صعّدت السلطات الإسرائيلية، الإثنين، إجراءاتها في الضفة الغربية عبر تنفيذ عمليات هدم لمنازل ومنشآت فلسطينية، وإصدار إخطارات جديدة بوقف البناء والإخلاء، إلى جانب المضي في مشاريع استيطانية جديدة، في وقت تتواصل فيه التحذيرات الفلسطينية من تداعيات هذه السياسات على الوجود الفلسطيني ومستقبل التنمية في الأراضي الفلسطينية.
وفي بلدة بيت لقيا غرب رام الله ، اقتحمت قوة من الجيش الإسرائيلي، ترافقها جرافات عسكرية، البلدة وهدمت منزلًا قيد الإنشاء يعود للمواطن محمد عايد بدر، والمكوّن من طابقين وتبلغ مساحته نحو 170 مترًا مربعًا، وذلك بدعوى البناء من دون ترخيص.
كما طالت عمليات الهدم بركسين يعودان للمواطنين منير عاصي وناجح بكر عاصي.
وامتدت الإجراءات إلى محافظة جنين ، حيث سلّمت قوات الجيش إخطارات بوقف العمل والبناء لعدد من المنازل والمنشآت في المنطقة الشرقية من المدينة، خاصة في المناطق المحاذية لمستوطنة "كاديم".
وذكرت مصادر محلية أن هذه الخطوة تأتي ضمن سلسلة إجراءات متواصلة تستهدف الحد من التوسع العمراني الفلسطيني، بالتزامن مع عودة المستوطنين إلى مستوطنتي "جانيم" و"كاديم" اللتين أُخليتا عام 2005، بعد أن شهدت المنطقة خلال الأيام الماضية توزيع عشرات الإخطارات التي شملت منازل ومحالًا تجارية ومنشآت مختلفة.
وفي جنوب نابلس ، كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن إصدار أمر عسكري يقضي بالاستيلاء على نحو 16.5 دونم من الأراضي الفلسطينية، بهدف شق طريق استيطاني يربط بين مستوطنة "مجداليم" والبؤرة الاستيطانية "إيش كودش".
وأوضحت الهيئة أن القرار يتضمن وضع اليد على 12.652 دونمًا من أراضي بلدة قصرة بذريعة "الأغراض العسكرية"، لتنفيذ طريق استيطاني يزيد طوله على 2.5 كيلومتر، مع استمرار سريان القرار حتى نهاية عام 2028، معتبرة أن هذه الخطوة تأتي في إطار توسيع البنية التحتية الاستيطانية وربط المستوطنات والبؤر الاستيطانية ببعضها.
طالع أيضا: اعتقال فلسطينيين عقب حريق قرب بؤرة استيطانية شرق قلقيلية والتحقيقات تستبعد التعمد
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار عمليات الهدم والتضييق على البناء الفلسطيني في الضفة الغربية، حيث أظهرت معطيات صادرة عن مركز معلومات فلسطين "معطى" تسجيل 6856 انتهاكًا نفذتها القوات الإسرائيلية والمستوطنون في الضفة الغربية والقدس خلال شهر حزيران/يونيو 2026.
كما وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان تنفيذ 341 عملية هدم منذ مطلع العام الجاري، أسفرت عن تدمير 740 منشأة فلسطينية وتشريد 923 مواطنًا، بينهم 546 طفلًا، في ظل تصاعد القيود المفروضة على البناء والتوسع العمراني الفلسطيني.
وفي السياق ذاته، حذرت اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس في فلسطين من تسارع وتيرة التوسع الاستيطاني، مؤكدة أن سياسات مصادرة الأراضي وتقييد التنمية تهدد الوجود الفلسطيني، بما في ذلك الحضور المسيحي التاريخي في الأرض المقدسة.
وأشارت اللجنة، في رسالة وجهتها إلى رؤساء الكنائس حول العالم، إلى أن المخططات الإسرائيلية تشمل المصادقة على إنشاء 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، من بينها ست مستوطنات في محافظة بيت لحم، إضافة إلى تخصيص أكثر من 2.3 مليار شيقل لتطوير البنية التحتية الاستيطانية، معتبرة أن هذه الخطوات تمثل تصعيدًا جديدًا من شأنه تكريس السيطرة على مزيد من الأراضي الفلسطينية وتعميق التحديات التي يواجهها السكان في مختلف أنحاء الضفة الغربية.
إذاعة الشمس
تابع آخر الأخبار بلحظة بلحظة
أخبار عاجلة · تقارير حصرية · مباشر
المصدر:
الشمس