آخر الأخبار

مادما: اقتلاع 1500 شجرة زيتون وخنق القرية بين الاستيطان والحواجز واعتداءات المستوطنين

شارك

تتواصل معاناة قرية مادما، جنوب مدينة نابلس، في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين والإجراءات الإسرائيلية التي حدّت من وصول السكان إلى أراضيهم الزراعية، وسط شكاوى من تقييد الحركة واقتلاع مئات الأشجار المعمرة التي تشكل مصدر دخل رئيسيًا لعشرات العائلات.


وقال رئيس المجلس القروي في مادما، د. رامي نصار، إن القرية، التي يقطنها نحو 2500 نسمة وتبلغ مساحتها قرابة ثلاثة آلاف دونم، أصبحت محاصرة بين مستوطنة "يتسهار" من الجنوب والشارع الالتفافي من الشمال، ما أدى إلى تضييق الخناق على السكان وعزلهم عن أجزاء واسعة من أراضيهم.

بؤرة استيطانية تعزل ربع أراضي القرية

وأوضح نصار أن الوضع الجغرافي الصعب قائم منذ سنوات، إلا أن الأشهر الأخيرة شهدت إقامة بؤرة استيطانية رعوية في الجهة الشمالية من القرية، قال إنها منعت الأهالي من الوصول إلى نحو ربع أراضيهم الزراعية.


وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد" على إذاعة الشمس، أن هذه الأراضي كانت مزروعة بأشجار الزيتون المعمرة، ويعمل فيها المزارعون بشكل دائم، قبل أن تتحول إلى مناطق يصعب الوصول إليها بفعل اعتداءات المستوطنين والإجراءات العسكرية.


اقتلاع 1500 شجرة زيتون


وأشار إلى أن قوات الجيش الإسرائيلي اقتلعت، خلال الأيام الماضية، نحو 1500 شجرة زيتون ولوز وأشجار مثمرة أخرى بمحاذاة الشارع الالتفافي، بذريعة إلقاء الحجارة على المركبات المارة.


وأكد أن موسم الزيتون يمثل مصدر الرزق الأساسي لكثير من العائلات الفلسطينية، قائلاً إن فقدان هذه الأشجار يعني خسارة مورد يعتمد عليه المزارعون طوال العام.


"نعيش على رحمة الله"


ورداً على سؤال حول كيفية تأمين الأهالي لمعيشتهم في ظل هذه الظروف، قال نصار: "على رحمة الله"، واصفًا الواقع المعيشي في القرية بأنه "صعب جدًا".


وأوضح أنه يعمل طبيبًا ولديه عيادة خاصة في قرية بورين المجاورة، لكنه يواجه صعوبات يومية في الوصول إليها بسبب السواتر الترابية والإغلاقات، إذ يضطر أحيانًا إلى ترك سيارته وعبور الحواجز سيرًا على الأقدام، قبل أن يستقل مركبة أخرى من الجهة المقابلة.


وأضاف نصار أنه، منذ افتتاح عيادته عام 2009، لم يتقاضَ أجرًا مقابل الكشف الطبي من أي مريض، معتبرًا أن مهنة الطب "أمانة وقناعة".


ولفت إلى أن قوات الجيش الإسرائيلي تدخل أحيانًا إلى المنطقة وتطالبه بإغلاق العيادة ومغادرتها، دون تقديم أي مبررات أو السماح له بمواصلة استقبال المرضى.


وأكد أن الحزن بات حاضرًا في وجوه معظم من يقصدون العيادة، لكنه يرى أن من واجب الطبيب أن يخفف عن مرضاه، قائلاً: "إذا لم تُزل حزن مريضك، فأنت لست طبيبًا".



إذاعة الشمس

تابع آخر الأخبار بلحظة بلحظة

أخبار عاجلة · تقارير حصرية · مباشر

انضم للقناة ←
الشمس المصدر: الشمس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا