رائد صلاح يرعى اتفاق الصلح بين أطراف متنازعة من عائلة الحريري
شهدت مدينة أم الفحم مؤخرًا توقيع اتفاق صلح بين أطراف متنازعة من عائلة الحريري، وذلك برعاية رائد صلاح، في خطوة يُتوقع أن تضع حدًا لسنوات من النزاع الدموي الذي ارتبط، وفق تقارير إسرائيلية، بصراعات بين مجموعات إجرامية في المجتمع العربي.
نزاع دام سنوات وأوقع عشرات الضحايا
وبحسب التقرير، فإن الخلافات التي شهدتها عائلة الحريري خلال السنوات الأخيرة تداخلت مع صراعات أوسع بين مجموعات إجرامية متنافسة، ما أدى إلى سلسلة من جرائم القتل وأعمال العنف التي ساهمت في ارتفاع معدلات الجريمة داخل المجتمع العربي.
وأشار التقرير إلى أن هذه الصراعات تحولت مع مرور الوقت إلى تحالفات متبدلة بين منظمات إجرامية مختلفة، في إطار صراع على النفوذ ومناطق السيطرة.
انتشار واسع للأسلحة غير القانونية
ويرى التقرير أن النزاعات الدموية رافقها سباق تسلح ملحوظ، تمثل في انتشار كميات كبيرة من الأسلحة غير القانونية، إلى جانب استخدام عبوات ناسفة ووسائل قتالية متطورة في بعض عمليات تصفية الحسابات.
كما حذر من أن الكميات الكبيرة من الأسلحة الموجودة بأيدي مجموعات إجرامية ما زالت تشكل مصدر قلق أمني حتى بعد التوصل إلى اتفاق الصلح.
الشرطة تواصل ملاحقة قيادات إجرامية
ويستعرض التقرير جهود الشرطة الإسرائيلية خلال السنوات الأخيرة لمكافحة منظمات الجريمة، مشيرًا إلى اعتقالات وإجراءات قانونية استهدفت شخصيات بارزة تتهمها السلطات بالضلوع في أنشطة إجرامية.
ورغم تلك الإجراءات، يؤكد التقرير أن نفوذ بعض هذه المجموعات استمر، وسط تحديات تواجهها أجهزة إنفاذ القانون في الحد من الجريمة المنظمة.
تساؤلات حول المرحلة المقبلة
ورغم الترحيب بإنهاء النزاع بين الأطراف المتخاصمة، يطرح التقرير تساؤلات بشأن مستقبل الأسلحة المنتشرة وأوجه استخدامها بعد توقف المواجهات الداخلية، محذرًا من أن معالجة ظاهرة الجريمة المنظمة تتطلب أكثر من مجرد اتفاقات صلح، وتشمل خطوات أمنية واجتماعية واقتصادية طويلة الأمد.
المصدر:
بكرا