آخر الأخبار

الاستيطان يعود بقوة إلى جنين.. مخاوف من مواقع عسكرية دائمة وتهجير جديد للسكان

شارك

تشهد الضفة الغربية تصعيدا متواصلا في الاقتحامات العسكرية وعمليات الاعتقال ومداهمة المنازل، بالتوازي مع توسع استيطاني متسارع يثير مخاوف فلسطينية من تغييرات ميدانية وديموغرافية واسعة، خصوصا في محافظة جنين التي كانت تعد لسنوات رمزا لغياب الاستيطان داخل حدودها.



وقال الصحافي حافظ أبو صبرة إن ما يجري في الضفة الغربية لم يعد حالة طارئة أو متقلبة، بل أصبح واقعا يوميا ينعكس على مختلف تفاصيل حياة الفلسطينيين.

اقتحامات يومية

أوضح أبو صبرة أن الاقتحامات العسكرية تتواصل في مختلف مناطق الضفة الغربية شمالا ووسطا وجنوبا، وتترافق مع حملات اعتقال ومداهمات للمنازل وتخريب للممتلكات، إضافة إلى ما وصفه بالتنكيل بالعائلات الفلسطينية.

وأشار إلى أن الساعات الأخيرة شهدت اقتحامات في محيط جنين وعدد من قرى المحافظة، إلى جانب عمليات مماثلة داخل مدينة نابلس ورام الله ومنطقة حزما شمال القدس، فضلا عن مناطق في جنوب الضفة الغربية، لا سيما مدينة الخليل.

وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد" ، على إذاعة الشمس، أن هذه الاقتحامات تتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين وارتفاع وتيرة المشاريع الاستيطانية على الأرض.

ماذا يعني إقامة موقع عسكري ثابت داخل منطقة "أ" قرب مخيم جنين؟

لفت أبو صبرة إلى أن التطور الأبرز يتمثل في إقامة موقع عسكري إسرائيلي ثابت في منطقة الجبريات قرب مخيم جنين، وهي خطوة وصفها بأنها غير مسبوقة منذ توقيع اتفاقيات أوسلو.

وأوضح أن الجيش الإسرائيلي أعلن خلال الأسبوع الماضي مصادرة 21 دونما من أراض يملكها فلسطينيون بوثائق رسمية، بهدف تحويلها إلى موقع عسكري دائم يشرف على مخيم جنين ومحيطه.

وقال إن الموقع الجديد سيؤثر بشكل مباشر على حياة السكان، بدءا من حركة التنقل اليومية ووصول الطلبة إلى مدارسهم وجامعاتهم، وصولا إلى قدرة الأهالي على الوصول إلى أعمالهم ومرافق حياتهم الأساسية.

هل يدفع الوجود العسكري الجديد العائلات إلى النزوح؟

وحذر أبو صبرة من أن الإجراءات العسكرية الجديدة قد تدفع بعض العائلات إلى مغادرة منازلها قسرا، نتيجة القيود المتوقعة على الحركة والحياة اليومية.

وأضاف أن الفلسطينيين ينظرون إلى هذه التطورات باعتبارها إعادة إنتاج لواقع ما قبل عام 1993، حين كانت المواقع العسكرية والحواجز منتشرة داخل المدن والقرى الفلسطينية، وليس فقط في المناطق المصنفة "ج".

وأكد أن المخاوف لا تقتصر على جنين، بل تمتد إلى مدن أخرى مثل نابلس، حيث تبرز مخططات لإقامة مواقع عسكرية واستيطانية في مناطق مختلفة، بينها المنطقة الشرقية القريبة من مقام يوسف.


ما حجم التغير على الأرض؟

وأوضح أبو صبرة أن التحولات في جنين لا تقتصر على العملية العسكرية المستمرة في المخيم منذ أكثر من عام ونصف، ولا على وجود عشرات آلاف النازحين أو إقامة الموقع العسكري الجديد، بل تشمل عودة الاستيطان بشكل واسع إلى المحافظة.

وأشار إلى أن جنين كانت حتى سنوات قريبة تفتخر بأنها المحافظة الوحيدة التي لا تضم مستوطنات، إلا أن المشهد تغير بصورة كبيرة خلال الأعوام الأخيرة.

وقال إن الحديث يدور اليوم عن ثماني مستوطنات في محيط المحافظة، ثلاث منها أقيمت بالفعل، فيما يجري العمل على إنشاء البنية التحتية لخمس مستوطنات أخرى، موضحا أن أربع مستوطنات تقع داخل حدود مدينة جنين ومحيطها، بما في ذلك المنطقة الشرقية الواقعة بين قباطية والمدينة.

وأكد أبو صبرة أن ما يجري حاليا يمثل تحولا كبيرا في واقع المحافظة، قائلا إن "الاستيطان عاد إلى جنين بقوة"، في وقت تتواصل فيه الاقتحامات العسكرية وتزداد المخاوف من فرض وقائع جديدة على الأرض قد تؤثر على مستقبل المدينة والمحافظة بأكملها.




إذاعة الشمس

تابع آخر الأخبار بلحظة بلحظة

أخبار عاجلة · تقارير حصرية · مباشر

انضم للقناة ←
الشمس المصدر: الشمس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا