آخر الأخبار

الشيخ ريان لـبكرا: قانون تقييد الأذان مساس بحرية العبادة وليس قضية ضجيج

شارك

قال الشيخ ريان إن المصادقة بالقراءة التمهيدية على مشروع قانون يقيّد رفع الأذان لا يمكن التعامل معها كخطوة تنظيمية تتعلق بمكبرات الصوت فقط، بل تشكل اختبارا حقيقيا لمدى التزام إسرائيل بحرية الدين والضمير والعبادة.

وأكد الشيخ ريان لـ"بكرا" أن الأذان بالنسبة للمسلمين ليس ضجيجا، بل شعيرة دينية عريقة تمتد لأكثر من أربعة عشر قرنا، ورمز من رموز الهوية الدينية والثقافية والحضارية.

وأضاف أن التعامل مع الأذان بوصفه "مشكلة بيئية"، في الوقت الذي يتم فيه التعامل مع مظاهر دينية وثقافية أخرى بمعايير مختلفة، يطرح سؤالا أساسيا حول العدالة والمساواة، وليس فقط حول مستوى الصوت.

وقال الشيخ ريان إن حرية العبادة لا تتجزأ، ومن يدافع عن حقه في ممارسة شعائره الدينية يجب أن يدافع أيضا عن حق الآخرين في ممارسة شعائرهم بحرية واحترام.

تحذير

وحذر من أن مشروع القانون، بصيغته المقترحة، يثير إشكاليات حقوقية خطيرة، لأنه يمنح صلاحيات واسعة من دون معايير واضحة لمنح التصاريح، ويفتح الباب أمام تطبيق انتقائي قد يحول الحق الأساسي في العبادة إلى امتياز يخضع لموافقة السلطة التنفيذية.

كما أشار إلى أن منح الشرطة صلاحية دخول المساجد بذريعة الرقابة على تطبيق القانون يمس بحرمة دور العبادة، ويثير مخاوف جدية بشأن حرية ممارسة الشعائر الدينية.

وعلى المستوى السياسي، قال الشيخ ريان إن هذا المشروع لا يعزز الثقة بين المواطنين، بل يعمق الشعور بالتمييز والإقصاء، ويوجه رسالة سلبية إلى الأقلية العربية الفلسطينية في البلاد بأن رموزها الدينية والثقافية باتت هدفا للتشريع والتقييد.

وأضاف: "المؤلم في هذه القضية ليس مشروع القانون وحده، بل الصمت الذي يحيط به. فالصمت أمام تقييد الحريات لا يحمي أحدا، بل يشجع على مزيد من التعدي عليها".

ودعا الشيخ ريان أصحاب الضمائر الحية، من العرب واليهود، والقيادات الدينية والحقوقية، إلى الوقوف صفا واحدا دفاعا عن حرية العبادة، مؤكدا أن المجتمعات الديمقراطية تقاس بقدرتها على حماية حقوق الأقليات، لا بقدرتها على فرض إرادة الأغلبية.

بكرا المصدر: بكرا
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا