شهدت مدن وبلدات الضفة الغربية، منذ فجر اليوم السبت، تصعيدًا ميدانيًا جديدًا مع تنفيذ قوات الجيش الإسرائيلي سلسلة اقتحامات متزامنة، رافقها تصاعد في اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم، في ظل إجراءات عسكرية مشددة أعقبت الأحداث الدامية التي شهدتها بلدة تل جنوب غرب نابلس.
ووفق معطيات أولية، أسفرت الاعتداءات عن إصابة فتى ومسن فلسطينيين برصاص قوات الجيش في محافظتي بيت لحم و نابلس ، بينما امتدت الاقتحامات إلى عدد من المناطق، شملت مخيم عقبة جبر جنوب أريحا، ومدينة قلقيلية، وقرية كوبر شمال غرب رام الله، وبلدة كفر عقب شمال القدس.
وفي محافظة جنين، اقتحمت قوات الجيش الإسرائيلي بلدة يعبد وقريتي الزبابدة وبرقين، كما داهمت قرية فرعون جنوب طولكرم، فيما اقتحمت في محافظة نابلس قرية قريوت جنوب المدينة، وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه منازل المواطنين.
كما أفادت تقارير ميدانية بتعرض منازل في قرية عوريف جنوب نابلس لهجمات نفذها مستوطنون.
وجاء هذا التصعيد بعد ساعات من ارتقاء أربعة فلسطينيين وإصابة أربعة آخرين، بينهم ثلاثة بحالة خطرة، إثر هجوم نفذه مستوطنون مسلحون على بلدة تل جنوب غرب نابلس، تخلله إطلاق نار والاعتداء على السكان وممتلكاتهم.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل ضابط وجندي وإصابة ثلاثة عسكريين آخرين خلال الأحداث التي وقعت قرب البؤرة الاستيطانية "حفات جلعاد"، قبل أن يفرض حصارًا على مدينة نابلس وبلدة تل، ويدفع بتعزيزات عسكرية إضافية إلى أنحاء الضفة الغربية.
طالع أيضا: يونيسكو تدرج جبال بلبنان والضفة على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر
وفي سياق الإجراءات الأمنية، أصدر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس، الجمعة، توجيهات جديدة للجيش بشأن الضفة الغربية، عقب مشاورات مع أعضاء المجلس الوزاري الأمني المصغر "الكابينيت" ورؤساء الأجهزة الأمنية، تضمنت تنفيذ سلسلة من الإجراءات العسكرية والأمنية.
بدوره، أعلن جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" تكثيف عملياته في الضفة الغربية، موضحًا أن رئيس الجهاز دافيد زيني أجرى تقييمًا ميدانيًا مع قادة الجيش والشاباك، وأصدر تعليمات بتعزيز جمع المعلومات الاستخباراتية وتوسيع العمليات التي تستهدف ما وصفها بالبنى التحتية الإرهابية.
وفي شرق نابلس، اقتحمت قوات الجيش الإسرائيلي بلدة بيت فوريك فجر السبت، وداهمت عددًا من منازل المواطنين، في وقت فرضت فيه السلطات الإسرائيلية قيودًا مشددة على مراسم دفن الضحايا الأربعة من بلدة تل، مشترطة أن يتم التشييع قبيل الفجر وبمشاركة لا تتجاوز ثلاثين فردًا من أقاربهم من الدرجة الأولى، وهو ما وافقت عليه العائلات لتسلم جثامين أبنائها بعد احتجازها لساعات في ثلاجات مستشفى رفيديا الحكومي.
إذاعة الشمس
تابع آخر الأخبار بلحظة بلحظة
أخبار عاجلة · تقارير حصرية · مباشر
المصدر:
الشمس