آخر الأخبار

عنات اشكنازي لبكرا: الديمقراطية في إسرائيل تواجه تراجعًا بسبب تشريعات وسياسات حكومية

شارك

أعدّت المحاميتان عِنات طَهون أشكنازي ودَفني بنبنِستي من المعهد الإسرائيلي للديمقراطية تقريرًا يستعرض ما وصفهتا بـ"الخطوات المركزية لإضعاف الديمقراطية في إسرائيل" خلال فترة ولاية الكنيست الـ25، التي امتدت من تشرين الثاني/نوفمبر 2022 حتى تموز/يوليو 2026. ويشير التقرير إلى أن إضعاف المؤسسات والقيم الديمقراطية لم يتم فقط عبر سنّ قوانين، بل أيضًا من خلال إجراءات حكومية وتغييرات مؤسساتية.

وبحسب التقرير، قُدّمت خلال هذه الفترة 263 مبادرة تشريعية اعتبرها معدّتا التقرير تمسّ بمؤسسات أو مبادئ ديمقراطية، أُقرّ منها 28 قانونًا. ويركّز التقرير على قضايا مثل استقلال القضاء، مكانة المستشارين القانونيين، الرقابة على السلطة التنفيذية، وحقوق أساسية، معتبرًا أن هذه الإجراءات غيّرت التوازن بين السلطات وأضعفت آليات الرقابة.

وتتناول المحاميتان في التقرير بشكل خاص محاولات تغيير الجهاز القضائي، بما في ذلك تعديل قواعد اختيار القضاة وتقليص نفوذ الجهات القانونية المهنية، إضافة إلى خطوات أخرى طالت مجالات الإعلام والخدمة العامة وحقوق المواطنين. ووفق تقييمهما، انتقلت بعض الإجراءات بعد الاحتجاجات الواسعة ضد خطة الإصلاح القضائي إلى مسارات أقل وضوحًا لكنها استمرت في التأثير على طبيعة المؤسسات الديمقراطية.

ويخلص التقرير إلى أن تراكم هذه الخطوات أدى، بحسب معدّتيه، إلى تراجع في منظومة الضوابط والتوازنات داخل النظام الديمقراطي الإسرائيلي، داعيًا إلى تعزيز استقلال المؤسسات، وحماية الحقوق، والحفاظ على قواعد الحكم الديمقراطي.

عنات طهون أشكنازي لـ"بكرا": إعادة ترميم الديمقراطية في إسرائيل تبدأ بإلغاء التشريعات وتعزيز المساواة

قالت المحامية عنات طحون أشكنازي، في مقابلة مع موقع "بكرا" حول تقرير المعهد الإسرائيلي للديمقراطية، إن الهدف من المراجعة التي أُعدّت هو إظهار أن التراجع الديمقراطي لا يحدث في ساحة واحدة فقط، بل يتجلى في مجالات متعددة. وأوضحت أن التقرير يشير إلى أنه إلى جانب إقرار 28 قانونًا، من أصل 263 اقتراح قانون وصفت بأنها مناهضة للديمقراطية، هناك سبع ساحات رئيسية ظهر فيها هذا التراجع.

وفصّلت طحون أشكنازي المجالات التي رصدها التقرير، مشيرة إلى أن الساحة الأولى تتمثل في المساس باستقلالية جهاز القضاء، وفي مقدمتها تغيير تركيبة لجنة اختيار القضاة. أما الساحة الثانية فهي المساس بسيادة القانون، وخاصة من خلال ما وصفته بالإضعاف الكبير لمكانة الاستشارة القانونية للحكومة، إلى جانب توسيع صلاحيات المحاكم الدينية.

وأضافت أن الساحة الثالثة تتعلق بـتسييس جهاز الشرطة، من خلال التأثير على سياسة تفريق المظاهرات والتعيينات داخل الجهاز. أما الساحة الرابعة فهي إضعاف الخدمة العامة وتسييسها، عبر تعيينات غير ملائمة وإقالة جهات رقابية وحارسة على القانون. وأشارت إلى أن الساحة الخامسة تتمثل في المساس بالحقوق الأساسية، ومن بينها تقليص ميزانية برنامج الخطة الخمسية الهادف إلى تقليص الفجوات في المجتمع العربي، والفصل بين الجنسين في التعليم الأكاديمي، إلى جانب المساس بحرية التعبير وحق التظاهر.

المساس باستقلالية الإعلام الحر

وتطرقت المحامية أيضًا إلى الساحة السادسة، وهي المساس باستقلالية الإعلام الحر، من خلال محاولات إغلاق وسائل إعلام وتمرير قانون البث. أما الساحة السابعة فتتعلق بـالمساس بالأكاديميا وجهاز التعليم والمجتمع المدني، عبر الإضرار بالميزانيات ومنح الوزير أو المدير العام صلاحية إقالة مسؤولين استنادًا فقط إلى شبهات بالتحريض، من دون إلزام بإثبات هذه الادعاءات.

وأكدت طحون أشكنازي أن إعادة ترميم النظام الديمقراطي في إسرائيل وتعزيز ثقة الجمهور تتطلب، أولًا وقبل كل شيء، إلغاء التشريعات التي أضعفت المنظومة الديمقراطية، وتعزيز قيم ديمقراطية مثل الالتزام بسيادة القانون، والمهنية والمصلحة العامة في إدارة الدولة، وترسيخ الحق الدستوري في المساواة وحرية التعبير. وأضافت أن هناك حاجة، بالتوازي، إلى تحسين جهاز القضاء بطريقة تضمن تقديم خدمة أفضل للمواطنين.

بكرا المصدر: بكرا
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا