ارتقى طفل وسيدة فلسطينيان، وأصيب ثلاثة آخرون، اليوم الإثنين، جراء قصف وإطلاق نار إسرائيلي استهدف مناطق متفرقة في وسط قطاع غزة، في ظل استمرار ما وُصف بالخروقات المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في أكتوبر/تشرين الأول 2025، والذي ما زال يشهد توتراً ميدانياً متصاعداً لليوم الـ249 على التوالي.
وأفاد الدفاع المدني الفلسطيني بأن الطفل ريان بهاء أبو العجين ارتقى عقب إصابته واحتجازه مع والده من قبل قوات الجيش الإسرائيلي في منطقة وادي السلقا جنوب شرق دير البلح، قبل أن يتم الإفراج عنهما وهما في حالة حرجة ونقلهما إلى مستشفى الأقصى، حيث فارق الطفل الحياة متأثراً بجراحه، فيما يتلقى والده العلاج.
وفي حادثة أخرى، أكدت مصادر طبية ومحلية ارتقاء السيدة نادية كمال عياش (41 عاماً)، وإصابة عدد من النازحين، إثر قصف جوي إسرائيلي استهدف محيط مسجد عبد الرحمن بن عوف غرب منطقة الزوايدة، وسط القطاع، حيث كان يتواجد مدنيون ونازحون داخل المنطقة المستهدفة.
كما شهدت مناطق متفرقة من قطاع غزة تصعيداً إضافياً، حيث أطلقت الزوارق الحربية الإسرائيلية نيراناً كثيفة باتجاه شاطئ مدينة غزة، بالتزامن مع إطلاق قنابل إنارة في سماء المنطقة، في حين نفذت القوات الإسرائيلية عمليات نسف لمنازل في المناطق الشرقية، ما أدى إلى تدمير واسع في البنية السكنية.
وفي جنوب القطاع، وتحديداً في مدينة خان يونس ، تواصلت عمليات إطلاق النار والقصف المدفعي، مع تسجيل تحليق مكثف ومنخفض للطائرات المسيّرة، إلى جانب توسيع ما يُعرف بالمنطقة العازلة غرب المدينة، وسط حالة من الذعر بين السكان المدنيين.
ويأتي هذا التصعيد في وقت يستمر فيه اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في أكتوبر/تشرين الأول 2025 برعاية عربية وأميركية، إلا أن الوقائع الميدانية تشير إلى استمرار الخروقات اليومية، ما يفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع المحاصر.
طالع أيضا: تصعيد ميداني جنوب لبنان.. إصابات واستهدافات متواصلة وقلق من عودة التوتر
فيما أعلن ممثل أسطول الصمود العالمي في تركيا عن التحضير لمهمة جديدة باتجاه غزة خلال الأشهر المقبلة، بمشاركة دولية أوسع، في محاولة لكسر الحصار وتسليط الضوء على الوضع الإنساني المتدهور داخل القطاع.
وجاء ذلك خلال اجتماع عقده ناشطو الأسطول في إسطنبول لتقييم المهمة السابقة التي تعرضت لهجوم إسرائيلي أثناء توجهها نحو غزة.
وأكد سونغور أن رسائل سكان القطاع تعكس حاجة ملحة إلى ما هو أبعد من المساعدات الإنسانية، مشيراً إلى أهمية الدعم المعنوي والتضامن الدولي معهم.
وأضاف أن تركيا بذلت جهودا دبلوماسية للإفراج عن المشاركين الذين اعتُقلوا خلال المهمة السابقة، لافتا إلى بدء إجراءات قانونية أمام محاكم أوروبية ودولية لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي طالت الناشطين.
كما تتزامن هذه التطورات مع ارتفاع مستمر في حصيلة الضحايا منذ بدء الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2023، حيث تؤكد وزارة الصحة الفلسطينية أن الأعداد وصلت إلى عشرات الآلاف من الضحايا والجرحى، غالبيتهم من النساء والأطفال، في ظل استمرار العمليات العسكرية.
وحذر مراقبون من أن استمرار هذا التصعيد، رغم اتفاق وقف إطلاق النار، ينذر بتدهور إضافي للأوضاع الإنسانية ويهدد بانهيار أي جهود للتهدئة في المستقبل القريب.
إذاعة الشمس
تابع آخر الأخبار بلحظة بلحظة
أخبار عاجلة · تقارير حصرية · مباشر
المصدر:
الشمس