آخر الأخبار

مراقب الدولة: بعد 7 أكتوبر ارتفع عدد الأسرى الأمنيين بنحو 92% وتجاوز بأضعاف قدرة معيار الاحتجاز

شارك

بسبب الحاجة لإخلاء سجناء من "سديه تيمان" تم إطلاق سراح مدير مستشفى الشفاء ما أثار عاصفة جماهيرية في اسرائيل

- 7 أكتوبر جسّد الثمن الباهظ لغياب الاستعداد المسبق وعدم التعامل مع إشارات التحذير

- خلال الحرب طرأ ارتفاع في حجم وقوة الهجمات السيبرانية ضد جهات في الاقتصاد الإسرائيلي

- مراقب الدولة: من المتوقع أن تتسع في السنوات المقبلة ظاهرة تصاعد الهجمات السيبرانية

مراقب الدولة سينشر تقارير حول عدد من الموضوعات أبرزها، سجن وإطلاق سراح أسرى أمنيين، استعداد الدولة لأحداث سيبرانية وأدائها خلال الحرب، رقابة متعددة الجنسيات ومتوازية في مجال الذكاء الاصطناعي، نتائج استبيان الجاهزية لاعتماد ودمج الذكاء الاصطناعي في الهيئات العامة في إسرائيل، وأمن المعلومات في ديوان رئيس الدولة.

ويقول مراقب الدولة ومفوّض شكاوى الجمهور، متنياهو إنغلمان: حول سجن وإطلاق سراح وتقديم أسرى أمنيين للمحاكمة في أعقاب حرب "السيوف الحديدية" انه "في صباح عيد "سمحاة توراة"، في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، بدأت هجمة من قطاع غزة على دولة إسرائيل. وخلال الهجمة، ارتكب المسلحون جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، وأعمالًا وحشية. وفي أعقاب الهجمة اندلعت حرب "السيوف الحديدية". وخلالها، تم القبض على آلاف الأشخاص من قطاع غزة وكذلك من منطقة الضفة وتم سجنهم. ونتيجة لذلك، ارتفع عدد الأسرى الأمنيين في منشآت مصلحة السجون من نحو 5,200 قبل الحرب إلى نحو 10,000 في كانون الثاني/ يناير 2025، أي بزيادة تقارب 92%.

ينبغي التنبيه إلى أن الجيش الإسرائيلي ومصلحة السجون لم يستعدا مسبقًا كما هو مطلوب لسيناريو حرب ولسجن مقاتلي العدو لفترة طويلة. إن غياب تقدير من الجيش الإسرائيلي لعدد المعتقلين، وعدم تجهيز البنى التحتية من جانب مصلحة السجون، أدّيا إلى أنه خلال الحرب، وفي الوقت الذي كان فيه مختطفون إسرائيليون محتجزين في قطاع غزة، تم إطلاق سراح مدير مستشفى الشفاء و18 معتقلًا آخرين. ويجب النظر ببالغ الخطورة إلى حقيقة أن إطلاق سراح معتقلين يُشكّلون خطرًا على أمن الدولة لم يُعرض في الوقت الحقيقي على رئيس الحكومة.

إن اعتقال آلاف الأشخاص من دون استعداد مسبق فاقم الفجوة المتعلقة بنقص أماكن الاحتجاز، وأضرّ بقدرة جهاز الأمن العام "الشاباك" على تنفيذ الاعتقالات والتحقيقات، إلى جانب زيادة العبء والمخاطر على طواقم مصلحة السجون.

كما ينبغي التنبيه إلى أنه حتى انتهاء الرقابة، لم يُقدَّم أي مسلح شارك في 7 أكتوبر في إلى المحاكمة على جرائمه. إن إنفاذ القانون ومحاسبة عناصر "حماس" الذين ارتكبوا الجرائم في الهجمة الإرهابية في السابع من أكتوبر وخلال حرب "السيوف الحديدية" أمر ذو أهمية حاسمة من الناحية القانونية والأخلاقية والجماهيرية. إن محاسبة هؤلاء الإرهابيين ستُحقق العدالة لضحايا المجزرة".

حول استعداد الدولة لأحداث سيبرانية وأدائها خلال حرب السيوف الحديدية قال المراقب: لقد جسّدت هجمة السابع من أكتوبر الثمن الباهظ لغياب الاستعداد المسبق وعدم التعامل مع إشارات التحذير. على رئيس الحكومة، وهيئة السايبر الوطنية، وجميع الجهات المعنية، أن ينظروا إلى الرقابة المتعلقة باستعداد الدولة لأحداث سيبرانية وأدائها خلال حرب "السيوف الحديدية"، وإلى أوجه القصور المفصّلة فيها، كرفع لراية تحذير. فالإخفاقات الواردة في التقرير تمسّ في نهاية المطاف بالمناعة الوطنية وبأمن الدولة.

لا يمكن القبول بواقع لا يعقد فيه المجلس الوزاري المصغّر للشؤون السياسية والأمنية، طوال نحو عقد من الزمن، نقاشات مخصصة لهذا الموضوع، وفي الوقت نفسه لم يتم دفع قانون السايبر قدمًا. هناك واجب للتحرك دون تأخير من أجل تصحيح الفجوات وصياغة خطة عمل وطنية تضمن حماية المرافق الاقتصادية والدولة من تهديدات السايبر المتزايدة".

وحول الرقابة المتوازية متعددة الجنسيات بشأن الاستعداد الحكومي للذكاء الاصطناعي قال: "الذكاء الاصطناعي ليس قضية مستقبلية، فهو يغيّر اليوم بالفعل طريقة عمل الحكومات. دورنا كمؤسسات رقابية ليس الانتظار حتى تتحقق المخاطر، بل فحص الاستعداد مسبقًا لاستخدام مسؤول ومفيد. ومن هذا المنطلق، قُدتُ بصفتي رئيسًا لمنظمة المراقبين الأوروبية رقابة متعددة الجنسيات، بمشاركة 12 دولة أوروبية، وتظهر فيها في إسرائيل صورة لـ"مفارقة الابتكار": فجوة بارزة بين نقطة انطلاقنا كقوة هاي - تك، وبين القدرة على ترجمة ذلك إلى خطة حكومية شاملة. واجبنا هو التأكد من أن اعتماد التكنولوجيا يعزز خدمة عامة عالية الجودة وفعّالة، مع حماية حقوق الفرد وثقة الجمهور".

وحول الجاهزية لاعتماد ودمج الذكاء الاصطناعي في الهيئات العامة في إسرائيل – نتائج استبيان مراقب الدولة: كي تتمكن إسرائيل من تحقيق مكانتها كـ"أمة ابتكار" أيضًا داخل الهيئات الحكومية، علينا أن ننظر مباشرة إلى الفجوات التي تظهر من الميدان. فقد أظهر الاستبيان الذي أجريناه بين الهيئات العامة أن 58% من الهيئات التي شاركت في الاستبيان لم تُخصّص ميزانية خاصة لدفع مشاريع الذكاء الاصطناعي، وأن 86% من الهيئات لا توجد لديها أنظمة لاتخاذ قرارات ذاتية تعتمد على الذكاء الاصطناعي.

إن غياب بنية تنظيمية وميزانية مخصصة لدفع الذكاء الاصطناعي في معظم الهيئات العامة يُعدّ عائقًا يؤخر تطوّر الخدمة العامة. لقد حان الوقت لوضع خطة رئيسية وطنية، تجعل أدوات الذكاء الاصطناعي رافعة للتميّز في الخدمة الحكومية".

وحول حماية المعلومات المحوسبة في ديوان رئيس الدولة: إن الأداء السليم لديوان رئيس الدولة يتأثر ويتوقف على مستوى سرية المعلومات الموجودة بحوزته، وسلامتها، وإتاحتها. إن النقص الجوهري في جوانب الإدارة العليا داخل ديوان رئيس الدولة يقود إلى الاستنتاج بأن مجالات حماية السايبر لم تُعالَج بصورة تتلاءم مع المخاطر التي تواجه هيئة ذات أهمية وطنية، ولا سيما في أوقات الحرب، حين تتزايد وتيرة الهجمات السيبرانية.

إن المساس بأنظمة معلومات تحتوي، على معلومات حساسة تخص ما يقارب 100,000 طالب عفو، قد يؤدي إلى انتهاك الخصوصية والمساس بالسمعة الطيبة وبصورة ديوان رئيس الدولة والشخص الذي يقف على رأس الدولة. على ديوان رئيس الدولة مواصلة العمل على تصحيح أوجه القصور، من أجل ضمان سرية المعلومات وقدرتها على الصمود".

الإجراءات الرقابية

خلال الأشهر من آب/ أغسطس 2024 حتى آذار/ مارس 2025، أجرى مكتب مراقب الدولة رقابة حول موضوع سجن وإطلاق سراح وتقديم أسرى أمنيين للمحاكمة؛ كما أُجريت فحوصات استكمالية حتى شباط/ فبراير 2026. وتناولت الرقابة القضايا التالية: استعداد مصلحة السجون والجيش الإسرائيلي لسجن أسرى أمنيين في حالة حرب؛ طرق تعامل مصلحة السجون مع فجوات أماكن الاحتجاز خلال حرب "السيوف الحديدية"؛ تأثير الزيادة في عدد السجناء على قدرة طواقم مصلحة السجون على أداء مهامها؛ آثار أزمة أماكن الاحتجاز على النشاط الهادف إلى إحباط الإرهاب، من ناحية التحقيقات والاعتقالات؛ تعزيز مصلحة السجون بقوات احتياط من الجيش الإسرائيلي؛ وإجراءات إطلاق سراح وتقديم الأسرى الأمنيين للمحاكمة.

أُجريت الرقابة في وزارة الأمن القومي، ومصلحة السجون، والنيابة العامة للدولة، وجهاز الأمن العام "الشاباك"، ومجلس الأمن القومي. كما أُنجزت أعمال استكمال الرقابة في الجيش الإسرائيلي. ويُشار إلى أن الرقابة لم تتناول السجن في المنشآت الخاضعة لمسؤولية الجيش الإسرائيلي والتي يُحتجز فيها أسرى أمنيون.

وقررت اللجنة الفرعية التابعة للجنة شؤون مراقبة الدولة في الكنيست، بالتشاور مع مراقب الدولة، عدم عرض هذا التقرير كاملًا على طاولة الكنيست، ونشر أجزاء منه فقط، وذلك حفاظًا على أمن الدولة، وفقًا للمادة 17(أ) من قانون مراقب الدولة، لسنة 1958.

الاستعداد الوطني للسجن في حالة حرب

صورة الوضع بشأن أماكن الاحتجاز في مصلحة السجون قبل حرب "السيوف الحديدية": في تموز/ يوليو 2022، قرر المدير العام لوزارة الأمن القومي أن "دولة إسرائيل تمرّ في خضم أزمة احتجاز وطنية"؛ وأنه عشية اندلاع حرب "السيوف الحديدية" كان عدد السجناء في منشآت مصلحة السجون قد تجاوز أصلًا معيار الاحتجاز بنحو 1,700 سجين، أي نحو 12% - 16,200 سجين فعليًا مقابل 14,500 وفقًا للمعيار.

كما تبيّن أن موعد تنفيذ قرار محكمة العدل العليا بشأن توسيع مساحة المعيشة المخصصة للسجناء في منشآت مصلحة السجون، والذي حُدد في البداية لشهر كانون الأول/ ديسمبر 2018، أُرجئ حتى 31.12.27. ويُشدد على أن محكمة العدل العليا اشترطت هذا التمديد بأن تقتنع المحكمة من تطبيق قرار الحكومة رقم 1903 على أرض الواقع، والذي أُقرّت في إطاره خطة وطنية طويلة الأمد لتحسين وتوسيع منظومة الاحتجاز.

استعداد مصلحة السجون والجيش الإسرائيلي لسيناريو حرب

في السنوات 2021 - 2023، بلغ معيار الاحتجاز لجميع السجناء في مصلحة السجون 14,000 - 14,500. وفي إطار معيار الاحتجاز، لم يتم الفصل بين المعايير المخصصة للسجناء الجنائيين وتلك المخصصة للأسرى الأمنيين. وقد بلغ عدد السجناء الذين كانوا محتجزين في مصلحة السجون في تلك السنوات 13,800 - 16,200، منهم 9,500 - 11,000 كانوا سجناء جنائيين؛ أما الباقون، وعددهم 4,300 - 5,200، فكانوا أسرى أمنيين. وبالنظر إلى عدد السجناء الجنائيين الذين كانوا محتجزين في منشآت الاحتجاز التابعة لمصلحة السجون في تلك السنوات، فإن عدد أماكن الاحتجاز التي بقيت للأسرى الأمنيين وفقًا لمعيار الاحتجاز كان 3,500 - 4,500. وكان هذا النطاق أقل بنسب ملحوظة من عدد أماكن الاحتجاز التي خُصصت في الإجراء المشترك بين مصلحة السجون والجيش الإسرائيلي من عام 2006 للأسرى الأمنيين، والذي بلغ عدة آلاف.

حتى اندلاع حرب "السيوف الحديدية"، لم يُجرِ الجيش الإسرائيلي ومصلحة السجون عملًا تنظيميًا لتنسيق استيعاب أسرى أمنيين في أحداث استثنائية، رغم أن ذلك كان مطلوبًا وفقًا للإجراء المشترك من عام 2006، الذي هدف إلى رسم أطر التعاون بين الجهتين.

خطة الطوارئ الخاصة بمفوضية مصلحة السجون من عام 2021، والتي تحدد المبادئ وسلّم الأولويات لاستغلال موارد الاحتجاز، في سيناريو مرجعي لحرب، استندت أساسًا إلى "زيادة الكثافة"، أي إلى زيادة الإشغال في منشآت الاحتجاز القائمة، وليس إلى تجهيز أماكن احتجاز إضافية. وقد تم ذلك من دون تنفيذ عملية لتقييم احتياجات الاحتجاز في السيناريوهات المرجعية المختلفة، بما في ذلك في حالة الحرب، ومن دون بلورة خطة لتجهيز أماكن احتجاز إضافية، إضافة إلى عدم تخصيص ميزانية لتجهيز هذه الأماكن. وذلك رغم أن وزارة الأمن القومي ومصلحة السجون كانتا تدركان أنه في حال تحقق سيناريو حدث حربي، قد يطرأ ارتفاع كبير في عدد السجناء.

رغم أن تعليمات شعبة العمليات في هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي نصّت على أنه في كل خطة عملياتية يجب تحديد السياسة المتعلقة بالاعتقالات مسبقًا، بما في ذلك حجمها، فإن الخطط العملياتية للجيش الإسرائيلي في الفترة التي سبقت اندلاع الحرب لم تتضمن معلومات حول حجم الاعتقالات المتوقع خلال الحملة.

اعتمدت الخطط العملياتية للجيش الإسرائيلي على قدرات مصلحة السجون على استيعاب أسرى أمنيين لفترة طويلة الأمد. وقد تبيّن في الرقابة أنه قبل اندلاع الحرب لم يُعدّ الجيش الإسرائيلي تقديرًا لحجم الاعتقالات المتوقع تنفيذها، وأنه في تشرين الأول/ أكتوبر 2024 لم يكن هذا التقدير قد أُعد بعد. ومن رد مصلحة السجون على مسودة تقرير الرقابة يتضح أن غياب هذا التقدير صعّب على مصلحة السجون استيعاب أسرى أمنيين بأعداد كبيرة خلال الحرب.

لم يستعد الجيش الإسرائيلي لوضع يُطلب منه فيه إقامة منشآت احتجاز بنفسه لفترة طويلة الأمد، كما لم يحافظ على كفاءة عملياتية في هذا المجال. وذلك رغم أن تعليمات شعبة العمليات تأخذ مثل هذه الحالة في الحسبان وتتيحها. وفعليًا، في شباط/ فبراير 2025، كان محتجزًا في منشآت تحت مسؤولية الجيش الإسرائيلي 2,366 أسيرًا أمنيًا.

يوجّه مكتب مراقب الدولة ملاحظة إلى مصلحة السجون والجيش الإسرائيلي بشأن غياب عمل تنظيمي مسبق لتنسيق استيعاب أسرى أمنيين بأعداد واسعة في أحداث استثنائية.

حالة الطوارئ في مجال الاحتجاز في أعقاب حرب "السيوف الحديدية"

* حتى شباط/ فبراير 2025، كان محتجزًا في منشآت مصلحة السجون 10,147 أسيرًا أمنيًا — أي تجاوزًا بمقدار 1,136 عن العدد الأقصى من السجناء الذي يمكن احتجازه وفقًا للمعيار منذ إعلان حالة الطوارئ في مجال الاحتجاز. وفي الوقت نفسه، لم تكن لدى مصلحة السجون القدرة على استيعاب 2,366 أسيرًا أمنيًا إضافيًا كانوا محتجزين في منشآت الجيش الإسرائيلي. وبسبب العدد الكبير من الأسرى الأمنيين الذين سُجنوا بعد اندلاع حرب "السيوف الحديدية"، لم تتمكن مصلحة السجون من تنفيذ رسالتها بالكامل كمنظمة الاحتجاز الوطنية في إسرائيل، المسؤولة عن احتجاز جميع السجناء في إسرائيل.

الاستجابة لأزمة الاحتجاز في مصلحة السجون في ظل الزيادة في عدد الأسرى الأمنيين خلال الحرب.

إضافة أماكن احتجاز - إن إضافة آلاف أماكن الاحتجاز في مصلحة السجون بعد اندلاع الحرب جاءت نتيجة إكراهات الحرب، ولم تُنفَّذ استنادًا إلى تقديرات صيغت ضمن سيناريوهات مرجعية وبرؤية بعيدة المدى. ومع ذلك، يشير مكتب مراقب الدولة إيجابيًا إلى تعامل مصلحة السجون مع الحاجة إلى إضافة أماكن احتجاز أثناء الحرب، وإلى إضافة أماكن احتجاز لتوفير استجابة في المدى الفوري.

عرض بدائل احتجاز لفترة طويلة ضمن عمل هيئة الأركان في مجلس الأمن القومي - أقام الجيش الإسرائيلي، خلال حرب "السيوف الحديدية"، أربعة مرافق احتجاز تتيح مجمّعاتها الاحتجاز لفترة طويلة؛ ومرفقًا واحدًا يتيح الاحتجاز لفترة قصيرة فقط. وقد تبيّن في الرقابة أنه في إطار عمل هيئة أركان قاده مجلس الأمن القومي عام 2024 بشأن أزمة الاحتجاز بعد اندلاع الحرب، لم تُدرس بديل احتجاز مقاتلي العدو في مرفق احتجاز قيادي خلفي تابع للجيش الإسرائيلي يتيح الاحتجاز لفترة طويلة، وذلك رغم ما ورد في تعليمات شعبة العمليات.

بدائل السجن للسجناء الجنائيين التي قد تتيح أماكن لاحتجاز أسرى أمنيين - بعد اندلاع الحرب، وإضافة إلى الزيادة في عدد الأسرى الأمنيين، طرأت زيادة أيضًا في عدد السجناء الجنائيين، من نحو 11,000 سجين جنائي عند اندلاع الحرب إلى نحو 13,400 سجين في كانون الثاني/ يناير 2025، أي بزيادة تقارب 22%. وفي آذار/ مارس 2025، وبعد نحو ثلاث سنوات من صدور قرار الحكومة رقم 1476، "اعتماد وتنفيذ توصيات تقرير الفريق الوزاري المشترك لفحص بدائل لعقوبة السجن" بتاريخ 22.5.22، لم يكن قد اكتمل بعد إعداد مذكرة قانون متفق عليها في الموضوع، رغم توجيه رئيس الحكومة في أيلول/ سبتمبر 2024 بدفع التشريع المتعلق ببديل السجن في المجتمع خلال نصف سنة. ويشير مكتب مراقب الدولة إلى أن التأخيرات في تنظيم صيغة العقوبة المتمثلة في الحراسة داخل المجتمع تمنع مصلحة السجون من إمكانية استخدام بديل السجن هذا للتخفيف من العبء في مرافق الاحتجاز.

تأثير الزيادة في عدد السجناء على قدرة طواقم مصلحة السجون على أداء مهامها - أدّت الزيادة في عدد الأسرى الأمنيين في سجون معينة إلى زيادة حجم المهام الملقاة على عاتق أفراد طواقم مصلحة السجون. كذلك، فإن التدهور في ميزان القوة بين أفراد الطواقم والأسرى الأمنيين، إلى جانب تحديات إضافية، زاد من خطر التعرض لاعتداء جسدي ولفظي على أفراد الطواقم.

تأثير الزيادة في عدد السجناء على قدرة "الشاباك" على تنفيذ اعتقالات في الضفة الغربية - إن النقص في أماكن الاحتجاز في سجون مصلحة السجون تسبب بضرر كبير لقدرة جهاز الأمن العام "الشاباك" على تنفيذ الاعتقالات. وقد عرض الشاباك هذا الموضوع أمام وزارة الأمن القومي ومصلحة السجون. وتسبب هذا النقص بتقليص عدد الاعتقالات المخطط لها في مناطق يهودا والسامرة، وكذلك بعدم تنفيذ اعتقالات مخطط لها.

تأثير الزيادة في عدد السجناء على قدرة "الشاباك" على إجراء تحقيقات فعّالة - إن النقص في أماكن الاحتجاز في منشآت مصلحة السجون تسبب بضرر كبير لقدرة "الشاباك" على إجراء تحقيقات فعّالة.

إطلاق سراح 19 مقاتلًا غير قانوني، بينهم مدير مستشفى الشفاء، في تموز/ يوليو 2024

بسبب الحاجة إلى إخلاء سجناء من منشأة الاحتجاز التابعة للجيش الإسرائيلي "سديه تيمان"، فإن "الشاباك" "استجاب لطلب مجلس الأمن القومي وفحص بدائل، من منظور الخطر الأمني"، وبناءً على ذلك صاغ مجلس الأمن القومي توصية بإطلاق سراح عدد من المقاتلين غير القانونيين.

في 1.7.24 أطلق الجيش الإسرائيلي، وفقًا لتوصية "الشاباك"، سراح 19 محتجزا. وكان مسؤول معيّن في "الشاباك" قد أشار قبل إطلاق سراح المقاتلين غير القانونيين إلى أن القائمة تشمل "أشخاصًا يشكّلون خطرًا". كما يجدر التشديد على أن الجيش الإسرائيلي ذكر في رده على مسودة تقرير الرقابة أنه "تم إطلاق سراح متورطين في نشاط إلى قطاع غزة تنطبق عليهم معايير قانون المقاتلين غير القانونيين"، أي أنه تم إطلاق سراح أشخاص كان يفترض، وفق المعايير المحددة في قانون المقاتلين غير القانونيين، أن يبقوا قيد الاعتقال، بسبب تورطهم في نشاط وبسبب الخطر الذي شكّلوه على أمن الدولة.

يحدد قانون المقاتلين غير القانونيين شروط احتجازهم وإطلاق سراحهم. ووفقًا للقانون، يُحتجز من يوجد أساس معقول للاعتقاد بأنه مقاتل غير قانوني، وأن إطلاق سراحه سيمسّ بأمن الدولة. ويُعد إطلاق سراح مقاتلين غير قانونيين في هذه الظروف أمرًا استثنائيًا. وينظر مكتب مراقب الدولة ببالغ الخطورة إلى حقيقة أن المقاتلين غير القانونيين الذين شكّلوا خطرًا قد أُطلق سراحهم من دون إطلاع رئيس الحكومة على ذلك ومن دون حصول موافقته على إطلاق سراحهم.

وقد أثار إطلاق سراح مدير مستشفى الشفاء، الذي كان من بين المقاتلين غير القانونيين الـ19 الذين أُطلق سراحهم كما ورد أعلاه، عاصفة جماهيرية واسعة في إسرائيل. وقد عبّرت عائلات المختطفين المحتجزين لدى "حماس" عن غضبها من إطلاق السراح، وادّعت أنه يمسّ بالجهود الرامية إلى إعادة أحبائها. وتسبب إطلاق السراح بضرر عميق على مستوى الوعي لدى الجمهور في إسرائيل، كما استغلته "حماس" لأغراض دعائية، إذ حظي مدير مستشفى الشفاء بتغطية إعلامية واسعة عند إطلاق سراحه.

وفي رأي الشاباك بشأن إطلاق سراح مدير مستشفى الشفاء، أُخذت في الاعتبار دعمه لـ"حماس"، وكذلك حقيقة أنه لم يشارك في نشاط عسكري أو في اقتحام داخل أراضي إسرائيل. ومع ذلك، لم يأخذ الرأي في الاعتبار التأثير المعنوي والإدراكي لإطلاق سراحه على الجمهور في إسرائيل وعلى نشطاء "حماس". كما تبيّن في الرقابة أنه لم تُجرَ أي رقابة، سواء في مقر الشاباك أو خارج الجهاز، على توصية وحدة معينة في الشاباك بإطلاق سراح مدير المستشفى.

فجوات في التعاون بين مصلحة السجون وبين "الشاباك" والجيش الإسرائيلي في مجال الاستخبارات

تقديم المقاتلين غير القانونيين الذين ارتكبوا مخالفات خلال حرب "السيوف الحديدية" إلى المحاكمة - صورة الوضع حتى شباط/ فبراير 2026، لم يُقدَّم إلى المحاكمة على جرائمه أي شخص يُشتبه في أنه ارتكب جرائم خطيرة في السابع من أكتوبر وخلال الحرب المذكورة. وذلك على الرغم من الأعمال التي نفّذها المسلحون. وكان خلف ذلك قرار مشترك لرئيس الحكومة ووزير القضاء بعدم الدفع نحو تقديم المسلحين إلى المحاكمة في الوقت الذي كان فيه مختطفون محتجزين في قطاع غزة، نظرًا للتخوّف من أن ذلك كان قد يعرّض سلامة المختطفين الذين احتُجزوا حتى تشرين الأول/ أكتوبر 2025 في قطاع غزة للخطر.

حتى أيلول/ سبتمبر 2025، صيغت في النيابة العامة آراء قانونية بشأن جزء كبير من المشتبهين بالتورط في ارتكاب جرائم خلال الحرب، أما بشأن باقي المشتبهين فلم تكن قد صيغت بعد آراء قانونية. وبالنسبة إلى بعض المشتبهين، كُتبت أيضًا مسودات للوائح اتهام. ومن معطيات محدّثة قدّمتها المستشارة القانونية للحكومة ونائب رئيس الحكومة ووزير العدل، يتبيّن أنه حتى شباط/فبراير 2026، فإن عدد الأشخاص المتوقع أن تُصاغ لوائح اتهام بحقهم يبلغ عدة مئات.

ومن أجل تحسين كفاءة المسار القضائي بشأن المسلحين والوصول إلى إصدار الأحكام بحقهم في أقرب وقت ممكن، هناك حاجة إلى تعديلات تشريعية في مجالات إجراءات المحاكمة، وتمثيل المتهمين، والأدلة.

بعد تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس في تشرين الأول/ أكتوبر 2025، وإطلاق سراح المختطفين الذين كانوا محتجزين حتى ذلك الوقت في قطاع غزة، صادقت الكنيست بالقراءة الأولى في كانون الثاني/ يناير 2026 على "قانون تقديم المشاركين في أحداث 7 أكتوبر إلى المحاكمة، لسنة 2026".

وقد أفادت المستشارة القانونية للحكومة مكتب مراقب الدولة في شباط/ فبراير 2026 بأنه، وفقًا لمشروع القانون، "ستُدار المحاكمات ضد المتورطين في أحداث السابع من أكتوبر أمام محكمة عسكرية تُقام وفقًا للمادة 12 من أنظمة الدفاع، حالة الطوارئ، 1945".

وقد قرر مراقب الدولة، متنياهو إنغلمان، أنه على الحكومة أن ترى في مشروع زيادة عدد أماكن الاحتجاز للسجناء المحتجزين لدى مصلحة السجون، وزيادة مساحة المعيشة للسجناء وفقًا لقرار محكمة العدل العليا، مشروعًا وطنيًا، وأن تتجند لمساعدة مصلحة السجون في تحقيق هذا الهدف.

استعداد الدولة لأحداث سيبرانية وأداؤها خلال حرب "السيوف الحديدية"

أبرزت حرب "السيوف الحديدية" الضرورة الملحّة لاستعداد دولة إسرائيل وجاهزيتها للتعامل مع حالة طوارئ متعددة الجبهات. وبما أن بُعد السايبر هو أحد دوائر التهديد التي يتعين على الدولة الاستعداد لها والعمل في مواجهتها، على غرار الجبهات والتهديدات الأخرى، فإن مستوى جاهزية الدولة واستعدادها في هذا البعد يشكّل ركيزة مهمة في الاستعداد الأمني الشامل لإسرائيل وفي حصانتها الوطنية.

خلال الحرب، طرأ ارتفاع في حجم وقوة الهجمات السيبرانية ضد جهات في الاقتصاد الإسرائيلي، والتي استهدفت المساس بأمن الدولة، وبأمن الجمهور، وبالحصانة الوطنية، وجمع معلومات لأغراض استخباراتية. وقد تبيّن أنه كلما طال أمد القتال، ازدادت جرأة المهاجمين وإبداعهم: ففي بداية الحرب تركّزت أحداث السايبر في عمليات التأثير ومنع الوصول، ثم لاحقًا في هجمات تهدف إلى إحداث ضرر، مثل حذف المعلومات، وفي عام 2024 تم رصد تركيز على جمع معلومات عن أهداف شخصية، ومواطنين، وعمليات في إسرائيل. ووفقًا لتقدير هيئة السايبر الوطنية، فإن التهديد الناتج عن الهجمات السيبرانية سيواصل التزايد والتفاقم.

في مواجهة تطور التهديد بعد اندلاع الحرب، اتخذت الجهات التنظيمية الحكومية في مجال السايبر إجراءات مختلفة لرفع مستوى الحصانة لدى جهات مختلفة ولدى الاقتصاد بأكمله. كما أن الجهات الـ21 التي خضعت للفحص عملت على رفع مستوى حصانتها. ويُشار أيضًا إلى أنه وفقًا للتعقيبات التي وردت على هذا التقرير من هيئة السايبر الوطنية ومن "الشاباك"، فإنه منذ اندلاع الحرب وحتى موعد انتهاء إعداد الرقابة في حزيران/ يونيو 2025، لم تشهد دولة إسرائيل حدثًا سيبرانيًا ألحق ضررًا كبيرًا بالاقتصاد.

ومع ذلك، ووفقًا لما قاله رئيس هيئة السايبر في حينه، "لا حصانة إلى الأبد"؛ فالتطور الدراماتيكي في وتيرة الهجمات وقدراتها يفرض اتخاذ إجراءات لتعزيز خط الدفاع وضمان استمرارية الأداء على مستوى الاقتصاد والأمن.

في أيار/ مايو 2024، نشرت هيئة السايبر تقريرًا جاء فيه أن التكلفة الاقتصادية التراكمية للاقتصاد الإسرائيلي من أضرار الهجمات السيبرانية تبلغ 12 مليار شيكل سنويًا. أما التكلفة التقديرية لأضرار جرائم السايبر في العالم عام 2023، فقد بلغت نحو 8 تريليونات دولار، بزيادة تقارب 15% مقارنة بعام 2022.

كل منظمة، أو هيئة، أو شركة، مسؤولة عن معالجة المخاطر التي تتعرض لها، وإدارتها، والعمل على تقليصها. ويُعدّ الحدث السيبراني خطرًا جوهريًا على الأداء السليم والمتواصل للمنظمة، وعلى قدرتها على تحقيق الأهداف التي وضعتها لنفسها والامتثال لمتطلبات القانون المتعلقة بالحفاظ على معلومات مصنفة أو شخصية. لذلك، يتعين على كل منظمة إنشاء منظومة حماية وقدرات للتعامل مع سيناريوهات التهديد والمخاطر التي تتعرض لها، كما أنها مسؤولة عن معالجة أي حدث سيبراني يقع ضمن نطاقها.

الاجراءات الرقابية

في شباط/ فبراير 2023، بدأ مكتب مراقب الدولة بفحص موضوع استعداد الدولة للتعامل مع أحداث سيبرانية. وبعد اندلاع الحرب وحتى آب/ أغسطس 2024، وسّع المكتب نطاق الفحص ليشمل دراسة أدائها خلال حرب "السيوف الحديدية". وأُجريت فحوصات استكمالية في بعض المواضيع خلال الفترة الممتدة من تشرين الثاني/ نوفمبر 2024 وحتى حزيران/ يونيو 2025.

يتضمن هذا التقرير ثلاثة أجزاء: يتناول الجزء الأول من التقرير مستوى الحماية والحصانة في الاقتصاد، أي مدى استعداد القطاعات في الاقتصاد الإسرائيلي لمنع الهجمات السيبرانية الكبيرة ورصدها والرد عليها، كما عُرض من قبل هيئة السايبر الوطنية و"الشاباك"، كلٌّ في مجال مسؤوليته، وطريقة عرض هذه الصورة على المستوى السياسي قبل الحرب وخلالها. ويتناول الجزء الثاني الإجراءات التي اتخذتها الجهات التنظيمية الحكومية قبل الحرب وخلالها من أجل رفع حصانة الجهات العاملة في الاقتصاد. أما الجزء الثالث من التقرير فيفحص استعداد 21 جهة ذات أهمية في الاقتصاد، وهي الجهات التي فُحصت بواسطة الاستبيان أو الجهات الـ21 ذات الأهمية في الاقتصاد، ومن بينها: جهات حساسة خاضعة لتوجيه هيئة السايبر، وزارات حكومية، جهات حيوية، مؤسسات للتعليم العالي، سلطات محلية، وجهات خاصة تعمل بتوجيه ذاتي في مجال السايبر، وذلك للتعامل مع أحداث سيبرانية قبل الحرب وخلالها.

في إطار الرقابة، وزّع مكتب مراقب الدولة استبيانًا على 21 جهة من قطاعات مختلفة، وهي جهات ذات أهمية لاستمرارية الأداء السليم للاقتصاد. وقد هدف اختيار هذه الجهات إلى توفير صورة تتيح فحصًا عرضيًا لكيفية استعداد جهات من قطاعات ومجالات مختلفة في الاقتصاد للتعامل مع حدث سيبراني قبل حرب "السيوف الحديدية"، ومدى جاهزيتها وفقًا للأنظمة، والتعليمات، والمنهجيات المعتمدة في إسرائيل والعالم.

أجابت جميع الجهات عن الاستبيان، وشمل فحصه أيضًا مراجعة مستندات داعمة طُلب من الجهات إرفاقها كإثباتات لإجاباتها، إضافة إلى لقاءات فردية عُقدت مع 11 من هذه الجهات، جرى خلالها فحص الإجابات بعمق.

كذلك، وبعد نحو شهرين من اندلاع الحرب، أُرسل إلى هذه الجهات استبيان استكمالي بهدف فحص ما إذا كان قد طرأ تغيير على وضعها في أعقاب الحرب، وما إذا كانت قد تعرضت لهجمات، وما إذا كانت قد تلقت تعليمات خاصة في هذا المجال من الجهات التنظيمية الحكومية، وكذلك من أجل الحصول على بيانات مراقبة ورصد SIEM لغرض تحليلها.

كما عقد فريق الرقابة لقاءات معمقة مع وحدات السايبر القطاعية، باستثناء إحدى هذه الوحدات، وذلك استنادًا إلى استبيان آخر طُلب منها تعبئته قبل اللقاء، وحصل الفريق على بيانات مراقبة ورصد SIEM الخاصة بجهات القطاع، كلما كانت هذه البيانات متاحة.

مستوى الحماية والحصانة في الاقتصاد في مجال السايبر قبل الحرب وخلالها، وعرضه على المستوى السياسي

يُعدّ "السايبر" أحد دوائر التهديد المهمة التي تؤثر في الحصانة الوطنية. وقد تقرر، منذ قرار اللجنة الوزارية ب/43 من كانون الأول/ ديسمبر 2007، أن أحد العوامل التي قد تؤدي إلى حالة طوارئ في الاقتصاد هو الإرهاب السيبراني، أي تعطيل أنظمة معلومات بما يسبب خطرًا على الأرواح أو ضررًا للبنى التحتية.

مستوى الحماية في جهات البنى التحتية المحوسبة الحيوية

من المتوقع أن تتسع في السنوات المقبلة ظاهرة تصاعد الهجمات السيبرانية. وتدير جهات البنى التحتية المحوسبة الحيوية أنظمة محوسبة أساسية، قد يؤدي المساس بها إلى ضرر مادي أو اقتصادي بالغ جدًا، أو إلى المساس بحياة الإنسان، أو إلى الإضرار بتقديم خدمة عامة حيوية. وهذه الجهات مصنفة وفق خمس درجات اعتماد.

ومن تحليل درجات الاعتماد الخاصة بجهات البنى التحتية المحوسبة الحيوية، والتي نقلتها هيئة السايبر والشاباك، يتبيّن أنه قبل الحرب، في عام 2023، كان لدى جزء من هذه الجهات مستويات اعتماد تعكس قدرة محدودة على التعامل مع المهاجمين. وفي حزيران/ يونيو 2025 طرأ تحسن على درجات الاعتماد، غير أنه ظلّت قائمة فجوة في هذا الموعد.

تقارير نصف سنوية حول وضع الحماية لدى جهات البنى التحتية المحوسبة الحيوية إلى المستوى السياسي والمهني من عام 2020 وحتى حزيران/ يونيو 2025، لم تنقل هيئة السايبر إلى رئيس الحكومة، وسكرتير الحكومة، ورئيس مجلس الأمن القومي، ورئيس "الشاباك"، ورئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، تقارير نصف سنوية حول وضع حماية الأنظمة المحوسبة في دولة إسرائيل، بما في ذلك في جهات البنى التحتية المحوسبة الحيوية، كما هو مطلوب بموجب القرار ب/84.

كما تبيّن أن لجنة التوجيه ب/84، التي يتمثل دورها في تناول الأنظمة المحوسبة الحيوية لدى جهات البنى التحتية المحوسبة الحيوية والمصادقة على إضافة جهات إلى هذه الفئة، لم تجتمع في عام 2021، ولم تجتمع لمدة سنة وشهرين بعد اندلاع الحرب، أي حتى كانون الأول/ديسمبر 2024.

وفقًا لهيئة السايبر، كان مستوى الحماية في بعض قطاعات الاقتصاد قبل الحرب غير كافٍ

تقرر في قرار اللجنة الوزارية ب/43 أن تهديد السايبر، قد يؤدي إلى حالة طوارئ وطنية. وخلال نحو سنة ونصف قبل اندلاع حرب "السيوف الحديدية"، عرضت هيئة السايبر في عدة استعراضات، بما في ذلك أمام فريق وزاري مشترك، وأمام وزيرة الاستخبارات آنذاك، غيلا غمليئيل، وبصورة لمرة واحدة أمام منتدى وزراء برئاسة رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، صورة وضع مفادها أن مستويات الحماية في مجال السايبر في جزء معين من القطاعات، من دون أن يشمل ذلك جهات البنى التحتية المحوسبة الحيوية، غير كافية.

وفقًا لهيئة السايبر، كان مستوى حماية الاقتصاد في تشرين الأول/ أكتوبر 2024، بعد سنة من اندلاع الحرب، غير كافٍ وقد لا يصمد أمام تحديات المستقبل. صحيح أنه منذ اندلاع حرب "السيوف الحديدية" وحتى حزيران/ يونيو 2025، لم تشهد دولة إسرائيل حدثًا سيبرانيًا ألحق ضررًا كبيرًا بعمليات تجارية حرجة أثرت جوهريًا في الاقتصاد. ومع ذلك، أفاد رئيس هيئة السايبر آنذاك في تشرين الأول/ أكتوبر 2024 بأن مستوى نضج حماية السايبر في الاقتصاد غير كافٍ، وأن التحسن الدراماتيكي في وتيرة الهجمات وقدراتها يفرض اتخاذ إجراءات لتعزيز خط الدفاع وضمان استمرارية الأداء على المستويين الاقتصادي والأمني. وعلى ضوء ذلك، أشار رئيس الهيئة آنذاك إلى أن هناك واجبًا بالعمل لضمان حفاظ دولة إسرائيل على مكانتها كقوة سايبر عالمية، وقدرتها على مواجهة التهديدات المتصاعدة.

الإجراءات التي اتخذتها هيئة السايبر لتقليص المخاطر في قطاعات معينة

في عام 2023، أنشأت هيئة السايبر وحدة "ممشاكيم"، التي تعمل على دفع وتحسين وضع الجهات في هذه القطاعات من خلال توجيه طوعي. ويُشدد على أن الحديث يدور عن حل مؤقت، وليس عن الحل الأمثل.

أنظمة الطوارئ والأوامر المؤقتة للتعامل مع هجمات سيبرانية خطيرة في قطاع الخدمات الرقمية وخدمات الاستضافة

الأمر المؤقت — "السيوف الحديدية" 2023

في ظل غياب قانون سايبر، ومن أجل تقليص المخاطر التي تفاقمت في أعقاب حرب "السيوف الحديدية"، عملت هيئة السايبر بالتعاون مع "الشاباك" ومديرية الأمن للمؤسسة الأمنية على سنّ أنظمة طوارئ وأوامر مؤقتة، كان مفعولها في الأصل لمدة سبعة أشهر، ثم تم تحديثها عدة مرات وتم تمديد سريانها حتى تشرين الثاني/ نوفمبر 2025.

وحتى نهاية آب/ أغسطس 2024، أبلغت هيئة السايبر المستشارة القانونية للحكومة ولجنة الخارجية والأمن في الكنيست بعدد من الحالات التي وقعت فيها هجمة سيبرانية خطيرة، وقدمت للجهات تعليمات ملزمة بموجب القانون.

إجراءات سلطة حماية الخصوصية لدفع التعديل رقم 13 لقانون حماية الخصوصية، بهدف تحسين مستوى حماية قواعد المعلومات الشخصية في الاقتصاد

في آب/ أغسطس 2024، صادقت الكنيست على التعديل رقم 13 لقانون حماية الخصوصية. ويضيف تعديل القانون طبقات من الإنفاذ والرقابة، من بينها توسيع إمكانيات استنفاد الحقوق في المجال المدني نتيجة خرق الواجبات المحددة في قانون حماية الخصوصية؛ تحديث قائمة المخالفات الجنائية؛ فرض واجب تعيين مسؤول حماية الخصوصية في جميع الهيئات العامة وفي جهات القطاع الخاص وفقًا لخصائص قواعد المعلومات الخاضعة لسيطرتها؛ وآلية رقابة خاصة في الهيئات الأمنية وفق تعريفها في القانون.

أشار مكتب مراقب الدولة إيجابيًا إلى ثلاث وحدات سايبر قطاعية تميزت في عملها تجاه قطاعاتها.

كما أشار مكتب مراقب الدولة إيجابيًا في التقرير إلى جهات فُحصت بواسطة الاستبيان وحصلت على علامة مرتفعة، وهي: سبع جهات حصلت على علامة 90 فأكثر في مؤشر يعكس تنفيذ خمسة أنواع من تدريبات السايبر السنوية التي توصي هيئة السايبر بإجرائها ضمن ضوابط عقيدة الحماية 2.0؛ وثماني جهات حصلت على علامة 88 فأكثر في المؤشر الذي فُحص، وهي علامة تدل على أن هذه الجهات فعّلت الأطر التنظيمية والأدوات المطلوبة التي يُفترض أن تشكّل البنية التنظيمية للتعامل مع حدث سيبراني مهم ومعالجته؛ وثماني جهات حصلت على علامة 80 فأكثر في مؤشر فحص ما إذا كانت لدى المدير العام صورة وضع وبنية معلومات ضرورية لاستعداد المنظمة لمعالجة حدث سيبراني، بما يعكس مستوى الحماية السيبرانية، والفجوات، وخطط معالجتها.

ويوصى مراقب الدولة بأن يبادر رئيس الحكومة إلى عقد نقاشات منتظمة لعرض صورة وضع استعداد الدولة لحدث سيبراني والفجوات القائمة فيها، وذلك من أجل اتخاذ قرارات في المجلس الوزاري المصغّر للشؤون السياسية والأمنية، أو في لجنة وزارية مخصصة تُقام لهذا الموضوع، بصورة دورية وبمعدل لا يقل عن مرة واحدة كل نصف سنة. كما يوصى بأن يعمل مكتب رئيس الحكومة ومن يقف على رأسه على استكمال تشريع قانون السايبر.

حماية المعلومات المحوسبة في ديوان رئيس الدولة – تقرير خاص

خلفية عامة

رئيس الدولة هو رئيس دولة غير حزبي، يمثّل الدولة داخليًا وخارجيًا. ويُنتخب رئيس الدولة من قبل الكنيست لفترة ولاية مدتها سبع سنوات، وذلك بموجب قانون أساس: رئيس الدولة. ويغلب على جزء كبير من صلاحيات الرئيس الطابع المراسمي، مثل التوقيع على القوانين والمعاهدات مع الدول الأجنبية، بينما يتميّز جزء آخر من صلاحياته بطابع خاص، ويُمنح الرئيس في ممارستها هامشًا من التقدير، مثل صلاحية العفو عن مرتكبي الجرائم وتخفيف عقوباتهم، وصلاحية تكليف أحد أعضاء الكنيست بتشكيل الحكومة.

إضافة إلى ذلك، يمثّل الرئيس دولة إسرائيل أمام المجتمع الدولي ويهود الشتات، كما يعمل على مأسسة وقيادة شراكات محلية ودولية في مواضيع مختلفة، مثل التعامل مع أزمة المناخ. ويُعدّ ديوان رئيس الدولة، باعتباره مؤسسة من مؤسسات الدولة، هيئة خاضعة للرقابة بموجب المادة 9(2) من قانون مراقب الدولة، لسنة 1958. كما تُدرج رئاسة الدولة ضمن وحدات خدمة الدولة، ويُعدّ موظفوها موظفي دولة.

إن الأداء السليم لديوان رئيس الدولة يتأثر ويتوقف، على مستوى سرية المعلومات الموجودة بحوزته، وسلامتها، وتوافرها، وقدرتها على الصمود، وكذلك على أنظمة الحوسبة التي تعالج هذه المعلومات وتخزّنها، وعلى مكوّنات الاتصال الخاصة بهذه الأنظمة.

وتحتوي الأنظمة المحوسبة في ديوان رئيس الدولة على معلومات كثيرة، بما في ذلك معلومات ذات حساسية خاصة تخص ما يقارب 100,000 طالب عفو. وتشكل المعلومات وأنظمة الحوسبة في ديوان رئيس الدولة أصلًا مركزيًا وحيويًا، ويجب حمايتها مثل أي مورد آخر ذي قيمة تنظيمية.

إن المساس بهذه المعلومات أو الأنظمة قد يؤدي إلى أضرار في الجوانب التشغيلية، والتكنولوجية، والمالية، بل وقد يمسّ بالخصوصية وبأحد الرموز المركزية للدولة وبالصورة التي يُنظر إليه من خلالها في الوعي الوطني والدولي. وهذا صحيح في أوقات الاعتياد، وبالأحرى في أوقات الحرب، حين تتزايد الهجمات السيبرانية. ويشغّل ديوان رئيس الدولة عدة شبكات اتصال.

أبرز أوجه القصور التي ظهرت في الرقابة

الإدارة العليا لحماية المعلومات في ديوان رئيس الدولة

حتى أيلول/ سبتمبر 2024، عمل ديوان رئيس الدولة من دون جهة موجِّهة في مجال حماية السايبر في أنظمة المعلومات التي فُحصت في الرقابة. معنى ذلك أنه حتى هذا الموعد لم تُطبَّق على ديوان رئيس الدولة القواعد وطرق العمل التي طُبّقت على الوزارات الحكومية، والتي تهدف إلى تحسين مستوى الحماية السيبرانية، وتقليص المخاطر التي تهدد أصول المعلومات، والعمل في هذا المجال وفق معايير دولية. وذلك بخلاف مجالات إدارة رأس المال البشري، والمالية، والإدارة اللوجستية، التي كان ديوان رئيس الدولة قد تبنّى منذ وقت سابق القواعد السارية على الوزارات الحكومية بشأنها، مع التعديلات اللازمة. وفي أيلول/ سبتمبر 2024، تبنّى ديوان رئيس الدولة تعليمات وحدة ياهَف" في مجال حماية السايبر وأمن المعلومات غير المصنّفة.

