آخر الأخبار

صرخة مدوية من أقسام الشباب في المجتمع العربي: "كفى نزيفاً.. دماء أبنائنا ليست رخيصة"

شارك

في ظل التصاعد المستمر والمقلق لآفة العنف والجريمة التي تعصف بالمجتمع العربي وتستنزف أرواح أبنائه، أصدر مديرو ومديرات أقسام الشباب في السلطات المحلية العربية بياناً هاماً ومؤثراً، وجهوا من خلاله نداءً عاجلاً ومسؤولاً للشباب والمجتمع بأسره لوقف شلال الدم وتغليب لغة الحوار وثقافة الحياة.

ويأتي هذا التحرك والموقف إثر تسجيل أرقام مفجعة لضحايا الجريمة منذ مطلع العام، ليكون بمنزلة دعوة صريحة للتحرك الجماعي ونبذ الكراهية، واستعادة القيم المجتمعية الأصيلة من أجل بناء مستقبل آمن للأجيال القادمة.

وفيما يلي النّص الحرفي للبيان كما صدر:

بيان صادر عن أقسام الشباب في المجتمع العربي
كفى نزيفًا...
كفى عنفًا...
كفى قتلًا...

تتابع أقسام الشباب في المجتمع العربي، بألمٍ بالغ وحزنٍ عميق، مسلسل الجرائم وأعمال العنف التي تحصد أرواح أبناء وبنات مجتمعنا، وتزرع الخوف في شوارعنا وبيوتنا، وتهدد حاضرنا ومستقبل أجيالنا في بلداتنا ومدننا في المثلث والجليل والمدن الساحلية والنقب.

لقد بلغ عدد ضحايا جرائم القتل في مجتمعنا العربي منذ بداية هذا العام حوالي 150 قتيلًا وقتيلة، في رقمٍ صادم يعكس حجم الكارثة التي نعيشها، ويؤكد أن نزيف الدم بات يهدد أمن مجتمعنا وتماسكه ومستقبل أجياله.
إن ما نشهده اليوم لم يعد مجرد أرقام تتناقلها وسائل الإعلام، بل أصبح نزيفًا يوميًا يمس كل بيت، ويستنزف طاقات مجتمعنا، ويقوّض أمنه واستقراره، ويهدد مستقبل شبابنا الذين نعقد عليهم الآمال في بناء غدٍ أفضل.

ومن هنا، فإننا نرفع صوتنا عاليًا، ونوجه نداءً صادقًا ومسؤولًا إلى شبابنا وشاباتنا:
عودوا إلى رُشدكم والى قيمكم الأصيلة التي نشأتم عليها، وإلى أخلاق أهلنا وتراثنا الأصيل، وإلى مبادئ شرائعنا الحنيفة التي تُعلي من قيمة الإنسان، وتحرم سفك الدماء، وتدعو إلى المحبة والتسامح والتكافل.
لا تسمحوا للعنف أن يسرق أحلامكم، ولا للجريمة أن ترسم ملامح مستقبلكم، ولا للكراهية أن تهزم إنسانيتكم. أنتم جيل التغيير، وأنتم القادرون على إعادة الأمل إلى مجتمعنا، وبناء واقع أكثر أمنًا وعدلًا وكرامة.
كفى جلداً للذات!

لقد آن الأوان أن نوقف هذا النزيف، وأن نحقن الدماء، وأن نحمي أبناءنا، وأن نصون حياة الإنسان التي هي أغلى ما نملك. آن الأوان أن نختار طريق الحوار بدل السلاح، وطريق الحياة بدل الموت، وطريق البناء بدل الهدم.
וندعو شبابنا إلى أن يكونوا شركاء حقيقيين في قيادة بلداتهم ومدنهم، وأن يبادروا إلى العمل المجتمعي، والتطوع، والمشاركة في الحياة العامة، وصناعة المبادرات التي تعزز الأمل والانتماء، وأن يأخذوا زمام المبادرة في رسم مستقبلهم ومستقبل مجتمعهم، وأن يقودوا مجتمعنا العربي نحو برّ الأمان.
إن مجتمعنا العربي يستحق أن يعيش بأمن وسلام، ويستحق أن يرى أبناءه يحققون الإنجازات في التعليم، والعمل، والثقافة، والرياضة، والريادة، بدل أن يكونوا ضحايا للعنف والجريمة.
كما نؤكد أن مسؤولية مواجهة العنف والجريمة هي مسؤولية جماعية، تتطلب تكاتف جميع المؤسسات الرسمية والشعبية، والسلطات المحلية، والأطر التربوية، والعائلات، والقيادات المجتمعية والدينية، إلى جانب شبابنا، من أجل بناء مجتمع آمن يحفظ كرامة الإنسان وحقه في الحياة.
فلنجعل من هذه اللحظة نقطة تحول، ولنوحد صفوفنا، ولنرفع صوت الحياة فوق صوت الرصاص، وصوت الأمل فوق صوت الخوف.
دماء أبنائنا ليست رخيصة، وحياة شبابنا ليست قدرًا للضياع.
معًا... من أجل مجتمعٍ آمن، وشبابٍ واعٍ، ومستقبلٍ يليق بأبنائنا.

والله وليّ التوفيق،

مع خالص التقدير والاحترام،
مديرو ومديرات أقسام الشباب في السلطات المحلية- المجتمع العربي

عنهم:
عماد ابو سهيل- مندوب مدراء اقسام الشباب في المجتمع العربي وعضو مجلس إدارة شبكة مراكز الشباب في البلاد.

#مدراء_اقسام_الشباب_في_المجتمع_العربي
#المثلث_الجليل_النقب_المدن_الساحليه

مصدر الصورة مصدر الصورة

كل العرب المصدر: كل العرب
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا