إسرائيل في واشنطن. وحتى الآن لا يُعرف جدول نتنياهو ليوم الأربعاء، لكن التقديرات تشير إلى أنه سيعقد لقاءات إضافية. وفي ليلة الأربعاء إلى الخميس، من المتوقع أن يغادر عائدًا إلى إسرائيل، على أن يصل يوم الخميس.

بعد تقارير عديدة عن وجود خلاف في العلاقات بين ترامب ونتنياهو، بما في ذلك تقرير تحدث عن استخدام الرئيس الأمريكي أوصافًا مهينة بحق رئيس الحكومة، من المهم لنتنياهو أن يُظهر للعالم، وللإيرانيين، وللأمريكيين، وللإسرائيليين أيضًا، أن علاقته بترامب جيدة وأن الرئيس الأمريكي يستقبله باحترام في "بلير هاوس".

إيران، إيران، إيران
بحسب التقارير فانه سيكون الموضوع المركزي في اللقاء بين الزعيمين هو إيران. نتنياهو لا يريد أن يظهر وكأنه يدفع نحو الحرب، ولن يضغط على ترامب للعودة إلى القتال. لكن رسالته ستكون أن النظام الإيراني في نهاية المطاف يجب أن يسقط.

ويرى نتنياهو أن النظام الإيراني لم يتخلَّ عن طموحه للحصول على سلاح نووي، ويسعى إلى إعادة بناء قدراته، سواء في المجال النووي أو الصاروخي الباليستي. وسيعرض نتنياهو على ترامب معلومات استخباراتية حديثة حول الجهود الإيرانية لإخفاء قدراتها في أعماق الأرض بهدف الحماية من القنابل الخارقة للتحصينات.وفق ما جاء في وسائل اعلام عبرية

من وجهة نظر الإيرانيين، فإن حقيقة أن ترامب أوقف الهجوم في نهاية الأسبوع تمثل انتصارًا جديدًا على الأمريكيين. ويرى مسؤولون إسرائيليون أن الإيرانيين يشعرون بالقوة ويعتقدون أن لديهم حصانة. أما ترامب فيوضح أنه يمنح فرصة إضافية للمفاوضات، وإذا فشلت فإن الولايات المتحدة ستعود إلى الهجوم.

في إسرائيل يعتقدون أن التقارير التي تحدثت عن وقف الحرب بسبب نقص في صواريخ الاعتراض والذخائر الدقيقة غير صحيحة، وأنها مجرد ذريعة. ووفقًا لتقديرات جهات أمنية، فإن ترامب ببساطة لا يريد فعليًا شن هجوم. فهو يقترب من القيام بذلك، لكن ليس رغبةً منه، بل بسبب عدم وجود بديل. ويعتقد أنه في كل مرة يهدد فيها الإيرانيين فإنهم سيخافون ويتنازلون في المفاوضات، لكن هذا لا يحدث عمليًا.

من وجهة النظر الإسرائيلية، تقف الولايات المتحدة عند مفترق طرق مهم جدًا في مواجهة إيران. ويعتقد الإسرائيليون أن الأمريكيين استنفدوا أهدافهم في مضيق هرمز، وأن المرحلة القادمة قد تكون حربًا واسعة.

سيحاول نتنياهو الدفاع عن المصلحة الإسرائيلية، بحيث لا تجد إسرائيل نفسها في وضع يتعافى فيه الاقتصاد الإيراني. إسرائيل لا تحب مذكرة التفاهم المقترحة، وتفضل استمرار الوضع الحالي: مفاوضات تحت النار.

وترى إسرائيل أنه يجب منع إيران من الحصول على عشرات مليارات الدولارات من عائدات النفط ورفع العقوبات عنها.

أما مسألة إسقاط النظام الإيراني، فستكون أيضًا جزءًا من النقاش، بما يشمل الجوانب العسكرية والخطوات التي قد تقرّب هذا الهدف. لكن فوق كل شيء، يريد نتنياهو تنسيق المواقف مع ترامب وتحقيق الهدف المشترك بينهما: منع إيران من امتلاك سلاح نووي.

ملفات أخرى على الطاولة
ووفق التقارير ستُناقش قضايا أخرى بين الزعيمين، بينها السعودية، والبرنامج النووي المدني السعودي، وتوسيع اتفاقيات إبراهيم، وهو إنجاز مهم قد يسعى نتنياهو لتحقيقه قبل الانتخابات.

لكن المشكلة بالنسبة لنتنياهو أن السعوديين لا يريدون تنفيذ خطوة سياسية كبيرة معه في الوضع الحالي، ويفضلون الانتظار حتى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية واستقرار الحكومة المقبلة. ومع ذلك، قد يفاجئ ترامب، خصوصًا إذا أراد مساعدة نتنياهو انتخابيًا.

موضوع آخر هو لبنان. قبل أسبوع عُقد لقاء جيد جدًا بين ترامب والرئيس اللبناني جوزيف عون، وكانت بينهما كيمياء جيدة، واعتُبر الحوار ناجحًا.

فيما يتعلق بالخطة التجريبية في جنوب لبنان وإدخال الجيش اللبناني إلى المنطقة، ترغب الولايات المتحدة في توسيع الخطة إلى مناطق أخرى والتقدم في هذا الملف.

إسرائيل مستعدة لتوسيع التجارب، لكنها تصر على بقاء منطقة أمنية عازلة، سواء في لبنان أو سوريا. وسيؤكد نتنياهو أن الجيش اللبناني، رغم النوايا الجيدة، لا يزال غير قادر على نزع سلاح حزب الله، ولذلك يجب التعامل بحذر. ومن المتوقع عقد جولة جديدة من المفاوضات مع لبنان الأسبوع المقبل في روما.

وقبل مغادرته إلى واشنطن قال نتنياهو: "سأناقش مع الرئيس ترامب جميع القضايا المطروحة على جدول الأعمال، وفي مقدمتها إيران. هدفنا هو الحفاظ على أمننا وتوسيع دائرة السلام من حولنا. ومن خلال تجربتي كرئيس حكومة، يجب العمل في هذه الأوقات المعقدة بحزم كبير، وبحكمة كبيرة أيضًا".

مصدر الصورة (Photo by Alex Wong/Getty Images)

بانيت المصدر: بانيت
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا