لا يزال أهالي قطاع غزّة يعيشون وسط دائرة حرب قاسية لا يُعرف متى تنتهي. ومع حلول موسم الحج وعيد الأضحى المبارك، يحرم السكّان هناك من شعائر العيد والفرح، إذ يأتي كل هذا بقلوب أنهكها التعب وأجساد ذاقت حرب التجويع منذ الكثير منذ زمن.
للعام الثالث على التوالي، يُحرم الفلسطينيون في قطاع غزة من شعائر عيد الأضحى بسبب الحرب الإسرائيلية، فلا حجاج غادروا لأداء المناسك ولا أضاحٍ دخلت إلى القطاع المحاصر، وكأن الناس يعيشون خارج نطاق الزمن. وبين مزارعين فقدوا مصادر أرزاقهم، وعائلات نازحة أنهكها الجوع، تتلاشى طقوس العيد التي اعتادها الفلسطينيون، لتحل محلها مشاهد الخيام والحرمان.
وعلى الرغم من مرور 7 أشهر على اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، لا يزال الحصار الإسرائيلي يمنع دخول المواشي الحية، ما أدى إلى انهيار شبه كامل لقطاع الثروة الحيوانية. وكان سعر الخروف في أسواق غزة قبل الحرب الإسرائيلية يصل لنحو 423 دولارا، فيما بلغ سعر الكيلوغرام الحي نحو 8 دولارات.
أما في موسم عيد الأضحى 1447هـ/ 2026، فتجاوز سعر الخروف 5 آلاف دولار، وقد يصل إلى 6 أو 7 آلاف دولار بحسب الوزن، بينما ارتفع سعر الكيلوغرام الحي إلى ما بين 80 و115 دولارا. ويحتفل المسلمون حول العالم، بعيد الأضحى هذا العام يوم الأربعاء، بينما يواصل حجاج بيت الله الحرام أداء مناسكهم.
المصدر:
كل العرب