آخر الأخبار

خطة آيزنكوت لمواجهة العنف- كابينيت خاص وخدمة مدنية للشباب.. عنبار لـبكرا: رد عملي على العنف وأزمة الاندماج

شارك
Photo by Liron Moldovan/FLASH90

وصلت إلى موقع "بكرا" تفاصيل خطة جديدة يعمل عليها حزب "يشَر!" بزعامة غادي آيزنكوت، لا تقتصر على ملف تجنيد الحريديم الذي يتصدر النقاش السياسي والاحتجاجات في الشارع الإسرائيلي، بل تشمل أيضا طرحا واسعا يتعلق بالمجتمع العربي، يقوم على ثلاثة محاور مركزية: الأمن الشخصي، الخدمة المدنية، والتعليم.

وتأتي الخطة في ظل تصاعد الجدل السياسي حول قانون التجنيد واحتجاجات الحريديم ضد إلزام طلاب المعاهد الدينية بالخدمة، فيما يسعى آيزنكوت إلى طرح نموذج أوسع لما يسميه "خدمة مدنية للجميع"، يشمل أيضا الشباب العرب من خلال مسارات خدمة مدنية إلزامية داخل مؤسسات الدولة والمجتمع.

ربط الخدمة المدنية بالعنف والجريمة

وبحسب الخطة، فإن السنوات الأخيرة شهدت تفاقما خطيرا في العنف والجريمة داخل المجتمع العربي، في ظل ما وصفته الوثيقة بـ"إهمال الحكومة الحالية". وتشير المعطيات التي تضمنتها الخطة إلى مقتل أكثر من 100 شخص في المجتمع العربي خلال النصف الأول من عام 2026، بعد عام 2025 الذي سجل رقما قياسيا سلبيا بلغ 252 قتيلا وقتيلة.

وتقول الخطة إن هذه الأرقام تعكس واقعا من تصاعد العنف، والجريمة المنظمة، وانتشار السلاح غير القانوني، وظاهرة فرض الخاوة، لكنها تؤكد أن هذا الواقع "ليس قدرا"، بل نتيجة إهمال حكومي يمكن تغييره من خلال عمل منظم وممنهج.

ويقود رئيس الشاباك السابق يورام كوهين محور الأمن الداخلي والحكم واستعادة القانون والنظام إلى الشوارع، ضمن خطة "يشَر!". أما محور الخدمة فتقوده عنبار هروش-غيتي، المسؤولة عن بلورة نموذج الخدمة المدنية للشباب العرب في إطار ما يسمى "خدمة مملكتية للجميع".

كابينت لمحاربة الجريمة

وتقترح الخطة إقامة كابينيت وطني لمحاربة الجريمة، برئاسة رئيس الحكومة، تكون مهمته تنسيق عمل الوزارات والجهات الرسمية ذات الصلة. كما تدعو إلى تشديد التعامل مع منظمات الجريمة، والسلاح غير القانوني، وظاهرة الخاوة، من خلال وحدات مخصصة داخل الشرطة والنيابة العامة والمحاكم، بهدف تسريع إنفاذ القانون وتقديم حلول مركزة.

وفي مركز الخطة يقف مسار خدمة مدنية إلزامية للشباب العرب، يشمل التدريب والعمل في مؤسسات الدولة والمجتمع، مثل الشرطة الجماهيرية، الإنقاذ، الإطفاء، التعليم، الصحة، والمنظومات الرقمية الوطنية. وتعتبر الخطة أن الخدمة ليست فقط واجبا مدنيا، بل أداة لمواجهة الجريمة، وفتح فرص جديدة أمام الشباب، وتعزيز الشعور بالانتماء وتوسيع دائرة الحقوق والواجبات المشتركة.

وفي مجال التعليم، تدعو الخطة إلى تقوية التعليم الرسمي باعتباره مدخلا للاندماج في سوق العمل والتعليم العالي والمجتمع الإسرائيلي، إلى جانب الاستثمار في الجيل الشاب عبر برامج تدريب مهني، ومنع التسرب، وتقليص الفجوات.

وتشدد الخطة على أن تنفيذ هذه الخطوات يجب أن يتم بالتعاون مع رؤساء السلطات المحلية والقيادات في المجتمع العربي، انطلاقا من رؤية تقوم على الشراكة في مواجهة العنف والجريمة، لا على فرض سياسات من الخارج.

وجاء في نص الخطة أن "الاندماج الكامل للمواطنين العرب في إسرائيل، في الحقوق والواجبات، سيسهم في أمن وازدهار المجتمع الإسرائيلي والمجتمع العربي داخله. نحن نلتزم بأمن شخصي هو حق لكل مواطن، وبتعليم رسمي يغلق الفجوات ويقود إلى التميز، وبخدمة تشكل دعوة حقيقية للشراكة ولتحمل الواجبات المدنية".

منظومة الخدمة

وقالت عنبار هروش-غيتي، المسؤولة عن خطة الخدمة في حزب "يشَر!"، في تعقيب خاص لـ"بكرا": "الخطوة التي يدفعها حزب يشَر! لدمج شباب المجتمع العربي في منظومة الخدمة الوطنية هي خطوة ذات أهمية وطنية. إنها تقدم ردا على تحديات جوهرية في المجتمع العربي في مجالات التعليم، والاندماج في المجتمع الإسرائيلي، ومحاربة الجريمة والعنف".

وأضافت هروش-غيتي لـ"بكرا": "شباب المجتمع العربي، مثل جميع شباب إسرائيل، يجب أن يكونوا جزءا من منظومة الخدمة، وأن يساهموا في الدولة وأن يستفيدوا من الفرص التي تمنحها لمن يخدمون. الخدمة ستتم داخل مؤسسات الدولة وتحت مسؤوليتها، وليس عبر جمعيات، كجزء من مفهوم الشراكة والمسؤولية والمساواة في الحقوق والواجبات".

وتحاول الخطة وضع ملف المجتمع العربي داخل النقاش السياسي الأوسع حول الخدمة والمساواة في تحمل الأعباء، في وقت تهز فيه احتجاجات الحريديم الساحة السياسية على خلفية التجنيد، وتضغط فيه أرقام الجريمة في المجتمع العربي على الدولة والشرطة والحكومة. وبذلك، يسعى آيزنكوت إلى طرح معادلة تقول إن إصلاح الخدمة لا يجب أن يبقى محصورا بالحريديم، بل يجب أن يشمل أيضا معالجة الأمن الشخصي وفرص الاندماج للشباب العرب.

بكرا المصدر: بكرا
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا