انتقدت الصحافية يوعانا غونن زيارة عضو الكنيست تسفي سوكوت، من حزب الصهيونية الدينية بزعامة بتسلئيل سموتريتش، إلى مدينة أم الفحم، معتبرة أن الزيارة لم تكن جولة مهنية لفحص جهاز التعليم، بل محاولة لإنتاج استفزاز سياسي وإعلامي على حساب الطلاب والسكان العرب.
وقالت غونن، في تصريحات لموقع بكرا، إن سوكوت وصل إلى أم الفحم تحت شعار "الرقابة على جهاز التعليم"، لكنه لم يظهر أي اهتمام حقيقي باحتياجات الطلاب أو المعلمين أو مشاكل المدارس. وأضافت أن المشهد بدا وكأنه حملة انتخابية مبكرة تقوم على التحريض ضد العرب، لا على نقاش تربوي جدي.
وبحسب غونن، حمل سوكوت معه العلم الإسرائيلي وصورة الشيخ رائد صلاح، وكان يسعى للحصول على صورة إعلامية يظهر فيها وهو يرفع العلم أمام جمهور عربي غاضب. لكنها أشارت إلى أن ما حدث فعليا كان مختلفا، إذ بقي خارج بوابة مدرسة مغلقة بعد تعطيل المؤسسات التعليمية في المدينة قبل وصوله، وسط مرافقة شرطية واسعة.
طوبا الزنغرية
وأضافت الصحافية أن سوكوت، الذي سبق أن حاول في طوبا الزنغرية اقتحام مدرسة باستخدام منشار كهربائي، اكتفى هذه المرة بتثبيت العلم على السياج قبل أن يغادر المكان. واعتبرت أن وضع العلم بهذه الطريقة لم يكن رسالة انتماء للطلاب العرب، بل رسالة إقصاء تقول لهم إن الدولة ليست لهم.
وأشارت غونن إلى تصريح سوكوت الذي قال فيه إن سكان أم الفحم "نسوا من صاحب البيت هنا"، معتبرة أن هذه ليست لغة رئيس لجنة تربية يتحدث مع مواطنين، بل لغة شخص يتعامل مع العرب كأنهم غرباء في وطنهم.
دور الشرطة
وشددت غونن على أن الأخطر في المشهد هو دور الشرطة، قائلة إن اليوم نفسه شهد مقتل خمسة أشخاص، في وقت تفشل فيه الشرطة في مواجهة منظمات الجريمة داخل المجتمع العربي، لكنها نجحت في توفير قوات كبيرة لحماية زيارة استفزازية لعضو كنيست من معسكر سموتريتش.
وختمت بالقول إن زيارة سوكوت قدمت صورة واضحة عن الواقع في إسرائيل: المواطنون العرب يعاملون كمتهمين بسبب هويتهم، والشرطة تبذل جهدا أكبر في حماية الاستفزازات السياسية مما تبذله في حماية حياة العرب.
المصدر:
بكرا