آخر الأخبار

ليلة دامية في دير جرير.. إصابات ودمار بعد هجوم واسع للمستعمرين

شارك

تحولت بلدة دير جرير، شرق مدينة رام الله، مساء الخميس، إلى ساحة توتر بعد تعرضها لهجوم واسع نفذته مجموعات من المستعمرين، بالتزامن مع انتشار قوات إسرائيلية في محيط البلدة وداخلها، ما أسفر عن إصابة عدد من المواطنين بجروح ورضوض، وإلحاق أضرار كبيرة بالمنازل والمركبات، إلى جانب محاصرة عائلات داخل منازلها ومنع طواقم الإسعاف من الوصول إلى المصابين، في تصعيد أثار حالة من الخوف بين السكان.

هجوم من أربعة محاور وإغلاق المدخل الرئيسي


ووفقًا لمصادر أمنية ومحلية، شارك في الهجوم نحو 150 مستعمرًا، تحركوا من أربعة اتجاهات مختلفة باتجاه البلدة، قبل أن يُغلق المدخل الرئيسي، الأمر الذي حدّ من حركة المواطنين وعزل البلدة عن محيطها خلال ساعات الهجوم.


وأوضحت المصادر أن المهاجمين انتشروا في عدد من الأحياء السكنية، حيث بدأوا بالاعتداء على ممتلكات المواطنين، بينما تزامنت التحركات مع دخول قوات إسرائيلية إلى البلدة، ما زاد من حدة التوتر وأربك حركة السكان، خاصة مع صعوبة التنقل والوصول إلى المناطق التي شهدت الاعتداءات.


وأشار شهود عيان إلى أن الأصوات المرتفعة وحالة الفوضى دفعت العديد من العائلات إلى الاحتماء داخل منازلها، في ظل استمرار الاعتداءات لساعات.


إصابات بين الأهالي خلال التصدي للهجوم


وخلال محاولة عدد من المواطنين حماية منازلهم وممتلكاتهم، تعرضوا لاعتداءات مباشرة بالضرب، ما أدى إلى إصابة عدد منهم برضوض وكدمات استدعت تقديم الإسعافات الطبية.


وأكدت المصادر أن المصابين سقطوا أثناء محاولتهم منع المهاجمين من التقدم داخل الأحياء السكنية، في وقت اتسمت فيه الأوضاع الميدانية بالتوتر الشديد، وسط مخاوف من اتساع رقعة الاعتداءات.


ولم تُعرف على الفور الحصيلة النهائية للإصابات، إلا أن شهودًا أكدوا أن عدداً من المواطنين احتاجوا إلى تدخل طبي عاجل نتيجة الإصابات التي تعرضوا لها.


حصار عائلات ومحاولات لاستهداف المنازل


وامتدت الاعتداءات إلى عدد من المنازل التي كانت تضم عائلات كاملة، بينها نساء وأطفال ومسنون، حيث فرض المستعمرون حصارًا على بعض المنازل، في محاولة لترهيب سكانها وإجبارهم على البقاء داخلها.


وأفادت المصادر بأن المهاجمين حاولوا الاعتداء على أفراد تلك العائلات، كما أقدموا على محاولة إشعال النار في منازل مأهولة بالسكان، الأمر الذي تسبب بحالة واسعة من الذعر، خاصة بين الأطفال الذين عاشوا لحظات من الخوف مع اقتراب المهاجمين من الأحياء السكنية.


وأكد عدد من سكان البلدة أن محاولات إحراق المنازل شكلت أخطر مراحل الهجوم، نظرًا لوجود عائلات داخل تلك المنازل وقت وقوع الأحداث.


أضرار كبيرة في المنازل والمركبات


وخلف الهجوم دمارًا واسعًا في الممتلكات الخاصة، حيث تعرضت منازل المواطنين ومركباتهم لأعمال تخريب وتحطيم، في مشهد عكس حجم الاعتداء الذي طال مناطق مختلفة من البلدة.


وأشار الأهالي إلى أن الأضرار لم تقتصر على المنازل، بل شملت أيضًا مركبات متوقفة أمام المنازل، إضافة إلى مرافق وممتلكات خاصة تعرضت للتكسير والتخريب.


ويخشى السكان من أن تتطلب إعادة إصلاح الأضرار وقتًا طويلًا، في ظل حجم الخسائر التي لحقت بالممتلكات خلال ساعات الهجوم.


منع الإسعاف من الوصول إلى المصابين


وفي تطور زاد من تعقيد المشهد، أكدت المصادر أن قوات إسرائيلية منعت مركبات الإسعاف من دخول البلدة والوصول إلى المصابين، الأمر الذي أدى إلى تأخير نقلهم لتلقي العلاج.


وأوضحت المصادر أن طواقم الإسعاف بقيت لفترة خارج البلدة بسبب القيود المفروضة على الحركة، بينما اضطر بعض المواطنين إلى تقديم الإسعافات الأولية للمصابين داخل المنازل أو في أماكن قريبة من موقع الاعتداء.


ويرى مراقبون أن تأخير وصول الطواقم الطبية من شأنه أن يزيد من معاناة المصابين، خاصة في ظل صعوبة الحركة داخل البلدة وإغلاق مداخلها الرئيسية.


حالة من الرعب بين السكان


وأثارت التطورات الميدانية حالة من القلق في أوساط سكان دير جرير، حيث أكد الأهالي أن الأطفال والنساء عاشوا ساعات من الخوف مع استمرار الهجوم، بينما فضلت كثير من الأسر البقاء داخل منازلها حتى انتهاء الأحداث.


وأشار مواطنون إلى أن الاعتداءات المتكررة على البلدات والقرى المجاورة تفرض واقعًا صعبًا على السكان، وتنعكس بصورة مباشرة على حياتهم اليومية، سواء من الناحية النفسية أو الاجتماعية أو الاقتصادية.


كما دعا عدد من أهالي البلدة إلى توفير حماية للمدنيين، وضمان عدم تكرار مثل هذه الاعتداءات التي تستهدف المنازل والممتلكات والسكان.


طالع أيضًا: تطورات الضفة الغربية| مداهمات واعتقالات واسعة في القدس


دعوات لتحرك دولي لحماية المدنيين


وفي أعقاب الهجوم، دعت جهات محلية ومؤسسات حقوقية إلى تحرك عاجل لوقف الاعتداءات التي تستهدف التجمعات السكنية، مطالبة بتمكين الطواقم الطبية من أداء مهامها، وضمان وصول الخدمات الإنسانية إلى المناطق المتضررة دون عوائق.


وفي بيان نقلته مصادر محلية، أكدت الجهات المتابعة أن ما شهدته بلدة دير جرير يمثل تصعيدًا خطيرًا ضد السكان المدنيين، مشيرة إلى أن استهداف المنازل، والاعتداء على المواطنين، ومنع سيارات الإسعاف من الوصول إلى المصابين، يتطلب تحركًا جادًا من المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية، لضمان حماية المدنيين، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الاعتداءات، والعمل على منع تكرارها في المستقبل.


إذاعة الشمس

تابع آخر الأخبار بلحظة بلحظة

أخبار عاجلة · تقارير حصرية · مباشر

انضم للقناة ←
الشمس المصدر: الشمس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا