أصدر محامي الدكتور الأسير حسام أبو صفية، ناصر عودة، بيانًا أكد فيه أن "المحكمة العليا الإسرائيلية" رفضت الاستئناف المقدّم بشأن احتجاز موكله، وقررت استمرار اعتقاله وفقًا لقانون المقاتل غير الشرعي، دون توجيه أي اتهام رسمي ضده،و القرار أثار جدلًا واسعًا، خاصة أنه يتناقض مع القوانين الدولية واتفاقيات جنيف التي تكفل حماية خاصة للطواقم الطبية أثناء النزاعات المسلحة.
الدكتور حسام أبو صفية، طبيب معروف في مجال الطوارئ، يقبع منذ فترة في سجن نفحة، حيث يتم احتجازه في العزل الانفرادي، ورغم المطالبات المتكررة من محاميه وعائلته بضرورة الإفراج عنه أو على الأقل تقديم لائحة اتهام واضحة، إلا أن السلطات القضائية قررت تمديد اعتقاله دون محاكمة، مستندة إلى قانون المقاتل غير الشرعي الذي يتيح احتجاز الأفراد لفترات طويلة دون إجراءات قضائية تقليدية.
بحسب ما ورد في إفادة محاميه، يعيش الدكتور أبو صفية في ظروف قاسية داخل السجن، حيث يُحرم من العلاج الطبي اللازم رغم معاناته من مشاكل صحية تحتاج إلى متابعة دورية. كما يُمنع من أبسط الحقوق الأساسية مثل التواصل المنتظم مع عائلته أو الحصول على الرعاية الإنسانية التي تكفلها المواثيق الدولية.
هذه الظروف أثارت قلقًا متزايدًا لدى منظمات حقوق الإنسان، التي ترى أن استمرار عزله يشكل انتهاكًا صارخًا للمعايير الدولية الخاصة بمعاملة الأسرى والمعتقلين.
قرار المحكمة العليا أثار موجة من الانتقادات، إذ اعتبره محاميه ناصر عودة "تناقضًا واضحًا مع القانون الدولي"، مشيرًا إلى أن اتفاقيات جنيف تنص على حماية الطواقم الطبية وعدم استهدافهم أو اعتقالهم بشكل تعسفي أثناء النزاعات.
ويرى خبراء قانونيون أن استخدام قانون المقاتل غير الشرعي في هذه الحالة يفتح الباب أمام تجاوزات خطيرة، حيث يُحتجز أفراد دون محاكمة أو اتهام محدد، ما يقوض مبدأ العدالة ويضعف الثقة في النظام القضائي.
طالع أيضًا: حضور بارز في المحكمة العليا للمطالبة بإطلاق سراح الدكتور حسام أبو صفية
منظمات حقوقية محلية ودولية أبدت استياءها من القرار، مؤكدة أن استمرار اعتقال الدكتور أبو صفية يمثل انتهاكًا لحقوق الإنسان ويجب إعادة النظر فيه بشكل عاجل.
كما شددت هذه المنظمات على أن حرمانه من العلاج الطبي يشكل خطرًا مباشرًا على حياته، داعية إلى تدخل عاجل من المؤسسات الدولية للضغط من أجل تحسين ظروف احتجازه أو الإفراج عنه.
وبهذا التصريح، يتضح أن قضية الدكتور أبو صفية لم تعد مجرد ملف قانوني، بل تحولت إلى قضية إنسانية وحقوقية تتطلب تدخلًا عاجلًا من المجتمع الدولي، لضمان احترام القوانين والمواثيق التي تكفل الحماية للطواقم الطبية والحق في محاكمة عادلة.
إذاعة الشمس
تابع آخر الأخبار بلحظة بلحظة
أخبار عاجلة · تقارير حصرية · مباشر
المصدر:
الشمس