كشف سكرتير الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، أمجد شبيطة، أن الإعلان عن تشكيل قائمة انتخابية مشتركة تضم الجبهة والتجمع الوطني الديمقراطي والعربية للتغيير بات وشيكًا، مؤكدًا أن المفاوضات بين الأطراف الثلاثة وصلت إلى مراحل متقدمة.
وقال شبيطة، في حديث إذاعي لراديو الناس، إن الإعلان الرسمي عن القائمة المشتركة الثلاثية سيتم خلال الأيام القريبة المقبلة، مشيرًا إلى وجود تفاهمات واسعة بين الأحزاب الثلاثة بشأن خوض الانتخابات المقبلة ضمن إطار سياسي موحد.
وأضاف شبيطة أنه لا يرى في المرحلة الحالية إمكانية لانضمام القائمة العربية الموحدة إلى هذا التحالف، معتبرًا أن المشروع السياسي الذي تتبناه الموحدة يختلف عن الرؤية السياسية للأحزاب المشاركة في القائمة المرتقبة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل الحراك السياسي المتسارع داخل الساحة العربية، وبعد سلسلة من الاجتماعات والمشاورات التي شهدتها الفترة الأخيرة بهدف إعادة ترتيب التحالفات الانتخابية قبل الانتخابات المقبلة.
وتشير التطورات الأخيرة إلى تراجع فرص إعادة تشكيل القائمة المشتركة بصيغتها الواسعة التي تضم جميع الأحزاب العربية، مقابل تقدم خيار التحالف الثلاثي بين الجبهة والتجمع والعربية للتغيير باعتباره المسار الأكثر واقعية في المرحلة الحالية.
ويرى مراقبون أن المفاوضات الجارية تعكس محاولات الأحزاب العربية إيجاد صيغة تضمن تعزيز التمثيل السياسي العربي في الكنيست، في ظل التحديات السياسية والانتخابية المتزايدة.
من جانبه، رحب رئيس منصور عباس بتصريحات شبيطة، مؤكدًا أن الموحدة لا تنظر إليها باعتبارها محاولة للالتفاف عليها أو إقصائها من المشهد السياسي.
وقال عباس، في حديث لراديو الناس، إن الموحدة تتعامل بإيجابية مع ما طُرح بشأن التحالفات الانتخابية، مشددًا على أهمية إبقاء قنوات الحوار مفتوحة بين مختلف الأحزاب العربية رغم التباينات السياسية القائمة.
وأكد عباس أن القائمة العربية الموحدة لا تغلق الباب أمام أي من السيناريوهات المحتملة، سواء خوض الانتخابات ضمن قائمتين منفصلتين أو التوصل إلى إطار أوسع يضم قوى سياسية إضافية.
وأضاف أن المشاورات السياسية لا تزال مستمرة، وأن الصورة النهائية للتحالفات الانتخابية لم تُحسم بعد، مشيرًا إلى أن جميع الخيارات ما زالت مطروحة على طاولة النقاش.
ويأتي ذلك في وقت تترقب فيه الأوساط السياسية العربية مآلات المفاوضات الجارية، وسط دعوات شعبية متزايدة لتعزيز الوحدة السياسية وضمان تمثيل عربي فاعل في الانتخابات المقبلة.
المصدر:
الصّنارة