أصدرت مسجّلة دائرة الإجراء والتنفيذ في الخضيرة، ملكة عويدة عزّام، قرارًا مهمًا في ملف يتعلق ببيع سيارة فاخرة من نوع بورشه 911 كوبيه ضمن إجراءات الحراسة القضائية. وتتعلق القضية بسيارة فاخرة من هذا الطراز
مصدر الصورة
بيعت ضمن إجراءات الحراسة القضائية مقابل 718,000 شيكل لشركة قامت بدفع دفعة مقدمة بقيمة 71,800 شيكل، أي ما يعادل 10% من قيمة الصفقة.
كما ادعت الشركة أن البند الوارد في الاتفاقية، الذي يمنع إلغاء الصفقة بسبب التأخير، ينطبق على حالات التأخير الاعتيادية، مثل الحصول على مصادقة مسجّل التنفيذ والإجراء أو إتمام إجراءات التسجيل، وليس على تأخير ناجم عن الإهمال أو عن تقديم معلومات مضللة من قبل حارسة الأملاك القضائية.
في المقابل، طلبت حارسة الأملاك القضائية رفض الطلب، مؤكدة أنها عملت بمهنية وحسن نية وبالعناية المطلوبة. وأوضحت أن التأخير نتج عن متطلبات الجهات المختصة، ومنها تقديم عرضي سعر، إضافة إلى متطلبات استثنائية ودقيقة فرضها مرآب وكيل سيارات بورشه، الأمر الذي استدعى التوجه إلى مسجّل التنفيذ والإجراء للحصول على أوامر قضائية. كما أشارت إلى أن اتفاقية البيع تنص صراحة على أن أي تأخير في إجراءات البيع، لأي سبب كان، لا يمنح المشتري حق إلغاء الصفقة. وأضافت أنه تم الإفصاح بوضوح عن أن السيارة لا تحتوي على مفتاح، وأنها ستُسلَّم مع مفتاح، دون الالتزام بجدول زمني محدد.وأكدت المسجّلة أن حارس الأملاك القضائي يُعد ذراعًا تنفيذية للمحكمة ويمثل "اليد الطويلة" لمسجّل التنفيذ والإجراء، وبحكم مكانته العامة الخاصة، فإنه ملزم بواجبات النزاهة والشفافية وحسن النية وبذل عناية فائقة تجاه المشترين.
كما أوضحت أن عدم الكشف عن معلومة جوهرية، أو تقديم معلومات غير دقيقة تؤثر في موعد تسليم العقار أو المنقول أو في قيمته الاقتصادية، يشكل سببًا قانونيًا لإلغاء الصفقة. وقضت المسجّلة بأن حارسة الأملاك القضائية ارتكبت بالفعل أوجه قصور في إدارتها للإجراءات، إذ ورد في اتفاقية البيع أن المفتاح "تم طلبه" عند توقيع الاتفاقية، بينما تبين أن طلب المصادقة على نفقات استنساخ المفتاح قُدم فقط بعد توقيعها. ومع ذلك، أشارت المسجّلة إلى أن المشترية تحملت أيضًا جزءًا من المسؤولية، لأنها كانت تعلم مسبقًا أن السيارة لا تحتوي على مفتاح، وقبلت تحمل قدر معين من المخاطرة فيما يتعلق بالمدة اللازمة لاستنساخه.
وأضافت المسجّلة في قرارها: "إن إيداع مبلغ التأمين في إجراءات التنفيذ والإجراء يهدف إلى ضمان جدية المتقدمين واستقرار إجراءات البيع. إلا أنه عندما يكون إلغاء الصفقة ناتجًا عن تصرف من جانب حارسة الأملاك القضائية، وفي المقابل يوجد قدر معين من المسؤولية المساهمة من جانب المشترية، التي كانت تعلم أن السيارة لا تحتوي على مفتاح وقبلت تحمل مخاطرة معينة بشأن المدة اللازمة لاستنساخه، فإنه يتعين تطبيق مبدأ توزيع المسؤولية.
المصدر:
بانيت