آخر الأخبار

يافة الناصرة: من فنجان القهوة الأخير إلى باقة الورد على قبر والدها.. لارين ابنة الصف السادس تختصر وجع عائلة ريحاني التي مزقها الرصاص

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

يخيّم الحزن والذهول على منزل عائلة ريحاني في بلدة يافة الناصرة، بعد أن فقدت ابنها عدنان، البالغ من العمر نحو 30 عامًا، الذي قُتل رميا بالرصاص صباح أمس الاثنين، أثناء توجهه إلى عمله في مجال الحفريات.

يافة الناصرة: من فنجان القهوة الأخير إلى باقة الورد على قبر والدها.. لارين ابنة الصف السادس تختصر وجع عائلة ريحاني التي مزقها الرصاص

رحل عدنان، لكن حضوره بقي حاضرا في تفاصيل صغيرة تختصر حياة كاملة من الحب والأبوة. فقد كان أبا لثلاثة أطفال، أكبرهم ابنته لارين، الطالبة في الصف السادس، التي كانت تنتظر يوم تخرجها من المدرسة الابتدائية بفرح طفولي لا يوصف.

لارين: "بابا كان معي بكل تفاصيل حلمي ثم اختفى فجأة"
كان والدها قد اشترى لها باقة ورد خصيصا ليكون إلى جانبها في لحظة نجاحها وانتقالها إلى مرحلة جديدة، لكنه رحل قبل أن يعيش تلك اللحظة معها. اليوم، حملت لارين الباقة نفسها إلى قبره، لتضعها على شاهد الغياب بدل أن تتلقاها منه في ساحة الفرح.

لارين لم تستطع حبس دموعها وهي تتحدث لقناة هلا وموقع بانيت عن والدها، بصوت مكسور يختصر وجع طفلة فقدت سندها الأول. وقالت إن غيابه لم يترك لها سوى باقة الورد التي كان قد اشتراها خصيصا لها، وذكريات قصيرة باتت اليوم أثقل من أن تحتملها.

محمد (4 سنوات) وأخوه علاء (9 سنوات) يبحثان عن ملامح الأب في كل زاوية
وفي البيت الذي خيّم عليه الصمت، بقي طفلُه الصغير محمد (4 سنوات)، وأخوه علاء (9 سنوات)، يبحثان عن ملامح الأب في كل زاوية، وفي كل لحظة انتظار لا تعود. رحل الأب الذي كان يملأ بيتهم دفئا وأمانا، وبقيت ذكراه معلّقة بين وجع الفقد ودهشة الغياب، في مشهد يختصر قسوة اللحظة وعمق الألم.

"الناس يحبون ابني عدنان"
ويقول علاء ريحاني، والد المرحوم عدنان لموقع بانيت وقناة هلا: "ابني عدنان انسان "مليح وآدمي"، والناس يحبونه، وهو أب لولدين وبنت. عدنان يعمل يوميا من الساعة السادسة صباحا حتى السادسة مساء، يعمل يوميا 12 ساعة".

واستذكر علاء ريحاني، آخر حديث له مع ابنه عدنان، قبل مقتله بدقائق، اذ قال لموقع بانيت وقناة هلا: "في يوم الجريمة كان عدنان عندي قبل مقتله بـ 3 دقائق وقد شربنا القهوة معا، ومن ثم خرج وسالني "يابا بدك ايشي؟". بعد ذلك سمعت صوت اطلاق نار، اتصلت به فلم يرد، وحينما خرجت الى العمل وجدت ابني مقتولا".

وعاد علاء ريحاني يعدد صفات ابنه عدنان وقال :"عدنان "شغيل" وله أصدقاء ومعارف، ولا ندري لما قتل. سألنا ان كان له أعداء او خلاف مع أحد.. لا خلاف له ولا علاقة له بالسوق السوداء. لا يوجد لنا أعداء. أنا لدي علاقات احترام مع أهل يافة الناصرة، وعلاقات صداقة ومودة واحترام".

"حسبي الله ونعم الوكيل في كل من شارك وتعاون في قتل ابني"
وردا على سؤال حول ما سمع من الشرطة بشأن التحقيقات في جريمة قتل ابنه، قال ريحاني: "لم يتحدث معنا أحد لغاية الآن. لم أتوقع يوما أن يقتل ابني. من يقتل القتيل يدمر بيتا كاملا.. يدمر زوجة القتيل ووالده ووالدته".

وأنهى علاء ريحاني حديثه باكيا: "ابني ليس قتيلا بل هو شهيد وقد قتل بدم بارد وهو في طريقه لجلب لقمة عيش أولاده.. الله سبحانه وتعالى لا يقبل بهذا الظلم. لا أعداء لنا، حسبي الله ونعم الوكيل في كل من شارك وتعاون في قتل ابني".

"مقتل عدنان حرق قلوبنا"
من جانبها، قالت حفيظة ريحاني، جدة المرحوم عدنان: "عدنان شاب خلوق، وقد ربيته على يدي. عدنان خلوق و"اللقمة اللي بثمه مش اله". عدنان شاب كان في طريقه للعمل بحثا عن رزق أولاده".

وردا على سؤال كيف تلقت خبر مقتل حفيدها، قالت حفيظة ريحاني: "اتصل احد بابني وأخبرنا.. مقتل عدنان حرق قلبنا، فقدت عقلي.. عدنان حبيبي. عدنان عمل مع أخيه ولوحده، شاب "آدمي" يبحث عن رزق أولاده".

مصدر الصورة حفيظة ريحاني، جدة المرحوم عدنان

مصدر الصورة علاء ريحاني، والد المرحوم عدنان

مصدر الصورة مصدر الصورة لارين تحمل باقة الورد: "بابا جبلي اياها عشان التخرج.. بدي أحطها ع قبره"

بانيت المصدر: بانيت
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا