في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
وتأتي هذه التطورات في أعقاب سلسلة زيارات شهدتها مؤسسات تعليمية عربية خلال الفترة الأخيرة، كان آخرها في القدس الشرقية و طوبا الزنغرية، وسط اتهامات بأن هذه الزيارات تحمل أبعادًا سياسية واستفزازية أكثر من كونها زيارات مهنية أو تربوية.
وأكد رئيس بلدية أم الفحم، الدكتور سمير محاميد، أن البلدية والجهات المحلية المختلفة اتخذت موقفًا موحدًا برفض الزيارة، معتبرًا أنها لا تخدم العملية التعليمية ولا تندرج في إطار مهني حقيقي، خاصة أن المدارس الإعدادية والثانوية المعنية مغلقة حاليًا بسبب العطلة الصيفية.
وأوضح محاميد أن المدينة ترحب بأي حوار مهني وبنّاء حول قضايا التربية والتعليم، لكنها ترفض محاولات توظيف المدارس والطلاب في أجندات سياسية أو حملات إعلامية.
وأشار إلى أن أم الفحم حققت خلال السنوات الأخيرة إنجازات تعليمية بارزة، وحصدت جوائز محلية وقطرية في مجالات التربية والتعليم، إلى جانب تقدم ملحوظ في مجالات العلوم والتكنولوجيا والتعليم القيمي.
كما شدد على أن الاتهامات الموجهة إلى جهاز التعليم في المجتمع العربي تفتقر إلى الأساس الواقعي، مطالبًا بالاعتذار عن التصريحات التي اعتبرها مسيئة للطلاب وللمجتمع العربي، ومؤكدًا أن البلدية أجرت اتصالات مع شخصيات عامة وأعضاء كنيست من مختلف الأحزاب لعرض الصورة الحقيقية لجهاز التعليم في المدينة.
من جانبه، أكد رئيس لجنة أولياء أمور الطلاب المحلية في أم الفحم، أحمد يوسف محاجنة، أن اللجنة ترفض بشكل قاطع أي زيارة تُستغل لأهداف سياسية أو انتخابية، مشيرًا إلى أن الاجتماع الطارئ أسفر عن موقف موحد بين جميع الجهات المحلية يقضي برفض الزيارة والمطالبة بإلغائها نهائيًا.
وأضاف أن لجنة مشتركة تضم البلدية واللجنة الشعبية ولجنة أولياء الأمور تتابع التطورات بشكل متواصل، في ظل الحديث عن إمكانية استهداف مدارس ابتدائية خلال العطلة الصيفية أو مع انطلاق العام الدراسي المقبل.
وأوضح محاجنة أن الجهات المعنية وضعت إجراءات احترازية تشمل التواصل المستمر مع إدارات المدارس ولجان أولياء الأمور، بهدف ضمان سلامة الطلاب ومنع أي احتكاك قد يؤثر على أوضاعهم النفسية أو التعليمية.
ورغم الإعلان عن تأجيل الزيارة في المرحلة الحالية، لا تزال حالة من الترقب تسود المدينة، في ظل غياب إعلان رسمي يؤكد إلغاءها بشكل نهائي.
وأكدت الجهات المشاركة في الاجتماع أن موقفها لا يستهدف منع الحوار مع المؤسسات الرسمية، وإنما يهدف إلى حماية المدارس والطلاب من أي استغلال سياسي، والحفاظ على البيئة التعليمية بعيدًا عن التوترات والاستفزازات، داعية إلى معالجة قضايا التعليم عبر القنوات المهنية والمؤسساتية المختصة.
المصدر:
الصّنارة