آخر الأخبار

المحامي فلير لـبكرا: تدخل الشاباك في تحديد من يخوض الانتخابات يهدد الديمقراطية

شارك
Photo by Yonatan Sindel/Flash90

قدّمت جمعية حقوق المواطن طلبًا للانضمام بصفة "صديقة للمحكمة" إلى إجراء تنظر فيه المحكمة العليا، ويتعلق برفض مسجّلة الأحزاب تسجيل حزب سياسي، استنادًا في معظمه إلى مواد سرية نقلها جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك".

وأكدت الجمعية أن القضية، رغم ارتباطها بحزب من اليمين المتطرف، لا تتعلق بموقفها من الحزب نفسه أو بأهليته للتسجيل، بل بمسألة مبدئية أوسع: هل يجوز منع حزب سياسي من المشاركة في العملية الديمقراطية اعتمادًا على معلومات سرية لا يستطيع الاطلاع عليها أو الطعن فيها؟

وقالت الجمعية إن الحق في التنظيم الحزبي، والحق في الانتخاب والترشح، وحرية التعبير السياسي، هي من ركائز النظام الديمقراطي. ولذلك، فإن أي قرار يمس بهذه الحقوق يجب أن يستند إلى أدلة علنية يمكن فحصها ومواجهتها ضمن إجراء قضائي عادل.

وحذّرت الجمعية من أن منح الشاباك تأثيرًا حاسمًا في تحديد من يحق له المشاركة في الحياة السياسية يشكل مساسًا خطيرًا بقواعد اللعبة الديمقراطية، لأن شرعية الأحزاب يجب أن تُفحص بناءً على برامجها وتصريحاتها وأفعالها العلنية، لا على تقييمات أمنية سرية.

حدود السلطة

وقال المحامي عوديد فلير، المستشار القضائي لجمعية حقوق المواطن، ومقدّم الطلب، لـ"بكرا": "القضية لا تتعلق بمصير حزب واحد فقط، بل بحدود سلطة الدولة تجاه العملية الديمقراطية نفسها".

وأضاف فلير: "تدخل جهاز الأمن العام الإسرائيلي في تحديد من يحق له خوض الانتخابات يهدد مبدأ الانتخابات الحرة والنزيهة. وحتى عندما يدور الحديث عن حزب يثير معارضة شديدة، فإن ذلك قد يخلق سابقة خطيرة تتيح في المستقبل سلب حقوق سياسية استنادًا إلى معلومات سرية لا يمكن فحصها أو دحضها".

وشدد فلير على أن "قواعد اللعبة الديمقراطية يجب أن تكون شفافة ومتساوية، وأن تستند إلى معلومات علنية ومتاحة للجمهور".

استعمال المواد السرية

وأشارت جمعية حقوق المواطن إلى أن المحكمة العليا ناقشت قبل أكثر من عشرين عامًا مسألة الاعتماد على مواد سرية في إجراءات شطب المرشحين، في القضية المتعلقة بالنائب السابق عزمي بشارة، لكنها لم تحسم المسألة بشكل نهائي.

وترى الجمعية أن حسم هذه القضية اليوم لصالح استخدام مواد سرية قد يشكل سابقة قضائية خطيرة، قد تمتد مستقبلاً إلى أحزاب ومرشحين آخرين، وعلى رأسهم الأحزاب والقيادات السياسية العربية.

وأكدت الجمعية أن حماية الديمقراطية لا تكون عبر إشراك جهاز أمني سري في تحديد حدود العمل السياسي المشروع، بل من خلال الحفاظ على استقلال القضاء، وضمان نزاهة الانتخابات، وصون الحقوق الأساسية لجميع المواطنين.

بكرا المصدر: بكرا
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا