تواصلت الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط استمرار العمليات العسكرية وإطلاق النار في مناطق متفرقة من القطاع، في وقت أعلنت فيه مصادر فلسطينية سقوط ضحايا وإصابات جديدة جراء غارات استهدفت مناطق مدنية، رغم مرور أكثر من ثمانية أشهر على بدء سريان التهدئة.
ارتقى مساء اليوم الإثنين، شهداء جددا في قطاع غزة جراء قصف الجيش الإسرائيلي مناطق متفرقة من القطاع.
وارتقت الطالبة رغد حسين عاشور، مساء اليوم الإثنين، خلال عودتها من قاعة لتقديم امتحان الثانوية العامة باستهداف إسرائيلي على مدينة غزة.
والطالبة عاشور هي فتاة وحيدة أهلها، كانت تخضع لامتحان الثانوية العامة اليوم.
وسبق، وأعلن الدفاع المدني في غزة ، الإثنين، ارتقاء فلسطينيين اثنين وإصابة عدد آخر، إثر استهداف إسرائيلي بعدة غارات مركبة من نوع "جيب توسان" في حي الرمال بالقرب من مول الرحاب وسط مدينة غزة.
وشهدت الساعات الأولى من صباح الإثنين تسجيل سلسلة من الانتهاكات الجديدة لاتفاق وقف إطلاق النار، تمثلت بإطلاق نار كثيف من القوات الإسرائيلية في المناطق الشرقية لمدينتي غزة و خان يونس .
كما أطلقت مروحيات إسرائيلية النار باتجاه المناطق الشرقية لمدينة غزة، بالتزامن مع قصف بالرشاشات من الآليات العسكرية المنتشرة في المنطقة.
وفي تطور آخر، أطلقت القوات الإسرائيلية قنابل إنارة في أجواء حي التفاح شرق مدينة غزة، فيما تعرضت المناطق الشرقية لخان يونس جنوب القطاع لإطلاق نار كثيف من الآليات العسكرية.
وكان يوم الأحد قد شهد تصعيداً مماثلاً، أسفر، وفق مصادر فلسطينية، عن ارتقاء ثلاثة فلسطينيين وإصابة آخرين، إضافة إلى اعتقال سبعة نازحين من عائلة بربخ قرب دوار أبو حميد شرق خان يونس، ضمن سلسلة خروقات للتهدئة.
طالع أيضا: لبنان بين ركام الغارات ومساعي التهدئة.. انتشال ضحايا وتحركات دبلوماسية لإنهاء التصعيد
أعلنت مصادر طبية في قطاع غزة، اليوم الاثنين، ارتفاع حصيلة الحرب الإسرائيلية على القطاع إلى 73,035 ضحية، و173,368 مصابا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
وأضافت المصادر ذاتها أن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية 3 ضحايا جدد، و11 إصابة.
وبينت أن إجمالي الضحايا منذ وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي ارتفع إلى 1,024 ضحية، والإصابات إلى 3,260، فيما جرى انتشال 784 جثمانا.
وأوضحت المصادر الطبية أنه لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والإنقاذ عن الوصول إليهم حتى هذه اللحظة.
وإنسانياً، حذر مدير الإغاثة الطبية في قطاع غزة بسام زقوت، من انهيار وشيك يهدد ما تبقى من قدرات المنظومة الصحية، نتيجة القيود الإسرائيلية المشددة التي تعيق دخول الأجهزة والمواد الطبية الحيوية.
وأوضح زقوت أن النقص الحاد في المواد المخبرية أدى إلى جفاف كامل في القدرات التشخيصية، ما يحد من قدرة الطواقم الطبية على الكشف عن مسببات الأمراض والأوبئة المنتشرة.
وأوضح زقوت أن الطواقم باتت تقتصر على علاج الأعراض فقط دون القدرة على التشخيص الدقيق، مشيرا إلى أن نحو 70% من المرضى لا يتلقون رعاية طبية متكاملة.
وأضاف أن القطاع الصحي يواجه عجزا كبيرا، إذ تفتقر وزارة الصحة إلى 50% من الأدوية الأساسية، و75% من الفحوصات التشخيصية، إضافة إلى نقص حاد في مستلزمات عمليات القسطرة القلبية المنقذة للحياة.
وتأتي هذه التطورات وسط مخاوف فلسطينية من انهيار اتفاق التهدئة، في ظل استمرار العمليات الميدانية والخروقات المتبادلة، رغم الدعوات الدولية للحفاظ على وقف إطلاق النار ومنع عودة التصعيد العسكري.
إذاعة الشمس
تابع آخر الأخبار بلحظة بلحظة
أخبار عاجلة · تقارير حصرية · مباشر
المصدر:
الشمس