آخر الأخبار

تقرير: 95% من العرب الذين تلقوا أدوية للاكتئاب والقلق لم يواصلوا العلاج النفسي

شارك

كشف تقرير جديد أصدرته جمعية أطباء لحقوق الإنسان عن صورة مقلقة لواقع خدمات الصحة النفسية في المجتمع العربي داخل إسرائيل، في ظل الحرب المستمرة وتصاعد الضائقة النفسية منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.

وحذّر التقرير من اتساع الفجوات في الوصول إلى خدمات العلاج النفسي، ومن الاعتماد المتزايد على الأدوية النفسية كبديل للعلاج النفسي المتخصص، في ظل النقص الحاد في الخدمات والكوادر المهنية.

وبحسب المعطيات، فإن نحو 95% من الأشخاص الذين تلقوا أدوية لعلاج الاكتئاب والقلق بوصفة من أطباء العائلة في خدمات الصحة كلاليت خلال عام 2023، لم يواصلوا تلقي العلاج النفسي ضمن منظومة الخدمات العامة.

وأشار التقرير إلى أن الأدوية النفسية التي يصفها أطباء العائلة أصبحت الوسيلة الأساسية، وأحيانًا الوحيدة، للتعامل مع الضائقة النفسية في إسرائيل، لا سيما بعد الارتفاع الحاد في الاحتياجات النفسية منذ اندلاع الحرب.

كما كشف التقرير عن فجوات كبيرة في الكوادر الطبية، إذ إن 19% فقط من الأطباء العرب العاملين في طب العائلة يحملون تخصصًا في هذا المجال، مقارنة بنحو 41% في المجتمع اليهودي. وأوضح أن تخصص طب العائلة يشمل تدريبًا مهنيًا على تشخيص الضائقة النفسية ومرافقتها وإدارتها، ما يجعل هذا النقص عاملًا مؤثرًا على جودة الرعاية المقدمة، خصوصًا للمواطنين العرب.

وفي ما يتعلق بالبنية التحتية للخدمات، أظهر التقرير وجود نقص كبير في عيادات الصحة النفسية داخل البلدات العربية، حيث لا توجد سوى 77 عيادة للصحة النفسية في 27 بلدة عربية، مقابل 791 عيادة في البلدات اليهودية.

وأضاف التقرير أن الأطباء العرب يشكلون نحو 2% فقط من إجمالي الأطباء النفسيين في الدولة، فيما لا تتجاوز نسبة الأخصائيين النفسيين العرب 7%، الأمر الذي يفاقم صعوبة الحصول على خدمات علاجية تراعي الاحتياجات اللغوية والثقافية للمجتمع العربي.

ونقل التقرير عن إحدى طبيبات العائلة قولها: «أن تطلب من الناس التوجه للعلاج النفسي هو نوع من التعذيب، لأنه ببساطة غير متاح».

واستند التقرير إلى معطيات رسمية ودراسات ومقابلات معمقة مع أطباء ومهنيين في مجال الصحة النفسية، خلصت جميعها إلى وجود نقص حاد في الخدمات واعتماد متزايد على العلاج الدوائي في ظل محدودية البدائل العلاجية المتاحة.

وقالت معدّة التقرير في قسم سياسات الصحة في إسرائيل بجمعية أطباء لحقوق الإنسان، روني بن كنعان، إن «الخطر لا يكمن فقط في نقص خدمات الصحة النفسية، بل في تحول أنماط العلاج التي نشأت على خلفية نقص مزمن إلى واقع دائم».

وأضافت أن «عندما يعجز النظام العام عن توفير علاج نفسي متاح ومتواصل، يبقى المزيد من الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب والقلق أمام خيار واحد فقط، وهو العلاج الدوائي»، معتبرة أن القضية «ليست مسألة طبية فحسب، بل قضية سياسة عامة تتعلق بكيفية تعامل الدولة مع الضائقة النفسية والاجتماعية واسعة النطاق».

الصّنارة المصدر: الصّنارة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا