ضمن برنامج “على الاجندة”، من تقديم الإعلامي نادر أبو تامر، أكد البروفيسور عبد الله وتد أن البحث العلمي يظل ركيزة أساسية في مسيرته المهنية، متجاوزاً بذلك حدود الدرجة الأكاديمية التي نالها في سن مبكرة.
وعلى الرغم من التزاماته السريرية، يخصص وتد جزءاً كبيراً من وقته للدراسات العلمية التي يراها رسالة سامية تخدم المجتمع والطبيعة البشرية على حد سواء، لا سيما في ظل التحديات الصحية المعقدة التي تفرضها الأزمات الراهنة.
ويتركز الاهتمام البحثي للبروفيسور وتد حول فهم الآليات المعقدة التي يربط من خلالها بين التوتر النفسي والحالة المزاجية المستمرة التي يعيشها الناس في البلاد، وبين نشوء وتفاقم أمراض المناعة الذاتية والروماتيزم.
ويوضح وتد أن التوتر النفسي ليس مجرد شعور عابر، بل هو عامل بيولوجي مؤثر، مفرقاً في ذلك بين التوتر الحاد القصير الذي قد يمنح الجسم قدرة مؤقتة على مواجهة الأخطار، وبين التوتر المزمن الذي يستنزف الصحة الجسدية والنفسية ويجعل المجتمعات أكثر عرضة للاعتلالات المزمنة.
وفي سياق مشاركاته في المؤتمرات العلمية الدولية، يشدد وتد على أن هذه الفعاليات تمثل جسراً حيوياً للتعلم والاحتكاك المباشر مع النخب البحثية العالمية. ويرى أن هذه اللقاءات ليست مجرد منصات لعرض النتائج، بل هي مختبرات للأفكار تفتح آفاقاً للتعاون العلمي المثمر.
وتتمحور النقاشات في هذه المحافل حول أحدث العلاجات في مجال أمراض الروماتيزم، حيث يشهد العلم تقدماً متسارعاً يبعث التفاؤل لدى المرضى. ورغم غياب الحل الجذري التام حتى الآن، تؤكد المعطيات أن العلاجات الحديثة تساهم بفاعلية كبيرة في السيطرة على حدة الأمراض وتحسين جودة حياة المصابين بشكل ملموس.
وفيما يتعلق بالثورة الرقمية، يرى البروفيسور وتد أن الذكاء الاصطناعي قد أحدث نقلة نوعية في منهجيات البحث الطبي. فهو يتيح للباحثين بناء قواعد بيانات ضخمة وتحليل معلومات معقدة في فترات قياسية، مما يقلص زمن إنجاز الدراسات من أشهر إلى أيام معدودة.
ويدعو وتد المؤسسات الطبية والباحثين إلى استثمار هذه الأدوات التقنية بذكاء لتطوير الرعاية الصحية. ويختتم بالتأكيد على أهمية الوعي المجتمعي، حاثاً الجمهور على عدم إهمال الفحوصات الطبية الدورية رغم الظروف المحيطة، لضمان الكشف المبكر والوقاية من التدهور الصحي.
المصدر:
الصّنارة