صادق الكنيست، اليوم الأربعاء، بالقراءة التمهيدية على مشروع قانون تقييد الأذان، تمهيدًا لإحالته إلى اللجنة المختصة لإعداده للقراءات الثلاث اللاحقة قبل اعتماده بشكل نهائي.
وينص مشروع القانون على حظر استخدام مكبرات الصوت لرفع الأذان في المناطق المأهولة بالسكان بين الساعة الحادية عشرة ليلًا والسابعة صباحًا، على أن يشمل تطبيقه البلدات العربية داخل البلاد، إضافة إلى القدس والضفة الغربية.
ويأتي المشروع بصيغة معدلة بعد اعتراضات من أحزاب دينية يهودية خشيت أن تؤثر الصيغة السابقة على استخدام مكبرات الصوت للإعلان عن دخول وخروج يوم السبت في المعابد اليهودية، وهو ما دفع إلى حصر الحظر بالساعات الليلية لتجنب المساس بهذه الشعائر.
وفي أعقاب المصادقة، أصدر مركز مساواة بيانًا اعتبر فيه أن مشروع القانون يمثل “تشريعًا عنصريًا يستهدف حرية العبادة للمواطنين المسلمين”، محذرًا من تداعياته على الحقوق الدينية والعلاقات العربية اليهودية.
وانتقد مدير المركز، جعفر فرح، دعم حزب “شاس” وأحزاب الائتلاف للمشروع، معتبرًا أن المصالح السياسية دفعت أحزابًا دينية إلى تأييد قانون وصفه بأنه “معادٍ للدين وعنصري”، رغم أن غالبية مؤيدي بعضها ينحدرون من دول عربية وإسلامية.
وأكد المركز أن الادعاء بأن القانون يهدف إلى الحد من الضوضاء لا ينسجم مع مضمونه، إذ يقتصر على الأذان دون غيره من مصادر الإزعاج، ما يدل، بحسب البيان، على أن المستهدف هو المسلمون وليس الضجيج. وأضاف أن أي معالجة حقيقية للضوضاء يجب أن تقوم على تطبيق معايير متساوية على جميع مصادر الإزعاج دون تمييز على أساس الدين أو القومية.
وأشار مركز مساواة إلى أن منظمات يهودية حول العالم تعارض تشريعات تمس بالشعائر الدينية، لأنها تدرك أن مثل هذه القوانين تنبع من التمييز والأحكام المسبقة، داعيًا الكنيست إلى عدم إقرار المشروع، ومحذرًا من أنه سيعمق الانقسام داخل المجتمع ويقوض حرية العبادة ويضر بالعلاقات بين العرب واليهود.
المصدر:
بكرا