لنفترض أنه تمّت إعادة إقامة القائمة المشتركة من جديد، وحصلت على 16 مقعدًا. ولنفترض أن معسكر المعارضة اليوم حصل على 53 مقعدا. هنا تبدأ العقدة الحقيقية.
إذا كانت الموحدة، من داخل المشتركة، قد حصلت على 6 مقاعد، وقررت بعد الانتخابات الانضمام إلى حكومة مستقبلية، فمن يكون المُكمّل للوصول إلى 61؟ .
هل تكفي الموحدة وحدها؟ الجواب لا.
وهذا غير قابل عند العقلية الإسرائيلية .
وهنا نفهم لماذا قد يتهرّب البعض او يتخوف من إعادة بناء المشتركة. فالمسألة ليست فقط شعارات وحدة، بل حسابات قوة ونفوذ. في حسابات بعض الأطراف اليهودية، وربما في حسابات بينيت أو غيره، الأفضل أن يحصل العرب على 10 مقاعد لا على 16؛ لأن 16 مقعدًا تعني كتلة عربية كبيرة، قادرة على فرض شروطها، لا مجرد دعم خارجي أو ديكور سياسي.
لذلك، فإن الهروب من المشتركة قد لا يكون خلافًا فكريًا فقط، بل هروبًا من لحظة الحقيقة: لحظة يتحول فيها الصوت العربي من هامش انتخابي إلى قوة مقرّرة في تشكيل الحكم.
اخوكم المحامي نايف ابو صويص
المصدر:
كل العرب