آخر الأخبار

د. عنان حسين: "التردد والخجل ما زالا من أبرز أسباب تأخر الرجال في طلب علاج الضعف الجنسي"

شارك

د. عنان حسين: "علاج الضعف الجنسي يتطلب نهجاً طبياً متكاملاً، ولا يقتصر على استخدام الأدوية فقط"

على هامش مؤتمر، صحة المجتمع العربي على محور الزمن، الذي عُقد في فندق جولدن كراون بمدينة الناصرة، قدّم د. عنان حسين، اختصاصي جراحة المسالك البولية وأمراض الذكورة والخصوبة والعقم لدى الرجال في مستشفى هعيمك بالعفولة، محاضرة تناولت واقع الصحة الجنسية لدى الرجال في المجتمع العربي، والعوامل المؤثرة على الأداء الجنسي، وأهمية التوجه إلى العلاج الطبي المهني مبكرا.

وخلال محاضرته، استعرض د. حسين أبرز التحديات المرتبطة بالصحة الجنسية لدى الرجال، مسلطاً الضوء على تأثير العوامل الصحية والاجتماعية وأنماط الحياة على الأداء الجنسي، إلى جانب مستوى الوعي بأهمية تلقي العلاج ضمن الأطر الطبية المعتمدة. كما شدد على ضرورة تجنب اللجوء إلى علاجات غير مهنية أو استخدام أدوية دون استشارة طبية، نظراً لما قد يترتب على ذلك من مخاطر صحية جسيمة.

وقال د. عنان حسين: "يتوجه العديد من الرجال في المجتمع العربي لطلب العلاج في مراحل متقدمة من المشكلة الصحية، نتيجة عوامل اجتماعية ونفسية مرتبطة بالخجل أو التردد في الإفصاح عن الحالة الصحية، إضافة إلى مفاهيم موروثة تتعلق بالرجولة قد تحول دون التوجه المبكر لتلقي العلاج. وأوضح أن الصحة الجنسية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالحالة الصحية العامة، مشيراً إلى أن ارتفاع نسب التدخين وانتشار الأمراض المزمنة، مثل السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية، ينعكس بشكل مباشر على الأداء الجنسي وجودة الحياة لدى الرجال. وأضاف: "علاج الضعف الجنسي لا يقتصر على وصف الأدوية فحسب، بل يعتمد على مقاربة علاجية شاملة ومتعددة التخصصات، تأخذ في الاعتبار الوضع الصحيّ الكامل للمريض والأمراض المزمنة المصاحبة له، مما يضمن تحقيق أفضل النتائج العلاجية بأعلى درجات الأمان.


وأشار د. عنان حسين إلى أن الخيارات العلاجية المتاحة اليوم واسعة ومتنوعة، وتشمل العلاجات الدوائية المختلفة، والعلاجات المتقدمة، والتدخلات الجراحية عند الحاجة، إضافة إلى الدعم والإرشاد الطبي للزوجين، بما يسهم في تعزيز فرص نجاح العلاج وتحسين جودة الحياة. وأكد أن معظم العلاجات المتوفرة مشمولة ضمن سلة الخدمات الصحية وبتكاليف معقولة، الأمر الذي يجعلها في متناول المرضى دون الحاجة إلى البحث عن بدائل خارج المنظومة الطبية المعتمدة: هناك عقاقير مناسبة للذين يرغبون بأن يكون لديهم قدر أكبر من العفوية والتلقائية عندما يرغبون بممارسة الجنس أو عقاقير ملائمة أكثر للمرضى المزمنين. كما وأن للمريض دور اساسي في إدارة حالته الصحية وتحديد كمية الجرعات المطلوبة بالتعاون مع الطبيب. فالعقاقير السائلة بالرش مثلا تساعد على تحديد أدق للجرعات وامتصاص وتأثير أسرع على الجسم وتمنح شعورا بالارتياح النفسي أكثر من استعمال الأقراص.
وفي هذا السياق، حذّر د. عنان حسين من ظاهرة لجوء بعض الأشخاص إلى استخدام مستحضرات أو أدوية من مصادر غير مرخّصة أو تلقي علاجات خارج الأطر الطبية المهنية، مؤكداً أن ذلك قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة نتيجة غياب التقييم الطبي السليم وملاءمة العلاج للحالة الصحية لكل مريض وقال: “لا يوجد أي مبرر طبي أو اقتصادي للحصول على علاجات من مصادر غير معتمدة، فنجاح العلاج يعتمد على التشخيص الدقيق وملاءمة الخطة العلاجية لاحتياجات المريض وحالته الصحية. وأي علاج لا يستند إلى تقييم طبي مهني شامل يفتقر إلى الفعالية المطلوبة، بل وقد يشكل خطراً حقيقياً على صحة المريض. كما وأن التقدم الطبي أتاح اليوم مجموعة واسعة من الخيارات العلاجية التي يمكن تكييفها وفق احتياجات كل مريض، سواء من حيث نمط الحياة أو الأمراض المزمنة المصاحبة او طرق تناول العقاقير بما يضمن تحقيق أفضل النتائج العلاجية بصورة آمنة وفعالة.

وفي ختام محاضرته، دعا د. حسين الرجال إلى عدم التردد في استشارة الأطباء المختصين عند مواجهة أي مشكلة تتعلق بالصحة الجنسية، مؤكداً أن التشخيص المبكر والتوجه إلى العلاج المهني يشكلان حجر الأساس في نجاح العلاج والحفاظ على جودة الحياة والصحة العامة.

كل العرب المصدر: كل العرب
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا