بيان صادر عن النيابة العامة:
أصدرت المحكمة المركزية في الناصرة اليوم حكماً بالسجن الفعلي لمدة 11 عاماً على شاب، من سكان مسعدة، بعد إدانته بارتكاب مخالفة تجسس، إثر جمعه ونقله معلومات عن قوات الجيش الإسرائيلي، وتحركات الدبابات، ومواقع سقوط الصواريخ إلى جهة في سوريا كانت تعمل لصالح جهات إيرانية.
وكانت المحكمة قد قضت في قرار الإدانة الصادر في شهر آذار/مارس الماضي، بأن المتهم أقام اتصالاً مع مواطن سوري ومراسل في شبكة "العالم" الإيرانية، وأنه رغم شكوكه بأنه يعمل لصالح أجهزة الأمن السورية والإيرانية، واصل جمع ونقل معلومات أمنية تتعلق بنشاط الجيش الإسرائيلي في شمال البلاد. ومن بين ما نقله صور لدبابات، وتقارير عن تحركات قوات الجيش الإسرائيلي، ومعلومات حول مواقع سقوط الصواريخ خلال حرب "السيوف الحديدية".
وخلال المرافعات بشأن العقوبة، أكدت النيابة العامة، بواسطة المحامي أوهاد كوهين من نيابة لواء الشمال، أن الحديث يدور عن قضية بالغة الخطورة تستوجب إعطاء وزن كبير لاعتبارات الردع الفردي والعام، بما يبرر تشديد العقوبة بحق المتهم. كما أشارت النيابة إلى أن عدد لوائح الاتهام التي قُدمت منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 في قضايا مشابهة بلغ 44 لائحة اتهام، معتبرة أن الأمر يتعلق بظاهرة واسعة النطاق تستوجب التصدي لها بحزم.
وفي قرار الحكم، شدد القاضي موران مرغليت على خطورة أفعال المتهم، معتبراً أنها تمس بجوهر القيم المحمية المتعلقة بأمن الدولة. كما أكد أن كون المتهم ارتكب أفعاله خلال حرب متعددة الجبهات، طويلة وصعبة، وقام خلالها بنقل معلومات للعدو حول مواقع القوات العسكرية ومواقع سقوط الصواريخ، يضفي على أفعاله درجة إضافية من الخطورة ويزيد من حجم الضرر المحتمل الناجم عنها.
وأضافت المحكمة:
"نتفق مع مرافعات ممثل النيابة بشأن العقوبة، والتي تفيد بأن الفترة الأخيرة تشهد اتجاهاً متزايداً نحو تجنيد جواسيس من قبل أسوأ أعداء دولة إسرائيل، وهي إيران التي جعلت من تدمير الدولة اليهودية هدفاً لها... ومن الواجب تشديد العقوبات المفروضة على سكان ومواطني الدولة الذين يقدمون المساعدة لأعدائها، بحيث تكون العقوبات المفروضة عليهم قريبة من الحد الأقصى للعقوبات المنصوص عليها لهذه الجرائم."
وقد تبنت المحكمة موقف النيابة العامة بشأن خطورة الأفعال وضرورة تشديد العقوبات في الجرائم الأمنية من هذا النوع، وحكمت على المتهم بالسجن الفعلي لمدة 11 عاماً، بالإضافة إلى 24 شهراً مع وقف التنفيذ، وغرامة مالية قدرها 10,000 شيكل.
المصدر:
كل العرب