مرض الخرف بازدياد... حافظ على دماغك قبل فوات الأوان
قرأت عدة أبحاث لخصتها لكم في هذا المقال المهم لكل واحد منا ليسفيد منها الجميع حيث تشير الدراسات الطبية إلى أن مرض الخرف، وخصوصاً مع التقدم في العمر، أصبح من أكثر الأمراض العصبية انتشارا في العالم، وهو ما يدعو إلى زيادة الوعي بأسباب وطرق الوقاية منه. وقد برزت في السنوات الأخيرة نصيحة علمية بسيطة لكنها عميقة المعنى تقول: "إنه دماغك... استخدمه وإلا فقدته." فالعقل، شأنه شأن العضلات، يحتاج إلى التدريب والتحفيز المستمر حتى يحافظ على كفاءته.
ومن الطبيعي أن يعاني الإنسان مع تقدمه في العمر من بعض النسيان البسيط، كنسيان اسم شخص أو مكان، لكنه غالبا ما يتذكره بعد فترة قصيرة. أما مريض الخرف فإن المشكلة أعمق من ذلك؛ فهو قد ينسى الأشخاص المقربين إليه، أو يضيع في أماكن يعرفها جيدا، أو يجد صعوبة في التفكير والتواصل والتعلم، مما ينعكس على حياته الأسرية والاجتماعية والمهنية.
ولا يزال العلماء يبحثون عن السبب الرئيس لهذا المرض، إلا أن التقدم في العمر والتاريخ العائلي يعدان من أهم عوامل الخطورة، مع عدم وجود دليل قاطع على أن المرض ينتقل بالوراثة بصورة مباشرة. ورغم أنه لا يوجد حتى اليوم علاج شافٍ للخرف، فإن العلاجات الحديثة تساعد على تحسين نوعية حياة المريض وتخفيف سرعة تدهور حالته، ويأمل الباحثون في التوصل إلى أدوية أكثر فعالية في المستقبل.
تنظيم شؤون الحياة واستخدام المذكرات تدوين المواعيد والأعمال.
ممارسة الرياضة بانتظام لتنشيط الدورة الدموية وتحسين أداء الدماغ.
الحصول على نوم كافٍ لا يقل عن سبع ساعات يوميا.
الإكثار من تناول الخضروات والفواكه الغنية بمضادات الأكسدة.
الامتناع عن التدخين لأنه يضر بالأوعية الدموية، بما فيها أوعية الدماغ.
تجنب الضغوط النفسية والتوتر المزمن، لما لهما من أثر سلبي على الذاكرة والتركيز.
وأخيراً وليس آخرا ، كن صديقا لدماغك. فالعقل هو أعظم نعمة أنعم الله بها على الإنسان، وإذا فقد الإنسان عقله فقد جزءا كبيرا من ذاته. لا تجعل الهموم اليومية والضغوط تسيطر على تفكيرك، ولا تُحمّل نفسك ما لا تطيق. فالكثير من المشكلات التي نعطيها حجما كبيرا لا تستحق أن تستهلك صحتنا واعصابنا. إن التفكير الهادئ، والتفاؤل، والانشغال بما ينفع، والمحافظة على الصحة الجسدية والنفسية، كلها وسائل لحماية الدماغ من التدهور.
فلنستخدم عقولنا في العلم، والعمل، والقراءة، والإبداع، ويمنحها الراحة عندما تحتاج إليها. فالعقل السليم هو أساس الحياة الكريمة، وحمايته مسؤولية كل واحد منا، لأن الوقاية تبقى دائما خيرا من العلاج.
الدكتور صالح نجيدات
المصدر:
كل العرب