كاتب المقال: عضو المكتب السياسي للموحدة- فادي عجاوي
لا يبدو أن مصطلح "الكتلة المكمّلة" مجرّد شعار انتخابي، بل هو خطاب سياسي جديد يحاول إعادة تشكيل قواعد اللعبة السياسية في إسرائيل.
1. الانتقال من الائتلاف إلى الضرورة السياسية
لم يعد الخطاب يتحدث عن المشاركة في الائتلاف، بل عن تحويل الموحّدة إلى ضرورة سياسية لا يمكن تشكيل حكومة تغيير من دونها. فالهدف لم يعد أن تكون شريكًا يمكن الاستغناء عنه، بل طرفًا لا غنى عنه.
2. سبعة مقاعد هدف سياسي لا مجرد رقم
الحديث عن سبعة مقاعد ليس رقمًا انتخابيًا، بل هدف سياسي وتعبوي يرفع سقف الطموح، وينقل الخطاب من مجرد عبور نسبة الحسم إلى بناء قوة عربية تمتلك وزنًا حقيقيًا في تشكيل الحكومة والتأثير في قراراتها.
3. صناعة مفهوم "الكتلة المكمّلة"
يريد الخطاب ترسيخ الموحّدة باعتبارها جزءًا طبيعيًا من معسكر التغيير، وليس قائمة تقف على الهامش. فمصطلح "الكتلة المكمّلة" هو أداة لصناعة واقع سياسي جديد، وليس مجرد وصف انتخابي.
4. إعادة ترتيب أولويات تشكيل الحكومة
يسعى الخطاب إلى جعل حكومة التغيير، التي تكون فيها الموحّدة الكتلة المكمّلة، الخيار الأول بعد الانتخابات، بدل الدفع نحو حكومة وحدة وطنية. فكلما ترسّخت هذه الفكرة، أصبحت حكومة التغيير أكثر واقعية وأقرب إلى التحقق.
5. خطاب موجّه للعرب واليهود معًا
لا يخاطب البيان المجتمع العربي فقط، بل يوجّه رسالة مباشرة إلى أحزاب المعارضة وجمهورها: بالإمكان تشكيل حكومة مستقرة بالشراكة مع القائمة العربية الموحّدة.
6. حسم الخيارات السياسية
بعد السابع من أكتوبر، لم يعد خيار الانضمام إلى حكومة بقيادة نتنياهو مطروحًا سياسيًا. وبذلك يصبح الخيار الواقعي: إما أن تكون الموحّدة الكتلة المكمّلة لحكومة التغيير، أو تبقى في المعارضة مثل بقية الأحزاب العربية.
7. كسر نمطية استطلاعات الرأي
يحاول الخطاب كسر الطريقة التي تُعرض بها استطلاعات الرأي، والتي تضع الأحزاب العربية في كتلة مستقلة خارج معادلة الحكم. والهدف هو تثبيت الموحّدة داخل كتلة التغيير، بما يعزّز شرعيتها السياسية ويغيّر نظرة الرأي العام إليها.
الخلاصة: لا يقدّم هذا الخطاب مجرد رؤية انتخابية، بل مشروعًا سياسيًا متكاملًا. فهو يسعى إلى نقل الموحّدة من قائمة تبحث عن شريك، إلى كتلة مكمّلة تصبح ضرورة لتشكيل أي حكومة تغيير، وهو ما يجعله خطابًا واعيًا، واضحًا، ومؤسِّسًا لمرحلة سياسية جديدة.
المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.com
المصدر:
كل العرب