آخر الأخبار

المستشارة القضائية للحكومة للمحكمة العليا: ألغوا قانون تجميد اعتقالات المتخلفين الحريديم عن الخدمة العسكرية

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

قدمت المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهراف-ميارا، اليوم (الجمعة) إلى المحكمة العليا ردّها على الالتماسات المقدمة ضد قانون تجميد اعتقالات المتخلفين الحريديم عن الخدمة العسكرية،

فيديو من الارشيف للمستشارة القضائية للحكومة - تصوير: قناة الكنيست

وطالبت القضاة بتحويل الأمر المؤقت إلى أمر دائم، وبالتالي إلغاء القانون.

وكتبت في خلاصة ردّها: "التعديل رقم 28 يمثل حالة قصوى وواضحة من ترتيب تشريعي معيب ومضر، لا يستوفي أيًا من اختبارات بند التقييد، ومصيره واحد فقط - الإبطال". وأضافت: "في ضوء العيوب التي شابت القانون، فإن موقف الجهات المدعى عليها هو تحويل الأمر المشروط الذي صدر إلى أمر مطلق، والأمر بإبطال التعديل رقم 28".

وقالت المستشارة القضائية: "القانون الذي يخضع للرقابة القضائية في هذه الالتماسات هو قانون تمييزي للغاية، ويتعارض مع احتياجات أمن دولة إسرائيل ومع المصلحة العامة، ويمس بالقيم الأساسية لسيادة القانون والمساواة أمام القانون، وقد تم سنّه ضمن إجراء تشريعي معيب إلى درجة أن عدم دستوريته الكامن فيه يبدو واضحًا بذاته".

وأضافت: "يشكل القانون عنصرًا إضافيًا في سلسلة من الخطوات التي تهدف إلى إعفاء طلاب المعاهد الدينية من واجب الخدمة العسكرية المفروض عليهم بشكل متساوٍ منذ انتهاء الفصل 3(أ)، وذلك فقط بسبب انتمائهم إلى هذه المجموعة، في مخالفة صارخة لمطالبة المحكمة الموقرة الحكومة باتخاذ خطوات، بما في ذلك من خلال التشريع، من أجل زيادة تجنيد طلاب المعاهد الدينية في الجيش الإسرائيلي، ومع التنصل الصارخ من مبادئ المساواة ومن احتياجات الجيش. لا مكان لهذا القانون من الناحية القانونية".

كما كتبت أن: "وفقًا للمعطيات الرسمية، كما أوضحت مرارًا جهات الأمن، هناك حاجة إلى زيادة عدد المجندين في الخدمة الإلزامية بشكل دائم بـ12 ألف جندي، بحيث أن نصفهم على الأقل مطلوبون في وظائف قتالية. ويُشدد على أن هذه الحاجة تهدف إلى ملء الصفوف الناقصة، وبناء القوة وفقًا للاحتياجات العملياتية، ومنح القوات التي تعمل تحت ضغط عملياتي غير مسبوق هامش قدرة أساسيًا للاستمرار. كما أن هذه الحاجة ليست نهائية، وهي مرتبطة بالتطورات العملياتية وبخطط بناء القوة".

وأضافت: "هذا النقص الخطير في صفوف الجيش النظامي يؤدي إلى تداعيات قاسية لا تُحتمل على الجمهور الذي يخدم. فعبء الخدمة الأمنية الواقع على عاتق جنود الخدمة النظامية وعلى عشرات الآلاف من جنود الاحتياط، الذين يتم استدعاؤهم مرة تلو الأخرى لفترات خدمة طويلة واستثنائية، أصبح عبئًا لا يُحتمل، مما يؤدي إلى إضعاف وتعريض صمود الجنود وعائلاتهم للخطر".

"إن خدمة الاحتياط الطويلة بهذه الأحجام على مدار فترة زمنية طويلة تؤدي إلى إنهاك جسدي ونفسي بين أفراد الاحتياط، كما تجرّ وراءها تكلفة اقتصادية هائلة تسبب ضررًا لاقتصاد الدولة".

وأضافت بهراف-ميارا: "إن الهدف الحقيقي والفعلي من هذا التعديل ليس هدفًا مشروعًا. ويتضح من كل ما ورد أعلاه أن هدف التعديل ليس إتاحة إنشاء ترتيب تشريعي شامل أو تعزيز احتياجات الأمن، وبالتأكيد ليس تشجيع التجنيد للجيش، وإنما هدفه إنشاء آلية حصانة تتمثل في تجميد الاعتقالات والتحقيقات وإجراءات الإنفاذ، بهدف منح إعفاء فعلي من واجب التجنيد ومن الالتزام بالقانون لفئة معينة - وهم الملزمون بالتجنيد الذين تنطبق عليهم صفة 'طلاب المعاهد الدينية'؛ وذلك تحديدًا في فترة أصبح فيها العبء على جنود الخدمة النظامية والاحتياط خلال السنوات الأخيرة لا يُحتمل".

وكان اقتراح قانون تجميد الاعتقالات، الذي أقرّه الكنيست قبل عشرة أيام، يهدف إلى منع اعتقال أو التحقيق أو اتخاذ إجراءات إنفاذ ضد الفارين الحريديم من الخدمة الذين سيتم الاعتراف بهم كطلاب معاهد دينية، وذلك لعدة أشهر.

وفي الصيغة المحدّثة، تقرر أن يكون القانون ساري المفعول حتى 30 نوفمبر، بدلًا من 90 يومًا كما كان مقررًا في البداية. وبسبب أحكام "قانون أساس: الكنيست" والانتخابات، قد يمتد سريانه أيضًا إلى فترة ولاية الكنيست القادمة.

وتتضمن الصيغة آلية من التصريحات والفحوصات، إضافة إلى قائمة بالمعاهد الدينية التي سيحددها وزير الامن مع الأخذ بعين الاعتبار توصيات لجنة المعاهد الدينية وآليات الرقابة التابعة لوزارة التربية والتعليم. وفي المقابل، أُزيلت من الصيغة بعض العقوبات التي تم اقتراحها في البداية ضد المعاهد الدينية التي يتم اكتشاف مخالفات فيها.

كما وجهت المستشارة القانونية للجنة الخارجية والأمن في الكنيست انتقادات حادة للاقتراح، وعرّفته بأنه "إعفاء قطاعي" لا يتضمن آلية موازنة لتقليص عدم المساواة. وحذّرت في رأيها القانوني من أن ترتيبًا يعفي مجموعة معينة من واجب الالتزام بأحكام قانون خدمة الأمن، من دون رقابة فعالة أو عقوبات مكملة، يزيد من الصعوبة الدستورية في الاقتراح.

مصدر الصورة (Photo by GIL COHEN-MAGEN/POOL/AFP via Getty Images)

بانيت المصدر: بانيت
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا