آخر الأخبار

السيادة في عهد بن غفير: 127 قتيلًا منذ بداية العام ونسبة فك رموز الجرائم تهبط إلى 14.8%

شارك
Photo by Flash90

مع مقتل ماجد صبيح، مساء أمس، في كفركنا، ارتفع عدد ضحايا الجريمة والعنف في المجتمع العربي منذ مطلع العام الجاري إلى 127 قتيلًا، في معطى جديد يعكس عمق الأزمة الأمنية واتساع الفجوة بين وعود وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بإعادة السيطرة وفرض الأمن، وبين الواقع في الشارع.

المعطيات المتراكمة عن فترة تولي بن غفير منصبه ترسم صورة حادة: عدد القتلى في المجتمع العربي تضاعف، نسبة فك رموز جرائم القتل انهارت، جرائم إطلاق النار والسطو وسرقة السيارات ارتفعت، وظاهرة الخاوة والابتزاز تمددت في مناطق واسعة.

ففي عام 2022، قبل دخول بن غفير إلى وزارة الأمن القومي، بلغ عدد ضحايا جرائم القتل في المجتمع العربي 116 قتيلًا. وبعد عام واحد، قفز العدد إلى 244 قتيلًا في 2023، وهو الرقم الأعلى في تاريخ الدولة. وفي عام 2024 بقي العدد مرتفعًا جدًا، مع تسجيل 230 قتيلًا.

فك رموز الجريمة

ولا تقف الأزمة عند عدد الضحايا. فقد هبطت نسبة فك رموز جرائم القتل في المجتمع العربي عام 2024 إلى 14.8% فقط، مقابل نسب أعلى بكثير في المجتمع اليهودي. هذا المعطى يعني أن غالبية الجرائم تبقى من دون محاسبة، وأن احتمال وصول الشرطة إلى الجناة وتقديمهم للمحاكمة ما زال منخفضًا، الأمر الذي يضعف الردع ويعمق انعدام الثقة بالشرطة.

وتكشف المعطيات عن اتساع مظاهر الجريمة في مجالات أخرى أيضًا. فقد ارتفع عدد حوادث إطلاق النار من نحو 250 حادثًا في عام 2022 إلى نحو 400 حادث في الفترة الحالية. كما ارتفعت جرائم السطو من نحو 1500 حالة سنويًا إلى نحو 3000 حالة، أي ما يقارب الضعف. أما سرقات السيارات فارتفعت من نحو 20 ألف حالة سنويًا قبل تولي بن غفير منصبه إلى نحو 30 ألف حالة في عام 2025.

حوادث العنف

كذلك ارتفعت حوادث العنف من نحو 6500 حالة في عام 2022 إلى نحو 10 آلاف حالة خلال السنوات الأخيرة. وتضاف إلى ذلك ظاهرة الخاوة، حيث أفاد 73% من أصحاب المصالح في مناطق الأطراف بأنهم تعرضوا لمحاولات ابتزاز، بينما وصلت النسبة في بعض المناطق إلى أكثر من 90%.

هذه الأرقام تضرب في صميم خطاب بن غفير، الذي بنى حضوره السياسي على وعود الأمن الشخصي، والقبضة الصارمة، واستعادة السيطرة في الشارع. لكن الواقع يشير إلى مسار معاكس: المزيد من القتلى، المزيد من الجرائم غير المفكوكة، ومزيد من فقدان الثقة بقدرة الشرطة على حماية المواطنين.

وترافقت هذه المعطيات مع تحذيرات من داخل جهاز الشرطة نفسه. فقد حذر المفتش العام السابق للشرطة يعقوب شبتاي من تسييس الشرطة والمساس باستقلاليتها المهنية، مؤكدًا أن الشرطة ليست أداة بيد أي وزير. كما وجّه ضباط سابقون انتقادات حادة إلى إدارة بن غفير للملف الأمني، معتبرين أن الأداء اعتمد على التصريحات الإعلامية أكثر من الخطط المهنية والعمل المنظم.

الحرب؟!

ورغم أن بن غفير ومحيطه يربطون التدهور بالحرب وبالأعباء الأمنية وبنقص الموارد، فإن المعطيات تشير إلى أن زيادة الميزانيات والوظائف لم تنعكس على رفع نسب فك رموز الجرائم، ولم توقف تمدد العنف والخاوة والجريمة المنظمة.

بعد مقتل ماجد صبيح في كفركنا وارتفاع عدد القتلى العرب منذ مطلع العام إلى 127، لم تعد الأزمة مجرد نقاش سياسي حول أداء وزير أو شرطة. إنها واقع يومي يعيشه المواطنون في البلدات العربية، حيث تتحول وعود الأمن إلى أرقام دامية، وتبقى السيطرة المعلنة على الورق، بينما الجريمة تفرض حضورها في الشارع.

بكرا المصدر: بكرا
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا