نظّمت الكلية الأكاديمية سخنين، أخيرًا، المؤتمر السنوي لوحدة الدخول للتدريس، بمشاركة نخبة من المسؤولين والقيادات التربوية وممثلي وزارة التربية والتعليم، إلى جانب عشرات المعلمين الجدد والمرافقين التربويين وطلبة الكلية، وذلك في إطار تعزيز الشراكة بين الكلية وجهاز التربية والتعليم ودعم المعلمين في بداية مسيرتهم المهنية.
افتُتح المؤتمر، الذي تولّت عرافته الدكتورة ميسون أرشيد شحادة، رئيسة وحدة الدخول للتدريس، بفقرة موسيقية مميزة قدّمها خريج الكلية ووحدة الدخول للتدريس الفنان نديم مخول، أضفت أجواءً احتفالية على انطلاق فعاليات اليوم.
وفي كلمتها الافتتاحية، استعرضت الدكتورة ميسون أرشيد شحادة دور وحدة الدخول للتدريس في مرافقة المعلمين الجدد خلال سنواتهم الأولى في جهاز التربية والتعليم، مؤكدة أهمية الشراكات المتواصلة مع وزارة التربية والتعليم والمدارس والمؤسسات التربوية المختلفة، بما يسهم في توفير بيئة داعمة للمعلمين وتعزيز اندماجهم المهني.
كما ألقى كلّ من البروفيسور فيصل عزايزة، رئيس الكلية الأكاديمية سخنين، والسيّد نزيه بدارنة، المدير العام للكلية، كلمتين رحّبا فيهما بالمشاركين، وأكّدا التزام الكلية بدورها الريادي في إعداد المعلمين وتأهيلهم ومواكبتهم مهنيًا، انطلاقًا من رؤيتها الهادفة إلى تطوير منظومة التعليم وتعزيز جودة الكوادر التربوية.
وتضمّن المؤتمر حلقة حوارية مهنية بعنوان "اندماج المعلمين الجدد في جهاز التربية والتعليم: توصيات عملية من واقع الحقل"، بمشاركة كل من السيّدة شيرين ناطور حافي، مديرة قسم التربية والتعليم في المجتمع العربي، والمفتش يوسف حمدان، مسؤول ومفتش التطوير المهني في المجتمع العربي، والسيّد جمال كبيشي، مدير القوى البشرية في وزارة التربية والتعليم – لواء الشمال، والسيّدة زمرد أبو ليل، مسؤولة الدخول لمهنة التدريس والأطر الإضافية في المجتمع العربي.
وشهدت الحلقة نقاشًا تفاعليًا واسعًا مع الحضور، حيث طُرحت تساؤلات واستفسارات متعدّدة حول آليات الاندماج في مهنة التدريس، وحقوق وواجبات المعلمين الجدد، وفرص وإمكانات التوظيف، إلى جانب شرح عدد من الأنظمة والإجراءات المعتمدة في وزارة التربية والتعليم، ما أتاح للمشاركين فرصة الحصول على إجابات مباشرة وتوصيات عملية من أصحاب الاختصاص.
وفي الفقرة الثانية من المؤتمر، قدّم الدكتور مرسيل عماشة، مركّز الدفيئات والمعلمين الجدد في وحدة الدخول للتدريس، محاضرة بعنوان "المعلم الإنساني في عصر الذكاء الاصطناعي"، تناول خلالها التحديات والفرص التي تفرضها التطورات التكنولوجية المتسارعة على العملية التعليمية، مؤكدًا أن الدور الإنساني والتربوي للمعلم سيبقى عنصرًا أساسيًا لا يمكن الاستغناء عنه رغم التطور المتزايد لأدوات الذكاء الاصطناعي.
كما تخللت الفعاليات عروض لقصص نجاح ملهمة قدّمها معلمون ومرافقون تربويون، استعرضوا خلالها تجاربهم الشخصية في بداية مسيرتهم المهنية، والتحديات التي واجهوها خلال سنواتهم الأولى في التعليم، والسبل التي ساعدتهم على تحقيق النجاح والاندماج الفاعل في الميدان التربوي.
واختُتم المؤتمر بجلسة تلخيصية قدّمها البروفيسور ياسر عواد، نائب رئيس الكلية للتخطيط الاستراتيجي والعلاقات الدولية ورئيس مركز التطوير المهني، استعرض خلالها أبرز المخرجات والتوصيات التي انبثقت عن المؤتمر، مؤكدًا أهمية مواصلة الاستثمار في دعم المعلمين الجدد وتوفير الأطر المهنية الملائمة لهم، بما ينعكس إيجابًا على جودة التعليم وتطوير المنظومة التربوية بأسرها.
المصدر:
كل العرب