ذكرت القناة 13 العبرية أن جهات في محيط رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو تعمل على دفع مسار قانوني سياسي قد يؤدي إلى شطب القائمة العربية الموحدة، برئاسة د. منصور عباس، ومنعها من خوض الانتخابات المقبلة.
وبحسب التقرير، يجري بالتوازي فحص إمكانية إعلان الجناح الجنوبي للحركة الإسلامية “منظمة إرهابية”، في خطوة من شأنها أن تكون لها تداعيات مباشرة على مكانة الموحدة السياسية والقانونية.
قائمة تقنية مشتركة
ويأتي هذا التطور في وقت تتقدم فيه الاتصالات بين الأحزاب العربية بشأن إعادة تشكيل القائمة المشتركة، إذ أعلنت الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، والحركة العربية للتغيير، والتجمّع الوطني الديمقراطي، مساء اليوم الأحد، استعدادها لإقامة قائمة مشتركة تقنية انتخابية، ودعت الموحدة إلى التوقيع الفوري على الاتفاق.
وقالت الأحزاب الثلاثة في بيان مشترك، صدر بعد سلسلة اجتماعات ومداولات، إنها توصلت إلى توافق حول القضايا السياسية المركزية المطروحة، سواء في الورقة السياسية التي قدمها التجمّع أو في خارطة الطريق التي قدمتها الجبهة والعربية للتغيير، مؤكدة أهمية استمرار التنسيق السياسي والبرلماني بعد الانتخابات.
وأضاف البيان أن الأحزاب كانت تفضّل أن تكون الموحدة طرفًا في اتفاق سياسي شامل، لكنها تدرك وجود خلاف كبير معها بشأن طابع القائمة المشتركة وجوهرها ونهجها. ورغم ذلك، أكدت استعدادها لإبرام اتفاق مع الموحدة على قاعدة قائمة مشتركة انتخابية تقنية، بهدف رفع نسبة التصويت، وزيادة التمثيل العربي، وإسقاط حكومة ومشروع اليمين الفاشي.
وشددت الأحزاب الثلاثة على أن طرح فكرة تقاسم الأدوار السياسية داخل قائمة تقنية يعرقل مساعي إقامة المشتركة، ويتناقض مع مبدأ الاستقلالية السياسية للأحزاب.
كما دعت الموحدة إلى التوقيع الفوري على اتفاق إقامة القائمة المشتركة، خاصة في ظل ما وصفته بـ“الملاحقة المستمرة وتهديدات الإخراج عن القانون والشطب للأحزاب العربية”، ومن دون مماطلة أو تأخير، حتى يتم الإعلان عن إعادة تشكيل المشتركة عشية عيد الأضحى.
حكومة بديلة
ويأتي بيان الأحزاب الثلاثة بعد مقابلة أجراها د. منصور عباس مع إذاعة 103FM، قال فيها إنه يأمل أن تتمكن أحزاب المعارضة الصهيونية من الوصول إلى 61 مقعدًا، لكنه أكد أنه إذا لم يتحقق ذلك، فإن الموحدة ستكون مستعدة لتقديم الدعم والمساعدة في تشكيل حكومة بديلة.
وقال عباس في المقابلة: “إذا لم يصلوا إلى 61 مقعدًا، هل نترك نتنياهو وسموتريتش وبن غفير في الحكومة؟ نحن سنكون مستعدين لتقديم الدعم والمساعدة في إقامة حكومة أخرى”.
وتضع هذه التطورات المشهد السياسي العربي أمام مسارين متوازيين: من جهة، مسعى في محيط نتنياهو لشطب الموحدة وفحص إعلان الجناح الجنوبي للحركة الإسلامية “منظمة إرهابية”، ومن جهة أخرى، إعلان الجبهة والتغيير والتجمّع استعدادهم لقائمة تقنية مشتركة ودعوتهم الموحدة للانضمام إليها فورًا.
المصدر:
بكرا