آخر الأخبار

المرأة في مواقع القرار... شراكة تصنع المستقبل

شارك

على امتداد سنوات من العمل مع الإنسان، رأيت وجوهًا كثيرة للقوة، لكن أقواها كانت امرأة تحمل وجعها بيد، وتحمل مسؤولياتها ورسالتها بيد أخرى، وتمضي.

لذلك لا أنظر إلى مشاركة المرأة في مواقع صنع القرار على أنها قضية تمثيل نسائي فقط، بل قضية عدالة ورؤية ومستقبل. فالمجتمع الذي يغيب فيه صوت المرأة عن دوائر التأثير هو مجتمع يخسر نصف حكمته ونصف قدرته على التغيير.

عندما تقرر امرأة بحجم د. مها كركبي صباح، أو ناشطة بحضور وتأثير رلى داهود، خوض العمل السياسي، فإن الأمر يتجاوز المنافسة على منصب أو مقعد. إنها رسالة تقول إن المرأة لم تعد تطلب مكانًا على الطاولة، بل أصبحت شريكة في رسم ملامح الغد.

كامرأة عاشت بين الناس، واستمعت إلى وجعهم، وحملت قضاياهم، وآمنت بأن التغيير الحقيقي يبدأ من الإنسان، أرى أن حضور النساء في مواقع القرار ليس ترفًا سياسيًا، بل ضرورة أخلاقية ومجتمعية. فالمرأة لا تحمل معها صوتها فقط، بل تحمل هموم الأسر، وأحلام الأمهات، وحقوق الأطفال، وقضايا الفئات المهمشة، ورؤية أكثر إنسانية وعدالة للمستقبل.

أنا ابنة مدرسة تؤمن أن القوة ليست في رفع الصوت، بل في القدرة على الوقوف من جديد كلما حاولت الحياة أن تُسقطنا. لذلك أؤمن بالنساء اللواتي يصنعن الأثر بهدوء، ويقدن بثبات، ويتركن بصماتهن في حياة الناس قبل أن يتركنها في عناوين المناصب.

كل الدعم للنساء اللواتي يقتحمن ميادين القيادة وصناعة القرار، لأنهن لا يمثلن أنفسهن فقط، بل يحملن قصة جيل كامل من النساء اللواتي تعلمن أن الأحلام لا تُمنح، بل تُنتزع بالإرادة والعمل والإيمان.

بكرا المصدر: بكرا
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا