صادقت اللجنة اللوائية للتنظيم والبناء في القدس، اليوم الأحد، على إيداع المخطط رقم "1049873"، في خطوة تمهد لإقامة مشروع استيطاني جديد يضم نحو 450 وحدة سكنية داخل حي أم ليسون الفلسطيني في القدس الشرقية، وسط تحذيرات من تداعياته على الطابع العمراني والتركيبة السكانية للمنطقة، وانتقادات اعتبرت المشروع أحد أكبر المخططات الاستيطانية داخل الأحياء الفلسطينية في المدينة.
ووفقًا لبيانات جمعية "عير عميم" الإسرائيلية، فإن المخطط، الذي تقدمت به شركة "توبوديا" لأول مرة عام 2022، ظل معلقًا لأكثر من عامين بعدما اشترطت اللجنة اللوائية توسيع الطريق المؤدي إلى موقع المشروع قبل استكمال إجراءات المصادقة عليه.
غير أن المطورين من القطاع الخاص لم يتمكنوا من تنفيذ هذا الشرط لعدم امتلاكهم صلاحية تقديم مخططات لتوسعة الطرق العامة.
وأوضحت الجمعية أن بلدية القدس انضمت لاحقًا إلى المشروع بصفتها جهة مقدمة للمخطط، الأمر الذي أتاح إدراج مشروع توسيع الطريق ضمن الخطة ذاتها، ما أدى إلى إزالة العقبة الأخيرة أمام إيداع المشروع واستكمال إجراءاته القانونية.
ويقع حي أم ليسون بين بلدتي جبل المكبر وصور باهر، ويضم حاليًا نحو 800 وحدة سكنية، معظمها مبانٍ منخفضة الارتفاع لا تتجاوز طابقين أو ثلاثة، إلا أن المخطط الجديد يقضي ببناء مبانٍ يصل ارتفاعها إلى عشرة طوابق، تضم نحو 450 وحدة سكنية، وهو ما من شأنه إحداث تغيير كبير في المشهد العمراني والتوازن الديمغرافي داخل الحي.
وذكرت "عير عميم" أن شركة "توبوديا" تخضع لسيطرة شركة مسجلة في أستراليا، ويضم مجلس إدارتها شخصيات معروفة بدعمها للمشاريع الاستيطانية، من بينها رجل الأعمال الأسترالي كيفن بورمايستر، والناشط اليميني إيهود راغونيس، الذي شغل سابقًا منصب الناطق باسم جمعية المستوطنين "إلعاد"، ويشارك في الترويج لمشروعات استيطانية أخرى في القدس، بينها مستوطنة "نوف تسيون" المقامة داخل حي جبل المكبر.
طالع أيضا: سموتريتش يوسع امتيازات المستوطنات..إعفاءات ضريبية ومشاريع بنية تحتية تثير انتقادات واسعة
وتقول الشركة إن الأرض التي سيقام عليها المشروع تعود إلى ورثة يهود اشتروا الموقع في ثلاثينيات القرن الماضي، وتستند إلى هذه الرواية لتبرير تنفيذ المشروع.
وأكدت الجمعية أن المشروع يعد الأكبر من نوعه داخل حي فلسطيني في القدس الشرقية، موضحة أن أكبر تجمع استيطاني قائم حاليًا داخل حي فلسطيني هو مستوطنة "معاليه هزيتيم" في رأس العمود، والتي تضم نحو 120 وحدة سكنية فقط، بينما يتوقع أن يستوعب المشروع الجديد في أم ليسون قرابة ألفي مستوطن.
واعتبرت "عير عميم" أن انخراط بلدية القدس في المشروع يعكس قرارًا سياسيًا يتجاوز الجوانب التخطيطية، إذ رأت أن البلدية لعبت دورًا مباشرًا في إنقاذ المشروع من التعثر، رغم ما قد يترتب عليه من زيادة التوتر داخل الحي الفلسطيني.
كما أكد الباحث في الجمعية، أفيف تترسكي، أن تدخل البلدية يمثل دعمًا واضحًا لأجندة الحركة الاستيطانية، ويعد من أكثر المشاريع تأثيرًا في القدس الشرقية خلال السنوات الأخيرة.
إذاعة الشمس
تابع آخر الأخبار بلحظة بلحظة
أخبار عاجلة · تقارير حصرية · مباشر
المصدر:
الشمس