وصل لموقع بانيت وقناة هلا بيان صادر عن محمد برانسي رئيس لجنة أولياء الأمور المركزية في الطيبة ، جاء فيه : " إلى أهل بلدنا الكرام، أكتب هذه الكلمات وأنا أحمل همَّ هذا البلد، وهمَّ أبنائه، ومستقبل أجياله. لا أبحث عن منصب، ولا عن مكسب،
مصدر الصورة
ولا عن تصفيق، وإنما أبحث عن حقيقة يجب أن تُقال، وعن ضمير يجب أن يستيقظ، قبل أن نجد أنفسنا وقد خسرنا ما لا يمكن تعويضه " .
وأضاف محمد برانسي في بيانه : " لقد تعب الناس من كثرة البيانات، ومن كثرة الوعود، ومن كثرة تبادل الاتهامات، بينما تبقى القضايا الحقيقية مكانها، بل تزداد تعقيدًا يومًا بعد يوم.
أولًا: الأرض… كرامة وليست مجرد عقار
ما يجري في قضية الأراضي، وخاصة في منطقة شارع 6 وسكة القطار، هو جرح في قلب كل واحد منا.
كل شبر من أرض بلدنا أمانة، ولا يجوز أن يتحول هذا الملف إلى مادة للمزايدات أو للاستعراض الإعلامي.
وأقولها بكل وضوح: لا أستطيع أن أثق بمن كانوا جزءًا من إدارات سابقة، أو كانوا في مواقع القرار، بأنهم سيعيدون اليوم ما عجزوا عن حمايته بالأمس.
نحن مع استعادة كل شبر من أرض بلدنا، ولكن بالأفعال، لا بالشعارات.
ثانيًا: التربية والتعليم… مستقبل أولادنا خط أحمر
بصفتي رئيس لجنة أولياء الأمور المركزية، فإن مسؤوليتي الأولى هي الدفاع عن مستقبل أبنائنا.
لدينا في بلدنا معلمون أكفاء، ومديرون مخلصون، وشباب يحملون أفكارًا ورؤى قادرة على إحداث نهضة حقيقية في جهاز التربية والتعليم، لكن مع الأسف، لا تُمنح لهم الفرصة، ولا يجدون البيئة التي تشجع على العمل والنجاح.
الإدارة الناجحة هي التي تحتضن الكفاءات، لا التي تُقصيها.
مستقبل أولادنا أكبر من أي خلاف، وأغلى من أي منصب، ولا يجوز أن يكون التعليم رهينة للمصالح الشخصية أو الحسابات الضيقة.
ثالثًا: الشباب… أين مكانهم؟
أكثر ما يؤلمني أن شباب بلدنا، وهم ثروتها الحقيقية، ما زالوا على الهامش.
لدينا شباب متعلم، مثقف، صاحب رؤية، يملك القدرة على التغيير، لكنه لا يجد من يفتح له الباب.
إلى متى سيبقى الشباب ينتظر؟
إن أي نهضة حقيقية تبدأ بالشباب، ولا يمكن أن نبني مستقبلًا بعقلية تُقصي أصحاب الكفاءة وتكرر الوجوه نفسها عامًا بعد عام.
أطالب، وبكل وضوح، بإشراك الشباب في جميع المجالات:
* في التربية والتعليم.
* في اللجان المهنية.
* في العمل البلدي.
* في التخطيط واتخاذ القرار.
* وفي كل مشروع يخص مستقبل بلدنا.
فمن لا يمنح الشباب فرصة اليوم، لن يجد من يحمل الراية غدًا.
رابعًا: رفع الأرنونا والضرائب
قلتُها سابقًا، وأكررها اليوم ألف مرة:
ليس من العدل أن يُطلب من المواطن أن يدفع المزيد، بينما لا يرى إدارة ترتقي بالخدمات، ولا خطة إصلاح حقيقية، ولا رؤية واضحة لمستقبل البلد.
المشكلة ليست في المواطن… المشكلة في الإدارة.
ومن لا يستطيع إدارة شؤون الناس، لا يجوز أن يحمل الناس نتائج فشله.
إلى أعضاء المجلس البلدي… لقد منحكم الناس ثقتهم، لا لتصدروا البيانات، ولا لتبادل الاتهامات، بل لتتحملوا المسؤولية.
إن كنتم أهلًا للأمانة، فاعملوا من أجل البلد. وإن شعر أحدكم أنه غير قادر على أداء واجبه، فليتنحَّ بشجاعة، وليفسح المجال لمن هو أقدر. فالمنصب تكليف، وليس تشريفًا.
إلى من كانوا جزءًا من الإدارات السابقة… كفى محاولة لتضليل الناس. من كان في موقع القرار بالأمس، عليه أن يتحمل مسؤوليته قبل أن يوزع الاتهامات على الآخرين.
الناس تريد الإنجاز، لا الخطب. وتريد الصدق، لا الشعارات. إلى كل من يكتب على وسائل التواصل الاجتماعي…
اتقوا الله في بلدكم. الكلمة أمانة، والفتنة لا تبني وطنًا. دعونا نختلف باحترام، ونتحاور بصدق، ونجتمع على مصلحة البلد، لأن الجميع سيرحل، ويبقى أثر الكلمة والموقف .
وأخيرًا… أقولها من أعماق القلب، كفى إقصاءً للكفاءات، كفى تهميشًا للشباب، كفى العبث بمستقبل أولادنا، كفى المتاجرة بقضية الأرض، كفى تحميل المواطن ثمن الأخطاء الإدارية" .
وختم البيان: " إن بلدنا تستحق قيادةً تؤمن بالشراكة، وتحترم العقول، وتفتح الأبواب أمام الشباب، وتحافظ على الأرض، وتضع التربية والتعليم في أعلى سلم الأولويات.
قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾.
فلنغيّر أسلوبنا، ولنُقدّم مصلحة بلدنا على مصالحنا، ولنجعل ضمائرنا هي الحكم، قبل أن يحكم علينا التاريخ.
حفظ الله بلدنا، وحفظ أبناءها، ووفق كل من يعمل بإخلاص وأمانة من أجلها " .
المصدر:
بانيت