آخر الأخبار

الشيخ كامل ريان لـ«بكرا»: ما جرى اليوم في الأقصى انتقال من الانتهاك إلى فرض واقع جديد

شارك

قال المختص في شؤون القدس الشيخ كامل ريان، في حديث لموقع «بكرا»، إن ما شهده المسجد الأقصى اليوم، الخميس، لا يمكن اعتباره مجرد اقتحام واسع أو حدث مرتبط بمناسبة دينية يهودية، بل يمثل تطورًا خطيرًا في مسار تغيير الوضع القائم داخل المسجد.

وجاءت تصريحاته بعد اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير المسجد الأقصى برفقة آلاف المستوطنين، وأداء طقوس تلمودية جماعية ورفع الأعلام الإسرائيلية، بالتزامن مع فرض قيود على دخول المصلين وإبعادهم عن ساحات المسجد.

وأوضح ريان أن ما جرى اليوم يشير إلى انتقال من مرحلة اختبار ردود الفعل إلى مرحلة فرض وقائع جديدة، مشيرًا إلى أن الإجراءات لم تقتصر على السماح بالاقتحام، بل شملت تخصيص مساحات وأوقات للمقتحمين، ومنع المصلين من الوجود في أجزاء واسعة من الساحات.

وأضاف أن أخطر ما حدث هو التعامل مع المسجد وكأن بعض أوقاته مخصصة لليهود، إلى جانب فرض قيود عمرية على المصلين، وإجبار من دخل منهم على البقاء داخل المصليات المسقوفة، وهو ما اعتبره محاولة عملية لتكريس تقسيم زماني داخل المسجد.

ليس صلاة فردية

وأشار ريان إلى أن إقامة طقوس جماعية، ورفع الأعلام، وأداء ما يعرف بـ«بركات الكهنة» والسجود والإنشاد الديني، يعكس انتقالًا واضحًا من الصلاة الفردية إلى ممارسة شعائر منظمة وعلنية داخل ساحات الأقصى.

ولفت إلى أن نصب مظلة للمقتحمين في الساحة الشرقية يحمل دلالة تتجاوز الجانب العملي، معتبرًا أن إدخال منشآت تخدم المقتحمين قد يشكل بداية لفرض بنية ثابتة داخل المكان، بما يفتح الباب أمام تغيير استخدام أجزاء من الساحات.

وقال ريان إن تقييد دخول موظفي الأوقاف ومنح الشرطة السيطرة الكاملة على حركة الدخول والخروج وتنظيم الساحات يعكس مسعى لإضعاف دور إدارة الأوقاف الإسلامية، وتحويل السيطرة الأمنية إلى سيطرة إدارية فعلية.

وأضاف أن تسجيل أكثر من أربعة آلاف مقتحم في يوم واحد يحمل رسالة سياسية، مفادها أن السلطات الإسرائيلية قادرة على تنظيم اقتحامات جماعية واسعة وفرضها كأمر واقع دون ردود فعل توازي حجم الحدث.

نموذج يتكرر

وأكد أن الخطر لا يقتصر على ما جرى اليوم، بل في تحوله إلى نموذج يتكرر خلال الأعياد والمناسبات الدينية المقبلة، بحيث يصبح ما كان استثناءً ممارسة ثابتة داخل المسجد.

وختم ريان بالقول إن ما جرى اليوم يمثل محاولة لإعادة تشكيل هوية المسجد الأقصى ووظيفته وإدارته، محذرًا من أن استمرار هذا المسار قد يؤدي إلى تكريس واقع جديد تكون فيه الطقوس اليهودية جزءًا ثابتًا من المشهد، بينما يخضع الوجود الإسلامي لقيود متزايدة.

بكرا المصدر: بكرا
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا