في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
اقتحم رئيس لجنة التربية والتعليم في الكنيست، عضو الكنيست اليميني تسفي سوكوت، محيط مدرسة وروضة "دار الهدى النموذجية" في مخيم شعفاط في القدس، برفقة حراسة مشددة من الشرطة وحرس الحدود، في خطوة جديدة ضمن سلسلة تحركات استفزازية تستهدف مؤسسات تعليمية عربية وفلسطينية.
وجاء اقتحام سوكوت للمدرسة في سياق حملة سياسية وتحريضية متصاعدة ضد مؤسسات تعليمية في القدس، تحت ذرائع أمنية، وسط غياب موقف واضح من جهاز التعليم تجاه دخول عضو كنيست إلى محيط مدارس، واستجواب مديرين ميدانيًا وتهديدهم بإغلاق مؤسساتهم.
وأظهر مقطع فيديو نشرته وسائل إعلام عبرية مواجهة كلامية حادة بين سوكوت ومدير المدرسة حمزة القيسي، إذ حاول رئيس لجنة التعليم في الكنيست توجيه اتهامات للمدير بتلقي أموال وإدارة جمعيات تقول السلطات الإسرائيلية إنها "محظورة" أو مرتبطة بنشاطات إسلامية في القدس، بينها لجنة زكاة القدس.
تهديد
وخلال المواجهة، وجّه سوكوت تهديدًا مباشرًا لمدير المدرسة، قائلا إن "أي مؤسسة تعليمية ترتبط بمنظمات إرهابية سنقوم بإغلاقها"، وأضاف: "إذا جلبت أموالًا إلى مدرسة في القدس فلن تحصل على شيكل واحد من الدولة وسنغلق لك هذه المدرسة قريبًا".
ورفض مدير المدرسة هذه الادعاءات، وتعامل بهدوء مع الاستفزازات والتهديدات التي وُجهت إليه أمام الكاميرات. وعقب ذلك، أغلق سوكوت بوابة المدرسة الخارجية بعنف، ثم وجّه رسالة مصورة للجمهور الإسرائيلي والمستوطنين، حرّض فيها على مبنى المدرسة وطالب بوقف عملها.
وادعى سوكوت أن المبنى جرى تشييده وتوسيعه بملايين الشواكل عبر أموال من جمعيات تصنفها إسرائيل بأنها "إرهابية"، معلنًا أنه سيستغل منصبه كرئيس للجنة التربية والتعليم لعقد جلسة طارئة في الكنيست الأسبوع المقبل، بهدف الضغط على وزارة التعليم وبلدية القدس لوقف أي ميزانيات أو مخصصات للمكان، والعمل على إصدار قرار رسمي بإغلاقه.
ولا يبدو اقتحام مدرسة "دار الهدى" حدثًا معزولًا، بل يأتي ضمن نمط متكرر من الجولات الميدانية التي يقودها سوكوت في مؤسسات تعليمية عربية وفلسطينية. ففي منتصف أيار الماضي، اقتحم حرم الجامعة العبرية في القدس، في محاولة لملاحقة ومنع فعاليات طلابية فلسطينية لإحياء ذكرى النكبة، ووجّه حينها تحريضًا علنيًا ضد الطلاب وإدارة الجامعة، مطالبًا بسحب تمويلها.
مدرسة طوبا الزنغرية
وفي الرابع من حزيران الجاري، أثارت جولة سوكوت في بلدة طوبا في الجليل ضجة واسعة، بعدما وثقته الكاميرات وهو يحمل منشارًا كهربائيًا لقص الأقفال، في محاولة لاقتحام إحدى المدارس العربية بالقوة، بعد أن أغلقت إدارتها الأبواب ورفضت استقباله.
وتثير هذه التحركات أسئلة حادة حول استخدام منصب رئاسة لجنة التعليم في الكنيست كأداة ضغط وتهديد ضد مدارس عربية وفلسطينية، وحول الصمت المستمر من وزارة التعليم والجهات المهنية أمام مشاهد دخول سياسيين إلى محيط مدارس، والتحقيق مع مديرين ميدانيًا، والتهديد بوقف الميزانيات والإغلاق.
وكان سوكوت قد تولى رئاسة لجنة التربية والتعليم في الكنيست في نهاية عام 2025، ومنذ ذلك الحين برز اسمه في سلسلة تحركات ميدانية ذات طابع تصعيدي ضد مؤسسات تعليمية، خصوصًا تلك المرتبطة بالطلاب العرب والفلسطينيين.
المصدر:
بكرا