آخر الأخبار

سئمنا افتائكم

شارك

سئمنا افتائكم
الباحت والاديب الشيخ الدكتور محمد زيناتي


بتنا بالآونة الأخيرة نشهد هجوما قويا بمواقع السوشل ميديا على الكثير من الافتائات , الدينية والاجتماعية والدستورية , حتى بتنا نتساءل بمصداقيه هذه المرجعيات , وكأن النقاش سمح لنا بالولوج الى ساحه التفكير من يقف أصلا وراء تلك الإصلاحات والشرعنه واي غايه تخدم ولمصلحه من تعمل.
يا ساده الافتاء هو لأشخاص اعطوها الناس قيمه وسيّط لا يقبل الجدل انها تملك المغيبات وكأنهم يعلمون بكل شيء، لا يا ساده شتان ما بين ما قيل بالكتب السماوية والتأويل > وقل للذي يدعي بالعلم فلسفه علمت شيئا وغابت عنك اشياء
لو كانت الافتائات صادقه وتلزم الجميع لما كنا نرى ألف نهج عند الإسلام وألف عند النصارى وألف عند اليهود وتخبط عند التوحيد
يا ساده : يقول رب العزه "واجعلني في خزائن الغيوب حتى لا يُرى غيري "فاذا كان المستجيب مستعد في قلبه لسعة الله تعالى والخالق يريد ذلك أيعقل بعد هذا غلق المفاتحة. يا ساده كل من يمتطي متن جواد التشريع فليعلم ان المراد من التشريع ظهور اسم الرب وشروطه على العباد فكيف يُحقق هذا الشرط مع بإعطاء تصريح مرور ديني انت عبر ذلك الباب وانت تعبر الحدود الى بر الامان وكان ذاك الحارس الذي لا يراه احد من خرم ابره اعطى نفسه الولايه على ارض السيد ليقرر من يأكل العنب >خسئت <

يقول رب العزة حرَّمت عليك حضرتي اي حرمت عليك حضرة الله المقيد ويتابع رب العزة ويقول وأذنت لك الدخول فيها اي دوام الجّري نحو المطلق لا المقيد ويتابع رب العزة ويقول وانت مرحوم فيها ،فكيف سولت لكم نفسكم بمخالفه تعاليمه..والله وما حالكم الا كمن يدّل الرّكب وليس له علم بالطريق ومجمل علمه انه اضحى من الببغائيين فلا فتوى الا بعلم يقين كفى تحرك باسم العادات ،وبأسام الاباء ،كفى القول وان وجدنا اباءنا وانا على اثارهم مهتدون، كفى اغتصاب للحق بعينه، سئمنا التأمل الطفولي للنص كفى مراعاة للاهواء الشخصية والمصالح الفردية والنوايا الابليسه ،الى متى هذا الحال المكذوب متى ننظف القذاء من العيون ، أتريدون جعل النفوس عقيمه ومن توليد الفضيلة عديمة ..ما دام لم يسمح بمرور شعاع النور فما بقي الا ان يأتي طارق يهز عمق النفوس لتحريك هذا الركام من الكثافة والعمل على ازاحته، الخالق يكرم نور البصائر، ويصلح السرائر، ويصفي الضمائر يلحق الاماء بالحرائر ثم يعاتبكم ويقول: الوجود المفروق لبي بكم فبأي سلطان تحكمون ، والوجود المجموع لكم بي فبأي سلطان تبعدون وتفرقون وتميزون البواطن ليست من شأنكم.

واخيرا قيل: فلتحفر قبرها امة جففت حبرها الخلق بدأ بالقلم ومن الألم يُعاد خلقه ولن ترى السّراء امة خلت من القرّاء بفتوتكم الكاذبة غابت ملامح الارواح وبقيت كثافة الاشباح وصاحب البستان واجب عليه ان يتهد بالرّي والارتواء والا سيصاب بالجفاف

سئمنا افتآتكم ,أجرأكم على الفتوى أجرأكم على النار....الفتوى بغير علم مسؤولية خطيره بل تعد على حدود الخالق سبحانه حين يصبح الحلال حرام والحرام حلال فتُضل الناس وتُنشر الفوضى.
ليست الفتوى مجرد فكر عابر، ولا تكون الفتوى مقرونة بأحكام الخالق سبحانه وأسها القوانين الكونية الا إذا كان صاحبها من اصحاب الخلع والخلع شرط اساسي للتجربة والمشاهدة
.لا وصول لهذا الا بالجذبة الالهية الحاصلة بمفارقة الحياة المعهودة مع قيام صاحبها بالصورة فقط مقذوف الى علم الباطن حاصلا على سر الحياة بإيقاظ الدراكة ناظرا الى ظله بمرأة القلب الحاصل بها على رؤية ثلاثية لثلاث عوالم ظاهر وباطن وعالم الخفاء. هذه الشروط التي وجب ان تتوفر في صاحب الفتوى لتكون فتواه بمثابة حلقة وصل بين ثوابت اي دين وواقع الحياة المتغير ،عاملة كصمام ينظم حياة المجتمع ،وتكون دستور كوني وخريطة جينيه لمشروع الانسان ، وكل فتوى لا تُلمس من خلالها آثار الدستور الكوني والذات المطلقة فهي فتوى باطله وحرام حرام اتباعها ،وابعد من هذا كل ما لا يدل عليه دليل شرعي في كتاب الله ولا سنه ولا استدلال عند اهل العلم فهو بدعة لا تجديد لان التجديد اعادة وأحياء والابتداع اختراع وابتداء وهما ضدان لا يجتمعان لان الابتداع مزّلق من المزالق الخفية ينخدع به كثير من الناس ويحسبونه من الدين. سؤال: من هو المجدد في الدين؟ لما كان المجدد انما هو بالظن لا بالقطع فالظن يخطئ ويصيب فلا مجال للاعتبار بهذا التجديد أمراٌ قاطعا لا يقبل الجدل وما لا اصل له في الكتاب فالدين بريء منه سواء ذلك في مسائل اعتقاد او اعمال او اقوال لقوله تعالى :وما فرطنا في الكتاب من شيء فكفى استخفافا بالعقول أليس الكتاب تبيانا لكل شيء فلماذا لم تذكر قضية التفريق بين المستجيبين، هذا يحق له المعلوم وذاك للشرح ايعقل حصول هفوة ونسيان فكل من يقرا ويطالع الحكمة يعلم علم اليقين ان الله محبته تتسع لكل شيء وان لا تفرقه بين الخاطئ وازاني واقاتل بنظره عن المومن اذا أراد التوبة وكما قيل واي فضل لكم اذا احببتم من احبكم
فكيف اتعامل مع قوله عليم البلاغ وعلينا الحساب فبأي سلطان تحاسبون ومن المخول ومن المكلف لكم. يقوم المعتقد على مبدا المساواة الكاملة بين المستجيبين رجالا ونساء والحرية هي المبدأ الاول للمسواة والا سنبقى نرزح تحت عبئ طائلة مالك ومملوك وسيد وعبد فبأي منطق جاءت الفتوى لتفرق بين عالمين معلوم وشرح. ايها المفتي ان كان اعتمادك على الاستدلال العقلي فاعلم ان هناك غوامض لا يثبتها العقل بل تعلو عليه كالجمع بين النقيضين ،أليس التدبير لطف ساري في الوجود والخازن هو المدبر فلعله اوقع في تلك الخزانة مورد نوراني فماذا فعلت ايها المفتي استغليت قوتك لتلعب دور الحجاب على المخزون الذي هو قلب الوجود والصورة الرحمانية مكتفيا بمعرفتك الخاصة المتمثلة بالعقل ضاربا بعرض الحائط المعرفة القلبية وتكون بذلك ايها المفتي قد بنيت فتوتك على ربع المعرفة لان مجموع المعرفة يندمج تحت اربعة اسماء اول وأخر وظاهر وباطن ، هو كل شيء وليس كل شيء هو والخالق يقول أنا العالم وليس العالم أنا الخالق يكمل الاشياء وأنتم اتيتم بفتوتكم الكاذبة لتكملوا سبحانه وحاشاه من ذلك .لقد جاء في محكم التنزيل فذكر انما انت مذكر لست عليهم بمسيطر.

كل العرب المصدر: كل العرب
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا