ارتقت شابة فلسطينية وأصيب 15 آخرون، فجر الجمعة، إثر غارة جوية إسرائيلية استهدفت خيمة تؤوي نازحين في منطقة المواصي غرب مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة، وأكدت مصادر طبية وصول جثمان الشابة بشرى هاني البراهمة (18 عامًا) إلى مستشفى ناصر، إلى جانب المصابين الذين تنوعت إصاباتهم بين المتوسطة والخطيرة.
المصادر المحلية أوضحت أن مروحية إسرائيلية أطلقت صواريخها نحو خيمة للنازحين، ما أدى إلى سقوط الضحايا وسط حالة من الهلع بين مئات الأسر التي لجأت إلى المنطقة بعد أن فقدت منازلها، ويعيش آلاف الفلسطينيين في خيام ومراكز إيواء مؤقتة في مختلف أنحاء القطاع، نتيجة الدمار الواسع الذي ألحقته الهجمات بالمنازل والبنية التحتية.
منطقة المواصي، التي كانت تُعتبر ملاذًا نسبيًا للنازحين، تحولت إلى مسرح جديد للقصف، ما زاد من معاناة السكان الذين يفتقرون إلى أبسط مقومات الحياة، والنازحون هناك يعتمدون على مساعدات محدودة، ويواجهون ظروفًا صعبة في ظل نقص الغذاء والمياه والرعاية الصحية، الأمر الذي يجعل أي استهداف مباشر لهم كارثة إنسانية مضاعفة.
لم يقتصر القصف على خانيونس، إذ أفادت مصادر محلية بأن زوارق حربية إسرائيلية قصفت ساحل مدينة غزة، فيما أطلقت آليات متمركزة شمال القطاع نيرانها باتجاه شارع الشيماء في بيت لاهيا، كما استهدفت المدفعية الإسرائيلية مناطق شرقي مخيم البريج وسط القطاع، ما أدى إلى مزيد من الإصابات والأضرار في صفوف المدنيين.
ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في تشرين الأول/ أكتوبر 2025، فإن الهجمات لم تتوقف، ووفقًا لوزارة الصحة في غزة، فقد ارتقى 947 فلسطينيًا وأصيب 2935 آخرون منذ بدء سريان الاتفاق، ما يعكس هشاشة الوضع الميداني واستمرار التصعيد العسكري.
وفي سياق متصل، أعلن مجمع ناصر الطبي صباح الجمعة ارتقاء فلسطيني متأثرًا بجروح أصيب بها خلال قصف إسرائيلي استهدف مدينة خانيونس يوم الخميس، ليضاف إلى قائمة الضحايا الذين يسقطون يوميًا نتيجة الغارات المتواصلة.
طالع أيضًا: غارات متواصلة على غزة تحصد أرواحًا جديدة.. وحماس تنتقد الصمت تجاه خطط السيطرة والتهجير
الحادثة الأخيرة أثارت موجة من الغضب والحزن بين الأهالي، الذين طالبوا المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف استهداف المدنيين والنازحين، ومنظمات حقوقية محلية ودولية شددت على ضرورة حماية السكان، خاصة في مناطق الإيواء التي يفترض أن تكون آمنة.
إن ارتقاء الشابة بشرى البراهمة وإصابة عشرات النازحين في خانيونس يعكس حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها سكان غزة يوميًا، ويؤكد أن المدنيين هم الأكثر تضررًا من استمرار العمليات العسكرية.
وبهذا، يبقى المشهد في غزة شاهدًا على معاناة لا تنتهي، حيث يواجه السكان الموت والنزوح في آن واحد، وسط غياب حلول سياسية أو إنسانية تضع حدًا لهذه المأساة.
إذاعة الشمس
تابع آخر الأخبار بلحظة بلحظة
أخبار عاجلة · تقارير حصرية · مباشر
المصدر:
الشمس