حتى حزيران/ يونيو 2025، لم تُشكَّل في ديوان رئيس الدولة لجنة توجيه لمواضيع حماية السايبر

يُشار إلى أنه خلال الرقابة، في حزيران/ يونيو 2025، أُنشئت للمرة الأولى لجنة توجيه مكتبية لمواضيع حماية السايبر في ديوان رئيس الدولة، برئاسة المدير العام لديوان رئيس الدولة، وفي بداية تموز/ يوليو 2025 اجتمعت للمرة الأولى. وقد تبيّن أن مهامًا مركزية لم تُدفع قدمًا في ديوان رئيس الدولة: فلم تقم إدارة ديوان رئيس الدولة بتقدير الأضرار، ولم تفحص أو تصادق على خريطة المخاطر المكتبية؛ ولم تبلور أهدافًا قابلة للقياس لفحص تطبيق بنية حماية السايبر؛ ولم تنفذ استطلاعات أو مراجعات إدارية؛ ولم تفحص مدى قابلية تطبيق الأنشطة المحددة لمنظومة إدارة حماية السايبر في ديوان رئيس الدولة، ولا مدى تنفيذها.

لم تبلور إدارة ديوان رئيس الدولة أو تصادق بعد على سياسة لحماية السايبر، حتى بعد تبنّيها تعليمات "ياهَف" التي تُلزم بذلك

يعمل ديوان رئيس الدولة في مجال حماية السايبر من دون وثيقة سياسة مصادق عليها، يُفترض أن تهدف، إلى توضيح الأطر التنظيمية التي تطبق حماية السايبر في الديوان، وتحديد المبادئ التي تتيح بلورة إجراءات وتدعم الاستمرارية الوظيفية، وضمان الامتثال لأحكام القانون المتعلقة بحماية السايبر.

الإجراءات

في كل ما يتعلق بأمن المعلومات في الشبكة التي فُحصت، بلور ديوان رئيس الدولة إجراءات تتناول فقط جزءًا من المواضيع ذات الصلة، ولا تتناول مواضيع جوهرية في مجال حماية السايبر، مثل المستخدمين والصلاحيات؛ والقواعد الخاصة برصد الأحداث والانحرافات والتهديدات؛ ودورة حياة البرمجيات؛ وتحديثات أنظمة التشغيل. كما أن الإجراءات التي صيغت لم تتم المصادقة عليها كما هو مطلوب في تعليمات "ياهَف".

تقييم ومَسح مخاطر السايبر

يُعد مسح المخاطر عنصرًا مركزيًا في حماية المعلومات والسايبر. وفي تموز/ يوليو 2025، خلال الرقابة وبعد نحو عشرة أشهر من تبنّي ديوان رئيس الدولة تعليمات "ياهَف"، أفاد الديوان بأنه بدأ للمرة الأولى بتنفيذ مسح مخاطر بنيوي، وفي إطاره يجري تنفيذ اختبار اختراق.

تنفيذ اختبارات اختراق

تبيّن أن ديوان رئيس الدولة نفذ اختبار اختراق بنيويًا جزئيًا فقط. كما تبيّن أن ديوان رئيس الدولة لم ينفذ اختبار اختراق للتطبيقات المثبتة على أنظمة الحوسبة التابعة له.

خطط العمل السنوية

لم تُدر إدارة ديوان رئيس الدولة خلال السنوات نشاطها في مجال حماية السايبر وفق خطط عمل مخصصة لهذا المجال. ومع ذلك، شملت خطط العمل العامة لديوان رئيس الدولة أيضًا مهام تتعلق بحماية السايبر. وقد تضمنت خطة العمل لعام 2025 مهمتين فقط تتعلقان بحماية السايبر. إن إدراج مهمتين فقط في خطة العمل لعام 2025 يثير خشية من أن الخطة افتقرت إلى مهام جوهرية وحيوية في مجال حماية السايبر. كما أن المهمتين اللتين ذُكرتا في الخطة لم تتضمنا تحديدًا للجداول الزمنية للتنفيذ، ولا تحديدًا للجهة المسؤولة عن ذلك.

مجالات جوهرية في مجال تكنولوجيا المعلومات

إن مجالات جوهرية من المسؤولية والصلاحية في مجال حماية السايبر، كما حددتها مفوضية خدمات الدولة ووحدة "ياهَف"، لم تُسند رسميًا إلى أصحاب وظائف في ديوان رئيس الدولة. ويشمل ذلك: التخطيط، والإدارة، والرقابة على مجمل جوانب حماية السايبر؛ بلورة سياسة حماية السايبر وخطط العمل؛ التحليل والتقييم المستمرين لخطة حماية السايبر وفقًا للاحتياجات والتهديدات والاستجابات؛ إعداد خطة ميزانية لمعالجة حماية السايبر والرقابة على تطبيق وإدارة مجال حماية السايبر؛ تطبيق سياسة أمن المعلومات في أنظمة المعلومات، بما في ذلك الرقابة على الأنشطة المحوسبة بهدف منع الثغرات في أنظمة الحوسبة؛ وكذلك إدارة مجال حماية السايبر وتقديم التوجيه المهني في هذا المجال.

ينبغي النظر بإيجابية إلى توجّه ديوان رئيس الدولة إلى وحدة "ياهَف" في أيلول/ سبتمبر 2024، بطلب الحصول على توجيه في كل ما يتعلق بحماية السايبر وأمن المعلومات غير المصنّفة، وإلى الخطوات التي اتخذها لتطبيق التعليمات، وإلى تخصيص الميزانيات لحماية السايبر، وكذلك إلى نيته مواصلة تطبيق تعليمات "ياهَف" وتصحيح أوجه القصور التي ظهرت في الرقابة.

كما ينبغي النظر بإيجابية إلى إجراءات ديوان رئيس الدولة لتنفيذ الأجزاء الأولى من مسح المخاطر واختبار الاختراق البنيوي.

ميزانية ديوان رئيس الدولة لحماية السايبر

خصّص ديوان رئيس الدولة لمجال حماية السايبر نحو 15% من ميزانيته الإجمالية في مجال تكنولوجيا المعلومات عام 2023؛ ونحو 5.8% عام 2024؛ ونحو 11% عام 2025. وينبغي النظر بإيجابية إلى تخصيص الميزانية لحماية السايبر من قبل ديوان رئيس الدولة في عامَي 2023 و2025. ومع ذلك، لم يُدر ديوان رئيس الدولة سجلًا منفصلًا للميزانيات الموجهة بصورة مخصصة إلى مجال حماية السايبر، بما يتيح فحص ما إذا كان يلتزم بتعليمات "ياهف".

وقد قرر مراقب الدولة، متنياهو إنغلمان، أنه يتعين على ديوان رئيس الدولة، بصفته هيئة عامة ذات أهمية وطنية من الدرجة الأولى، مواصلة العمل على تصحيح أوجه القصور التي ظهرت في الرقابة، بهدف ضمان سرية المعلومات الموجودة بحوزته وسلامتها وتوافرها وقدرتها على الصمود، ومنع المساس بخصوصية سكان الدولة، ومنع المساس بالسمعة الطيبة وبصورة ديوان رئيس الدولة.

كل العرب المصدر: كل العرب
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا