في أعقاب حملة احتجاج شعبية شملت عريضة وقع عليها نحو 5,000 من سكان الناصرة ومؤيدين من مختلف أنحاء البلاد، تم تقليص الزيادة المخططة في ضريبة الأرنونا من 30% إلى 15% في مرحلتها الأولى، وسط استمرار الجدل حول مستقبل الخطة البلدية.
وبحسب ناشطين قادوا الحملة، فإن القرار جاء نتيجة ضغط جماهيري واسع، إلا أن وثائق بلدية الناصرة تشير إلى أن الهدف الأصلي برفع الأرنونا بنسبة تصل إلى 30% ما زال قائماً ضمن خطة تمتد لسنوات مقبلة، ما يثير مخاوف من أن التقليص الحالي قد يكون إجراءً مؤقتًا وليس إلغاءً نهائيًا للزيادة.
ضغط شعبي يقود إلى تقليص جزئي للزيادة
قاد الحملة عدد من النشطاء الاجتماعيين، من بينهم خلود أبو أحمد، وتم خلالها جمع نحو 5,000 توقيع تم تسليمها إلى بلدية الناصرة بدعم من حركة “ززيم – حراك شعبي”، في محاولة لوقف خطة الرفع التي اعتُبرت عبئًا اقتصاديًا على السكان في ظل غلاء المعيشة وتراجع الخدمات.
خطة طويلة المدى ما زالت قائمة
وتشير مراجعة أوامر الأرنونا الصادرة عن البلدية إلى ارتفاع تدريجي في قيمة الضريبة خلال السنوات الأخيرة، مع وجود توجه للوصول إلى زيادة إجمالية تقارب 30% في المستقبل، إذ تُظهر المعطيات أن معدل الضريبة للمتر المربع ارتفع من 38.74 شيكلًا عام 2024 إلى 41.45 شيكلًا عام 2026، مع توقعات بزيادات إضافية في السنوات المقبلة.
تحذيرات من عبء اقتصادي على العائلات
وبحسب تقديرات ناشطين، فإن إقرار الزيادة الكاملة مستقبلاً قد يرفع العبء السنوي على العائلات بشكل ملحوظ، حيث قد تدفع أسرة تقيم في شقة بمساحة 100 متر مربع أكثر من 1,200 شيكل إضافي سنويًا.
الناشطون: المعركة لم تنتهِ
وأكدت خلود أبو أحمد أن تقليص الزيادة لا يعني انتهاء القضية، مشيرة إلى أن “الضغط الشعبي أثبت قدرته على التأثير، لكن النضال مستمر ما دامت الخطة الأصلية قائمة”.
من جهتها، شددت إدارة حركة “ززيم – حراك شعبي” على أن ما تحقق يعكس قوة العمل المدني المنظم، مؤكدة استمرار المتابعة والضغط لمنع أي زيادات إضافية دون توافق مجتمعي واسع.
وبحسب القائمين على الحملة، فإن التحركات الشعبية ستتواصل خلال الفترة المقبلة لضمان شفافية القرارات البلدية المتعلقة بالضرائب، وإيجاد حلول تراعي الأوضاع الاقتصادية لسكان المدينة.
المصدر:
بكرا