خيّم الحزن على مدينة طمرة ومنطقة الجليل، مساء اليوم الأربعاء، خلال تشييع جثمان الشاب ياسر أبو الهيجاء، الذي قُتل رمياً بالرصاص، وسط مشاركة واسعة من الأهالي الذين ودعوه في أجواء يملؤها الأسى والغضب.
وجاءت مراسم التشييع بالتزامن مع إضراب عام وحداد أعلنتهما بلدية طمرة واللجنة الشعبية، تعبيرًا عن رفض استمرار جرائم العنف التي تحصد أرواح الشبان في المجتمع العربي.
وفي مشهد مؤثر، عبّر والد الضحية، محمد أبو الهيجاء ، عن بالغ حزنه لفقدان نجله، واصفًا إياه بأنه كان إنسانًا خلوقًا، طيب القلب، محبًا للخير، ولا يتردد في تقديم المساعدة لكل من حوله.
وقال في تصريحات صحفية، إن ياسر ترك خلفه طفلين، مؤكدًا أن أصعب ما واجهه كان سؤال حفيده: "من سيجلب حق والدي؟"، وهو السؤال الذي عكس حجم الألم الذي تعيشه العائلة.
طالع أيضا: إسرائيل تمنع أمين عام الجامعة العربية من زيارة الضفة الغربية
وأضاف الأب، وهو يغالب دموعه، أنه لم يتخيل يومًا أن تصل الجريمة إلى منزله، بعدما حرص على تربية أبنائه على القيم والأخلاق.
واستذكر آخر لحظاته مع نجله، مشيرًا إلى أنه اعتاد المرور للاطمئنان على والديه، وأن تصرفاته في يوم مقتله بدت وكأنها كانت وداعًا أخيرًا لوالدته.
وفي ختام حديثه، دعا محمد أبو الهيجاء إلى تحرك جاد وحقيقي لمواجهة آفة العنف والجريمة، مؤكدًا أن المجتمع بات يدفع ثمنًا باهظًا لاستمرار هذه الظاهرة، وأن القضاء عليها يتطلب جهودًا حازمة ومسؤولة من جميع الجهات.
إذاعة الشمس
تابع آخر الأخبار بلحظة بلحظة
أخبار عاجلة · تقارير حصرية · مباشر
المصدر:
الشمس