أثار تأخر الحكومة الإسرائيلية في نشر معايير الموافقة على الزيادات الاستثنائية في ضريبة “الأرنونا” لعام 2027 مخاوف من فرض أعباء مالية إضافية على السكان وأصحاب المصالح، بعد أن شرعت السلطات المحلية بتقديم طلبات لرفع الضريبة دون وجود ضوابط حكومية معلنة تنظم هذه العملية.
وبحسب القانون، تقع مسؤولية تحديد هذه المعايير على وزير الداخلية، إلا أن المنصب لا يزال شاغرًا، فيما انتقلت صلاحياته إلى رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، بعد مصادقة الكنيست على ذلك، ما يجعله المسؤول حاليًا عن إصدار التعليمات الخاصة بالزيادات الاستثنائية.
وحذّر منتقدون من أن هذا الوضع قد يفتح المجال أمام بعض السلطات المحلية للمطالبة بزيادات كبيرة، قبل تحديد سقوف أو شروط واضحة للمصادقة عليها.
وفي رسالة وجهها إلى رئيس الحكومة، اعتبر رئيس اتحاد الصناعيين، أبراهام نوفوغروتسكي، أن السماح للسلطات المحلية بتقديم طلبات الزيادة قبل نشر المعايير يتعارض مع مبادئ الإدارة السليمة، مشيرًا إلى أن قانون حرية المعلومات يُلزم السلطات بنشر التعليمات الإدارية وإتاحتها للجمهور.
وأشار نوفوغروتسكي إلى أن تجربة عام 2026 عززت هذه المخاوف، بعدما جرى تعديل المعايير في مرحلة متأخرة، الأمر الذي وسّع نطاق الموافقة على زيادات استثنائية بعد أن كانت السلطات المحلية قد قدمت طلباتها.
وطالب اتحاد الصناعيين الحكومة بالإسراع في نشر معايير عام 2027، واعتماد سياسة واضحة تمنع المصادقة على أي زيادات استثنائية في ضريبة “الأرنونا”، معتبرًا أن الاستثناءات خلال السنوات الأخيرة تحولت عمليًا إلى قاعدة، خلافًا للهدف المعلن المتمثل في الحد من رفع الضريبة.
المصدر:
الصّنارة